الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  رسالة المرشد

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: مسئولية الأمة تجاه النهضة
الكاتب: المرشد العام محمد مهدى عاكف
التصنيف: دعوة
المصدر:إخوان أون لاين

مسئولية الأمة تجاه النهضة

    

                     

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلينº سيدنا ونبينا محمد المبعوث رحمةً

للعالمين،  ورضي الله عن صحابته الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد

 

أيها المصريون..

مما لا شك فيه أن أوضاعنا الراهنة تؤرّöق كل غيور على وطنه، وتثقل كاهله بأمانة إيقاظ روح الإيجابية في أبناء شعبناº الذي له من الحضارة ما يؤهّöله للقيام بمسئولياته تجاه عقيدته ووطنه وأمتهº فالشعب المصري عريق في تاريخه المتجذّöر في عمق التاريخ، وثري بوسطية جغرافيته على خريطة العالم، وحافل ببطولات أبنائه.

 

كتب الله للشعب المصري أن يكون على خط المواجهة دومًا، وأن يصيغ بإرادته صفحاتٍ مشرقةً من جهاد أمته العربية والإسلامية، ومن ثم كان مستهدفًا من كل قوى الاستبداد على مر التاريخ، وكانت المواجهة بالجهاد عنوانه دومًاº فبمصر انكسرت شوكة التتار، واندحرت فلول الصليبية المستعمرة لأرض العروبة والإسلام، وتهاوت أحلام الإمبراطورية البريطانية في التمدُّد، وهكذا كانت إرادة الله أن تبقى مصر دومًا في رباط حاملةً مشاعل الحرية.

 

غير أن روح الاستعباد المتربصة بأوطاننا وببني أمتنا، تعي جيدًا قدرات شعبنا، وتدرك أن مكامن القوة وعوامل النهضة فيه باقية، ومن ثم فلا بد من حصارها وشغلها، والسعي بشتى الطرق إلى تشتيت قواهاº لأن مصر يوم تنهض فستملك البداية، ومن امتلك البداية امتلك الطريق.

 

وأي سلاح أمضى في تحقيق هذا المخطط من الاستبداد الذي يعمل على حصار الإرادة وتشتيت الجهد وتفريق الصفوف وإشاعة الخوف وقتل الهمم وإضعاف العزائم؟ ثم إن الاستبداد يتجاوز ذلك إلى تهديد المستقبلº بسعيه الحثيث إلى سرقته، عبر إفساد متعمَّد لمقدَّرات الوطن، وحماية قانونية ودستورية لكل مفسد ومبدّöد لموارد الوطن ومهدر لثرواته، فضلاً عن تعطيل الطاقات وإفشاء روح الانهزام واليأس في النفوسº حتى تستحيل الأوطان مشاعًا لمعاول الهدم والتخريب بتغييب المبدعين وأصحاب العلم النافع والرأي السديد، وإعلاء رموز السفاهة والإسفاف لتهجر العقول المبدعة أوطانها ويسكنها بائعو الوهم وجماعات التملق والنفاق الاجتماعي، وهذه كلها عوامل بقاء الاستبداد وضمانة استمرارية سدنته.

 

إن أي نظام يجب أن يرتكز على إجلال الدستور الذي ارتضاه الشعب بإرادته الحرة، واحترام القانون الذي سنَّه مجلس منتخب بطريقة نزيهة وشفافة، وتنفيذ أحكام القضاء المستقل، فضلاً عن مسئولية الحاكم والعمل على وحدة الأمة واحترام إرادتها.

 

هذه الأسس كانت وستظل هي معايير النهضة عبر التاريخ، أَما قال عمر بن الخطاب مستشعرًا عظم التبعة الملقاة عليه "لو أن جملاً هلك ضياعًا بشط الفراتº لخشيت أن يسأل الله عنه آل الخطاب"، وهو ذات الإحساس بالمسئولية الذي صاغه عمر بن عبد العزيز بقوله: "إنه ليس من أمة محمد في مشرق ولا مغرب أحدñ إلا له قبلي حقّñ يحقُّ عليَّ أداؤه إليه، غير كاتب إليَّ فيه ولا طالبه مني"، وهذا الأساس في إدارة الحكم هو ما يوحّöد الأمة والوطن ضد كل محاولات الاختراق والتفرقة والتشتُّتº التي هي سلاح العدو في مواجهتنا، ولن تكون الأمة في عزة إلا إذا احتُرöمت إرادتُها عبر صوتٍ حرٍّ مسموعٍº ينصح لله ولرسوله ولعامة المؤمنين وخاصتهم، والحاكم ملتزم بالانقياد لرأي الأمة (الشعب) وفق التوصية الربانية المقترنة بالإيمان وإقامة الشعائر ﴿وَالَّذöينَ اسْتَجَابُوا لöرَبّöهöمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمöمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفöقُونَ﴾ (الشورى: 38).

 

فيا أمتنا: شعبنا المصري.. وشعوب أمتنا العربية والإسلامية..

إن واجب الوقت يحتّöم عليكم أن تنهضوا، وألا تستسلموا لروح اليأس التي يبثُّها الاستبداد في رُوعكم، وألا تفقدوا قدرتكم على الحلم بغَدٍ أعدَّه الله لكل عاملٍ ساعٍ لامتلاك زمام المبادرةº عبر إيجابية تجعل من أحلام اليوم حقائقَ الغد القادم لا محالة، طالما كانت الأسباب متحققة.

 

فلتكن صفحات التاريخ هي زادَكم في تجاوز حالة الإحباط واليأس من القدرة على التغيير والمواجهة، فيوم امتلك الشعب المصري إرادةَ المواجهة والتفَّ حول علمائه بقيادة العز بن عبد السلام دَحَر جيوش المغول التي عاثت في الأرض فسادًا، ومن بعدها فلول الاستعمار الفرنسي، ومثله كان النموذج الليبي الذي استطاعت إرادته أن تصهر آلة الاستعمار الإيطالية، وعلى الدرب سارت شعوب المغرب العربي ودول الشام حين واجهت القوى الفرنسية بإرادة خالصة وإيمان راسخ، وغيرها من نماذج المقاومة كثير في عالمنا الإسلامي.

 

ليكن الإيمان هو درع المواجهة ضد محاولات بثّö روح اليأس والقنوط ﴿وَلا تَيْئَسُوا مöنْ رَوْحö اللَّهö إöنَّهُ لا يَيْئَسُ مöنْ رَوْحö اللَّهö إöلاَّ الْقَوْمُ الكَافöرُونَ﴾ (يوسف: من الآية 87).

 

واعلموا أن الإسلام دين عزة، ولا عزَّ لمسلم يرضى بالدنيَّة والدَّعَة، ولا بقاءَ لمستبدٍّ في ساحة النفوس العامرة بالإسلام، فاعملوا على تعزيز ارتباط نفوسكم بدين الله لتخرجوها من أسْر الاستبداد إلى حرية الإسلام.

 

واجعلوا من صلتكم بالله بداية التغييرº استجابةً لسؤاله جل في علاه ﴿أَلَمْ يَأْنö لöلَّذöينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لöذöكْرö اللَّهö وَمَا نَزَلَ مöنْ الْحَقّö﴾ (الحديد: من الآية 16)، وساعتها ترتفع في النفوس قيم التحررº فتكون الشجاعة أصلاً للجهر بالحق ومواجهة الطغيان، وتصبح نجدة المظلوم عبادةً يَتقرب بها كلُّ مسلم لله، ويصير الإقدام لبناء المجتمع الحر القائم على أسس المساواة هو الوسيلةَ الصحيحةَ لتحقيق الهدف المنشود.

 

ولا يحسبن أحدñ أن طريق التغيير سهل ميسور، أو أن قوى الاستبداد في الداخل والخارج سوف تسلّöم القياد طواعيةً، ومن يظن ذلك فهو واهمñ متواكلñº فالحرية لا تُوهب، والسماء لا تمطر ديمقراطيةً على شعوب خاضعة تراخت في حقوقها، وفرَّطت في واجباتها، وإنما يجب على الشعوب أن تعöيَ أن قدرتها على الحياة الحرة الكريمة مرهونةñ بإيمانها بحقّöها في ذلك، وأن مواتها في عصر الاستبداد نتاجُ تفريط في إيمانها بباريها الذي قرَن الإيمان به بمعنى الحياة ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشöي بöهö فöي النَّاسö كَمَنْ مَثَلُهُ فöي الظُّلُمَاتö لَيْسَ بöخَارöجٍ مöنْهَا كَذَلöكَ زُيّöنَ لöلْكَافöرöينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (الأنعام- 122).

 

ومن أسمى مراتب الإيمان الوقوف في وجه الاستبداد، والجهر بالحق في وجه الظلم، ونُصْح السلطان الجائرº كما قال قائدنا محمد صلى الله عليه وسلم "سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله"، فلتكن الكلمة الحرة القوية الصادقة وإرادة الإصلاح هي سلاح الشعوب الذي تقاوم به عوامل الاستبداد والفساد.

 

وللإخوان كلمة..

إن كنتم أيها الإخوان بعقيدتكم مستمسكين، ولتعاليم دينكم راعين، ولدينكم تعملون، وعلى درب الفداء والتضحية تسيرونº فكونوا لأنفسكم بالمرصاد، حاسبوها وراجعوها وقوّöموها، واجعلوا صلتكم بربكم هي زاد السير ودافع الحركة، عليكم بصلواتكم على وقتها، وركعات الليل تهوّöن مشقة الطريق، وأوراد الذكر والاستغفار والدعاء تُضيء عتَمةَ الدرب، ورقائق الأعمال تُحيي موات القلوب، وتذكروا دومًا أن قدرتكم على الإصلاح نابعةñ من عمق علاقتكم بربكم، وكونوا هؤلاء الرجال الذين قال الله فيهم ﴿رöجَالñ لا تُلْهöيهöمْ تöجَارَةñ وَلا بَيْعñ عَنْ ذöكْرö اللَّهö وَإöقَامö الصَّلاةö وَإöيتَاءö الزَّكَاةö يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فöيهö الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ* لöيَجْزöيَهُمْ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمöلُوا وَيَزöيدَهُمْ مöنْ فَضْلöهö وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بöغَيْرö حöسَابٍ﴾ (النور: 37، 38).. ﴿وَاللَّهُ غَالöبñ عَلَى أَمْرöهö وَلَكöنَّ أَكْثَرَ النَّاسö لا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: من الآية 21).

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca