الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  رسالة المرشد

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: هجمة على السودان والأمة
الكاتب: المرشد العام محمد مهدي عاكف
التصنيف: سياسة
المصدر:إخوان أون لاين

هجمة على السودان والأمة

رسالة من محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين

تذكّöرنا الهجمةُ القاسيةُ والبالغةُ الشدَّةö على الأمة الإسلامية بمخازي الغزو والقهر والهيمنة التي حاقت بالأمة على مدى ما يقرب من قرن من الزمان، فما يحدث في واقعنا الآن هو امتدادñ وترجمةñ واقعيةñ لأهداف الغرب لتفكيك عرى الروابط بين مكونات الأمة وإبعاد الإسلام عن القيام بدوره الإصلاحي والاجتماعي والسياسي.

 

وفي هذه الأيام تحاول الدول الغربية تركيع النظم والشعوب الأبية والصامدة، وتتداعى لأجل العدوان عليها، فمنذ ما يقرب من عشرين عامًا على سبيل المثال بدءوا التغرير بالعراق والفتك به، وإدخاله في صراعٍ مذهبي وطائفي، وها هو العدوان على الشعب الفلسطيني في غزة لم تندمل جراحاته ومآسيه، والآن يتربَّصون بالسودان، ليس السودان الأرض والجغرافيا فحسب، ولكن السودان التاريخ والثقافة والهوية ومكوناته الإفريقية العربية الإسلامية.

 

أساس الصراع

إن الهجمة شديدة القسوة على السودان والسعي لاغتيال رموزه سياسيًّا ومعنويًّاº هي نتيجة استعصاء النظام السوداني ورفضه القبول بالهيمنة الأجنبية، وسعيه الدائم لتثبيت دعائم مشروع حضاري لا يروق للغرب في أوروبا وفي أمريكا، فإن صمودَ الرئيس عمر البشير ونظامه بمرجعيته الإسلامية يعتبره الغرب مبرّöرًا كافيًا للعدوانö، وانتهاكö سيادة الدولة، وفرضö الوصاية الدولية على الشعب السوداني، وانتقاصö حقّöه في التعبير عن تطلعاته وأمانيه بحرية وعدالة.

 

لقد جاء قرارُ اعتقال البشير ليكشفَ الحقائق ويضعَ الأمور في نصابها، فإن صدور هذا القرار هو ترجمةñ حيَّةñ ومنطقيةñ للسياسات الغربية تجاه العالم الإسلامي، هذه السياسات التي تسعى لإحداث فوضى في المجتمعات وزعزعة لاستقرارها، فليس من المستغرَب أن يتداعى التوتر والقلق والتدخل الأجنبي العنيف على المجتمعات الإسلامية، ليس فقط السودان والصومال، ولكن يضاف إليها فلسطين والعراق وأفغانستان وباكستان، ولعلنا نتذكر أن هذه المناطق كانت مراكز إشعاع حضاري ساهمت في نهضة البشرية.

 

إن الصراع الدولي حول "دارفور" هو صراعñ متعددُ الأبعاد لا يقتصر فقط على الهمَّة في نهب الموارد الطبيعية الظاهرة والكامنة في هذه البلاد، ولكنه صراعñ حول الهويَّة لأجل تغريب ليس فقط أهل دارفور ولكن كل طوائف الشعب السوداني، ووضع حواجز بينها وبين الإسلام وفصلها عن الانتماء لجيرانها الشماليين عبر العديد من المشروعات السياسية، عبر ما يسمَّى التحوُّل الديمقراطي الذي انتُهöكت باسمه حقوق الإنسان، وجرى التدخل في الشئون الداخلية للدول تحت مظلته.

 

نهب الموارد

إن رؤيتنا للهجمة الغربية من منطلق حضاري لا تعني إهمال أو تجاهل الأهداف الأخرى للدول الغربية، فيدلُّنا نشاط الشركات الأوروبية والأمريكية العاملة في السودان وفي إفريقيا على مدى الاستلاب الذي تتعرَّض له الشعوب في هذه المناطق، فهذه الشركات- وبدعمٍ من دولها- تحتكر النشاط الاقتصادي في الصناعات الإستراتيجية والحيوية وتحرم السكان من جني عوائدها.

 

إننا نرى أن دعم الدول الغربية لنهب ثروات الشعوب هو سياسةñ منظَّمةñ للإفقار والحرمان من عناصر ومقومات النهضة، هذا الوضع لا يحدث في السودان فقط، ولكن أيضًا في دولة نيجيريا التي يُحرَم سكانها من الاستمتاع بعوائد النفط، وينطبق أيضًا على مناطق زراعة البنّö والمطَّاط في غرب إفريقيا.

 

ما أشبه الليلة بالبارحة!

إن التداعي الدولي على السودان ومنذ عام 2004م يكشف عن جانب كبير من التواطؤ والمؤامرة الدولية، فلقد نال السودان وحده خلال تلك الفترة اهتمامًا غير عادي، فقد أصدر مجلس الأمن أحد عشر قرارًا خلال هذه الفترة، عكست هذه القرارات وما لحق بها من سياسات ومؤامرات استهداف تفتيت دولة السودان ووقوعها في صراعات عرقية وطائفية.

 

إن ما يحدث من تواطؤ دولي في هذه المرحلة لا يختلف، بل يتطابق مع التواطؤ الدولي في مؤتمر برلين (1884)º الذي أدَّى إلى تكالب الغزو الأوروبي على إفريقيا، فهذا المؤتمر قسَّم إفريقيا وأخضعها لمصالح الاستعمار ومشاريعه الثقافية والفكرية، وهو ما يذكّöرنا أيضًا بالاستعمار البرتغالي الذي دمَّر الحواضر الإسلامية وبدأ مشاريع وسياسات فرض التنصير على الشعوب الإفريقية.

 

هذه هي ذات السياسة التي تمارسها اليوم أمريكا وأوروباº فهي من ناحية تدعم عمل الكنائس في إفريقيا، وتتيح لها حرية التحرك، فيما تعمل على وقف أنشطة الجمعيات والمنظمات الإسلامية تحت دعوى مكافحة ما يسمى "الإرهاب"، وهذا ما نعتبره نوعًا من التضليل والخداع.

 

ازدواجية المعايير

وإزاء هذا الوضع نستطيع أن نقول إن ازدواجية المعايير لم تعُد قاعدةً أو مبدأً فقط، بل هي عقيدة وأساس التوجهات والمواقف الغربية.. هذه العقيدة التمييزية والتي تستبعد الآخر ولا تقبل به طرفًا أو شريكًا، بل إنها لا تعترف به أصلاً.. هذه العقيدة باتت تشكّöل وتصبغ كل التصرفات والسياسات، فهناك ازدواجية على مستويات عديدة على مستوى الدول والشعوب والأفراد.

 

تهويد القدس

وفي الوقت الذي تستعر فيه الهجمة على السودان لا يتوقف الكيان الصهيوني عن التوسع في عمليات تهويد القدس (عاصمة الثقافة العربية عام 2009م)، فبالإضافة إلى اغتصابه أرض فلسطين فإنه يحاول ويسعى لاغتصاب ما تبقَّى منها، وبطريقةٍ لا تقل فظاعةً عما ارتكبه من جرائم منذ أن وَطöئَت أقدام الصهاينة الأراضي الفلسطينية.

 

إن ما يحدث الآن من طرد لسكان القدس الشرقية من مساكنهم وبيوتهم هو مصادرةñ للحق في العيش الآمن، ومصادرةñ للحق في السكن، ومصادرةñ للحق في الوطن، ورغم هذه المآسي ورغم ادّöعاءات الغرب بحماية حقوق الإنسان لم نجد الدول الغربية أو الشرقية تأخذ خطوةً واحدةً حيال ما يحدث من انتهاكات بشعة، هذا في الوقت الذي ثارت فيه همَّتها إزاء النظام السوداني، وهذا ما نعتبره تقويضًا لمبدأ العدالة.

 

واجبات الأمة

إننا لن نعوّöل كثيرًا على الغرب أن ينصفنا وإخواننا، أو ينصف إسلامنا العزيز علينا، وإنما أردنا أن نضع الأمور في نصابها، ونوضّöح حقيقة ما يجري وما يحدث، وهذا ما يُلقي علينا تبعة التحدي والمسئولية.

 

لقد استطاع الاستعمار غزو بلداننا والعبث بثقافتنا وتهديد أمنناº بسبب تفرُّقنا وتخلُّفنا العلمي، فلا بد من العمل على توطيد أواصر الوحدة وتطوير سياسات النهضة الاجتماعية والسياسية.

 

هذه القضية تعدُّ من الضروريات التي تقتضيها المرحلة الحالية، فالعالم الإسلامي يقف على عتبة تغييرات كبيرة وتتوافر لديه الإمكانات والموارد.

 

إن القضية الأساسية التي تشغلنا هي قضية التحرر من الغزو الاستعماري الجديد وتعزيز الاستقلال الوطني ومقاومة سياسات النهب والاستلاب، والتمسك بالهوية الإسلامية، والعمل على تطوير حركة تحرر تستند إلى المشروع الحضاري الإسلامي الذي يراعى حقوق غير المسلمين.

 

ولذلك فإن على الشعب السوداني وقواه الفاعلة العمل على تماسك الجبهة الداخلية، فضلاً عن ضرورة التحرك السريع لجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي للعمل بشكل متضامن للخروج من الأزمات والتوترات التي تحيق بالمنطقة كلها وليس بدولة السودان وحدها، وإننا ندرك أن هناك عقباتٍ ستواجه الجميع في المرحلة الحالية، ولكنَّ عظم التحديات يفرض علينا التوحُّد والتمسك بهويتنا وحضارتنا.. {يا أَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُوا اصْبöرُوا وَصَابöرُوا وَرَابöطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلöحُونَ} (آل عمران: من الآية 200).

 

وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

 



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca