الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  رسالة المرشد

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: الإسلام يقود معركة الإصلاح في مواجهة الاستبداد والاستعمار
الكاتب: المرشد العام محمد مهدي عاكف
التصنيف: دعوة
المصدر:إخوان أون لاين

الإسلام يقود معركة الإصلاح في مواجهة الاستبداد والاستعمار

المُرشد العام

رسالة من محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.. سيدنا محمدٍ النبيّö الهادي الأمين، وعلى آلهö وصحبهö أجمعين، أمَّا بعد..

إنَّ المُتابع لما يجري الآن على السَّاحة الإنسانيَّة العالميَّة يجد نفسه أمام صورة سوداء، محمَّلة بألوان الدمار والدماء التي تسيل حتى تملأ ضمائر النَّاس، فتثقلها بما لا تطيقه، في ظلّö حالة الاستبداد والقهر التي باتت تحكم سلوك الأقوى تجاه الأضعف، في سمتٍ بات أساسًا عامًّا لسلوك الإنسان تجاه أخيه الإنسان.

 

والمراقب الآن لما يحدث من جانب قوى الظلام والحقد الأسود في العالم، والمنضوية تحت لواء التَّحالُف الأنجلو أمريكي- الصهيوني، يتأكَّد تمامًا من حالة الانهيار القيمي والأخلاقي، وكذلك اللا عقلانيَّة التي تسود العالم، فالقتل والدمار هما شعار الاستعمار الأنجلو أمريكي الجديد في أفغانستان والعراق، وكذلك في فلسطين.

 

حيث لم يكتفö هذا التحالُف الأسود بما يمارسه من مختلفö ألوان وصنوفö البطشö والدمار في حقّö الأرضö والعبادö والمُقدساتö، بل يسعى- وقد نجح للأسفö في ذلك- إلى أنْ تدبَّ الفتنة في صفوف العربö والمسلمينº لكي يشاركَه دعاةُ الفتنة في مهمته السوداء، في ذبح الأمَّةö والاستيلاء على مقدَّراتها، وتعطيل طاقاتها ومسيرتها، فضلاً عن شغل أبنائها عن أجندة أهدافهم الأصليَّة، في مواجهة ما يُحاك لهم بليلٍ، ويدبَّر لهم من مؤامراتٍ تستهدفهم وتستهدف منظومتهم العقيديَّة والأخلاقيَّة.

 

هذا التَّحالف كما وَجد له أعوانًا من دعاة الفتنة ممَّن تخلَّوا عن هويتهم وجَد له داعمًا قويًّا أيضًا في بلادنا العربيَّة والإسلاميَّة، وهو الاستبداد الذي ينخر في عظام المواطن العربي والمسلم، بالفساد والفقر ونشر الرذيلة لإبعاده عن دينه وقöيَمöهº لإبقائه مُغيَّبًا عن حقائق ما يجري من نهبٍ لثرواته وتعطيلٍ لقدراته، وحقيقة الرسالة التي يجب أنْ يقوم بها لرفعةö هذا الدّöينö والنهوض بأحوال البلاد والعباد.

 

ولعل ما يجري في مصر حاليًا من أحداثٍ جسامٍ تطرح حقيقة الوضع الذي وصلت إليه الأمور، من حمايةٍ للفاسدين مقابل حبسö الشُّرفاء الذين يريدون رفعة هذا الوطن، وكبتٍ لأبسطö الحريَّات، والاستيلاءö على الحقوق، وتزويرö إرادة الأمة، وتعطيلö العملö بشرعö اللهö عزَّ وجلº ممَّا وصلَ بالسواد الأعظم من الشعبö المصري إلى حالةٍ من التجهيلٍ وعدمö القدرةٍ على النهوض بأعباء رسالته الحضاريَّة التي حملها عبر العصور.

 

"الإسلام هو الحل"

إن ما وصل إليه حال الإنسانيَّة في هذا التَّوقيت من مسيرة الحضارة البشريَّة- وبالذَّات ما نجده في وطننا وأمتنا- يستوجب العمل على إعادة الإسلام إلى واقع الحياة، بكلّö ما يحمله من منظومة أخلاقيَّةٍ وقيميَّة، وأيضًا بما يحمله من حلولٍ فعَّالة لمختلف مشكلاتö الحياةö الإنسانيَّةö العصريَّةö.

 

ولعلَّ الأمَّةَ حاليًا أحوجُ ما تكون لتدعيم دورö الفعل الإسلامي في حياتهاº لمواجهة مختلف الأمراض التي تواجهها.. من استبدادٍ وقهرٍ وفقرٍ واستعمارٍ، وغير ذلك من صنوفö الابتلاءات التي ما فتئت تتداعى على الأمَّة كما تتداعى الأكلةُ إلى قصعتهاº بسببö حالةö الضعف والوهن الحضاري الذي تعيشه الأمة الإسلاميَّة في الوقتö الراهن.

 

وفي هذا الإطار فإن تفعيل دور الإسلام الذي يُعيد للأمَّةö رونقَها الحضاريَّ يجب أنْ يتماشَى مع طبيعة الإسلام ذاته، وهي الشمولية التي تستوجب دعم دور الدّöين بقيمه في الميادين المختلفة.. السّöياسيَّة والاجتماعيَّة والاقتصاديَّة والأخلاقيَّة، وغيرها في حياة الفرد والمجتمع، ولعل هذا هو السبيل الوحيد لإصلاح الوضع الراهن ممَّا وصلَ إليه ولكي تعود خير أمَّة.

 

لكي تعود خير أمَّة

قال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرöجَتْ لöلنَّاسö تَأْمُرُونَ بöالْمَعْرُوفö وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرö وَتُؤْمöنُونَ بöاللَّهö وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكöتَابö لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مöنْهُمْ الْمُؤْمöنُونَ وَأَكْثَرُهُمْ الْفَاسöقُونَ (110)} (آل عمران)، والشَّرط الإلهي المكين في هذا الأمر- أنْ تعود خير أُمَّة- هو الإيمان والأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر.

 

وفي هذا فإنَّ منهجَ التَّغيير والإصلاح في الإسلامö- والذي يدعو إليه الإخوان المسلمون- يقوم على الأسس التي جاءت بها المصادرُ الأصيلة للشَّريعة الإسلاميَّة، وهي القرآن الكريم وصحيح السُّنَّة النَّبويَّة الشريفة، وفي هذا أخبرنا القرآن الكريم بأنَّ التَّوجيه الإلهي للرَّسول الكريم محمد- صلى الله عليه وسلم- يقول: {ادْعُ إöلَى سَبöيلö رَبّöكَ بöالْحöكْمَةö وَالْمَوْعöظَةö الْحَسَنَةö وَجَادöلْهُمْ بöالَّتöي هöيَ أَحْسَنُ إöنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بöمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبöيلöهö وَهُوَ أَعْلَمُ بöالْمُهْتَدöينَ} (النحل125) {وَاصْبöرْ وَمَا صَبْرُكَ إöلاَّ بöاللَّهö وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهöمْ وَلا تَكُ فöي ضَيْقٍ مöمَّا يَمْكُرُونَ (127) إöنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذöينَ اتَّقَوْا وَالَّذöينَ هُمْ مُحْسöنُونَ (128)} (النَّحل).

 

أي أنَّ منهج الدَّعوة إلى الله تعالى ومنهج الإصلاح الذي ندعو إليه يقوم على مجموعةٍ من الأسس، على رأسها سلميَّة المنهج في الدَّعوة والخطاب مع الآخر، وضرورة أنْ يترافق الصَّبرُ والتقوى مع الإيمان والعمل الصالح، مع وضعö الأملö في الله تعالى في شأن المخاض النهائي لهذا الجهد، وهذا المنهج هو بمثابة ضرورة وواجب الوقت للإنقاذ في ظلّö هذه الأوضاع.

 

صيرورة التغيير

لقد باتت الحاجة ماسَّةً إلى التَّغيير والإصلاح على أساسö المنهج الإلهي، وفي هذا فإنَّ السُّنَنَ التي وضعها اللهُ- عزَّ وجلَّ- تعتمد على مجموعةٍ من الأُطُرö والقناعات، أهمها أنَّ الأمل الحقيقي في التَّغيير والإصلاح يأتي عن طريق الشعوب {إöنَّ اللَّهَ لا يُغَيّöرُ مَا بöقَوْمٍ حَتَّى يُغَيّöرُوا مَا بöأَنْفُسöهöمْ} (الرعد: من الآية 11) ولا يأتي كمنحة ربانية دون جهدٍ أو فعلٍ حقيقيٍّ من جانب الشُّعوب {وَالَّذöينَ جَاهَدُوا فöينَا لَنَهْدöيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإöنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسöنöينَ} (العنكبوت: 69).

 

هذا المنهج يضع أبناء الأمَّة أمام مسئوليَّاتهم الجسيمة، فمهمَّة التَّصدي للتَّحديات الرَّاهنة في الدَّاخل والخارج تستَوجöب أنْ يكون المسلمون مُوحَّدين، مُستَعيديöن لعافيتهم وثقتهم في أنفسهم، مع القدرة على استردادö كافَّةö الحقوق، والمشاركة في صنع القرار الذي يتجاوز القرار السّöياسي والاقتصادي والاجتماعي في مستواه الأوَّلي البسيط إلى قرار المصير.. مصير الوطنö والأمَّة.

 

وفي هذا يجب الالتفات إلى حقيقةٍ مهمَّةٍ، وهي أنَّ الإيمان القلبي وحده لا يكفي، فالإيمان في الأساس هو ما وقرَ في القلبö وصدَّقه العملº أي أنَّ "تفعيل" منظومة العقيدة والأخلاق والتواصي بالحق إنَّما هو السَّبيل الوحيد لإحداثö أيّö تَقَدُّمٍ، مع الصبر على الابتلاءö والمحنö، أيًّا ما كان الثَّمن المدفوع، وعدم الانحراف عن الطريق القويم مهما كانت الضغوط.

 

والتَّاريخ في هذا مليءñ بالنماذج المشرّöفة التي تحفزنا على المزيد من البذلö والفعلö والعطاءö، فإبراهيم- صلى الله عليه وسلم- ابتُلöيَ في أهله وولده، فجزاه اللهُ خيرَ الجزاء، وموسى وعيسى ومحمد- عليهم جميعًا أفضل الصلاة وأجل التَّسليم- مارسوا الأدوار الحضارية والإنسانية التي خلقهم الله تعالى واصطنعهم لأجلها.

 

ولنا في صحابة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أسوة وقدوة.. فها هو عليّñ بن أبي طالب- كرَّم الله وجهه- أول فدائي في الإسلام ينام مكان الرسول- صلى الله عليه وسلم- وهو يعلم أنَّ قريشًا كلها خرجت تطلبه.

 

وها هو أبو دجانة- رضي الله عنه- لا يزال دون رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في أُحُد حتى استُشهد وفي جسده عشرات السّöهام.

 

وجعفر الطَّيَّار، الذي ظل يحمل اللواء في مؤتة حتى استُشهد، ولم يتركها وجسده يتمزَّق بفعلö ضربات الأعداء، إلا أنَّه لم يَهöن، وظل حاملاً الراية حتى رحلت روحه المطمئنةö إلى بارئها عزَّ وجل.

 

وفي تاريخنا المُعاصر الكثير والكثير من الرموز التي تشرف بكونها قد ماتت في سبيلö هذا الدّöين، وفي سبيل رفعةö هذه الأمَّة، وقد قدَّم الإخوان المسلمون عبر العقود الثمانية الماضية أبلغَ الرَّموز في التَّضحية والفداء، ولنا في قافلة الشهداء بدءًا من الإمام الشَّهيد المؤسس حسن البنا، ومرورًا بشهداء حرب فلسطين وشهداء الإصلاح في مصر والعالم العربي والإسلامي، وحتى أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي، وغيرهم ممَّن قدَّموا أرواحهم فداءً لهذه الأمَّة.. النموذج الحسن، سواء ضد الاستبداد والعبودية أو ضد الاستعمار والغزو، أيًّا كانت هويَّتُه، عاملين بقوله تعالى: {إöنَّ الَّذöينَ آمَنُوا وَالَّذöينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فöي سَبöيلö اللَّهö أُوْلَئöكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهö وَاللَّهُ غَفُورñ رَحöيمñ (218)} (البقرة).

 

هذه الرموز عبر تاريخ الأمَّة الطويل تخبرنا أنَّه مهما كانت التضحيات فيجب على كلّö مصريٍّ وعربيٍّ ومسلمٍ أنْ يضطلع بواجبه في أيّö مكانٍ كان فيه لإحْدَاثö التَّغيير والإصلاح المنشودَيْن في مواجهة أعداء الأمَّة والتَّاريخ.. الاستبداد والاستعمار والجهل والبطش {يَا أَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إöلَيْهö الْوَسöيلَةَ وَجَاهöدُوا فöي سَبöيلöهö لَعَلَّكُمْ تُفْلöحُونَ (35)} (المائدة) {يَا أَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُوا اصْبöرُوا وَصَابöرُوا وَرَابöطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلöحُونَ} (آل عمران: 200).

 

وصلَّى الله على سيدنا محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca