الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  رسالة المرشد

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: الشَّهادة والتَّضحية في مواجهة الفساد والصَّهاينة
الكاتب: المرشد العام محمد مهدي عاكف
التصنيف: مفاهيم
المصدر:إخوان أون لاين

الشَّهادة والتَّضحية في مواجهة الفساد والصَّهاينة

رسالة من: محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين

 

إنَّ الحمدَ لله.. نستغفره ونستهديه، ونعوذ به من شرورö أنفسنا ومن سيّöئات أعمالنا.. مَنْ يهدö الله فلا مضلَّ له، ومَنْ يُضْلöلُ فلا هادي له.. ونُصلّöي ونُسلّöم على سيدنا مُحمَّد، النَّبيّö الهادي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعَيْن.. أمَّا بعد..

فإنَّ كلَّ حصيفٍ يُجيلُ النَّظر من حوله في عالمنا المُعاصöر، يجد أمامه مظاهر الابتلاء تُحاصرُ هذه الأُمَّة.. فما بين مُحتلٍّ غاصبٍ ينهب الخيرات وينتهك الحُرُمات ويقتل الأبناء، وبين حاكمٍ ظالمٍ مُستبدٍّ، يستغل خيرات هذه الأُمَّة ومقدراتها لترسيخ حكمه، ولو على حساب أمن واستقرار الأوطان، ولو على حساب كرامة مواطنيهº بل وحياتهم نفسها في كثيرٍ من الأحيان..

وليس ما يجري في باكستان وأفغانستان والعراق وفلسطين ولبنان ومصر، وغيرها من بلدان هذه الأُمَّة المُبتلاة والمُفترى عليها من الأعداء ومن بني الجلدة، إلا صورةً واحدةً على اختلاف الأطر التي وُضöعَتْ فيها هذه الصُّورة..

ففي أفغانستان والعراق وفلسطين، محتلّñ غاصبñ.. هو ذاته ذات المحتل، المُكوَّن من أطراف التَّحالُف الشَّيطاني الأمريكيّö- الصُّهيونيّö، ومن ورائه الغرب، الذي لا يخرج حاله عن ثلاثٍ.. إمَّا متواطؤ وداعم للمشروع الاحتلالي، أو يلعب دور مُحامي الشَّيطان، أو هو الشَّيطان ذاته، ولكنَّه شيطانñ أخرس!.

أمَّا في بقية بلدان الأُمَّة العربيَّة والإسلاميَّة، إلا من رَحöمَ ربّöيº فإنَّ المعتدي هو الوجه الآخر للعُمْلة.. هو الحاكم الفاسد المُستبدُّ.. ولقد وَصَلتْ هذه الفئة من الشَّراذöم الحاكمة في بلداننا إلى مُنتهاها من الظُّلم والعُدوان على شعوبها.. فما بين أنظمةٍ فاسدةٍ تنهب الخيرات والثَّروات لحساب فئةٍ قليلةٍ من المُنتفعين، وصولاً إلى أنظمةٍ تضرب شُعوبها بالطَّائرات، وتطحن أجسادهم بالدَّبَّابات، وتُشرّöدُهم، مثلما يفعل المُستعمر، ورُبَّما بشكلٍ أكثر فظاعة وبشاعة في عصر حقوق الإنسان!!

إخواني.. لا يمكن أبدًا الفَصَل ما بين وجهَيْ العُملة، ليس لأنَّ الظُّلم واحدñ، ولأنَّ الضَّرر واحدñ فحسبº بل لأنَّه صار هناك نوعñ من التَّحالُف غير المُقدَّس ما بين حُكْمٍ ظالمٍ واستعمارٍ غاشمٍº حيث التقتْ أجندة الطَّرفَيْن، بما استوجب قيام نوعٍ من أنواع الشَّراكة السَّوداء ما بين كلا المشروعَيْن.. المشروع الأمريكي الصُّهيوني ومشروع الاستبداد والفساد الجاثم على صدور أبناء هذه الأُمَّة..

ولذلك صار المُخلصون والشُّرفاء والبُسطاء على حدٍ سواءٍ مُستهدفين من هذا وذاك، بالتَّضييق والاعتقال ومصادرة الأرزاق، وبالقتل كما يجري في جبال أفغانستان وباكستان واليمن، سواء من قوَّات المُستعمöر الغاشöم أو من جانب القوَّات الوطنيَّة التي من المفترض أنَّها جُعöلَتْ للدفاع عن الأوطان وأبناء الجَلْدَة(!!)، وتحوَّل الإصرار الغربي على تركيع المسلمين إلى هدفٍ مُوحَّدٍ بين قوى الاستكبار العالمي وقوى الفساد والاستبداد الدَّاخليّö!!

 
مشهدñ أسود!!

والمشهد الرَّاهن لا يثير الأحزان فحسب على ما آلت إليه أوضاع أُمَّةٍ كانت ذات يومٍ أعظم الأُمم وخير أُمَّةٍ أُخْرöجَتْ للنَّاس، بل يثير أيضًا الغضب.. الغضب ممَّا يُرتَكَب من جرائم بحق شعوبنا وثرواتنا، ومن إصرار البعض على الاستمرار في سياساتٍ لم تجرُّ علينا إلا الويلات والمصائب.. ولنأخذ ممَّا يجري في الملف الفلسطينيّö نموذجًا.. فمن المدهش أنَّه لا يزال البعض يُصدّöق أنَّ الكيان الصهيوني والولايات المتحدة جادون فيما يدَّعونه حول الوهم المسمَّى بِ"عملية السَّلام في الشَّرق الأوسط"!!

والأكثر إثارة للدَّهشة والغضب والاستنكار أنَّه لا يزال من بني العرب والمسلمين من يُصدّöق بالرَّغم من أنَّ الطَّرف الآخر يعلن كل يومٍ صراحةً مواقف لا تدع مجالاً للشَّكّö في حقيقة النَّوايا الأمريكيَّة والصُّهيونيَّة إزاء حقوقنا في فلسطين السَّليبة.

فالإدارة الأمريكيَّة الحالية تتبنَّى سياسةً تقوم على أساس إعطاء الكلام والوعود فقط للطَّرَف الفلسطينيّö الذي ارتضى خيار التَّفاوُض مع العدو، فيما يأخذ الكيان الصُّهيونيُّ الغاصب في فلسطين كلُّ ما يريد من أفعالٍ وسياساتٍ ودعم وممالأة وتدليس من البلد الأعظم في عالم اليوم.

 

وكان آخر هذه المواقف والسّöياسات ما أعلنته وزيرة الخارجيَّة الأمريكيَّة هيلاري كلينتون في زيارتها الأخيرة المشئومة للمنطقةº حيث نكصت على كلّö ما سبق أنْ أكَّدت عليه الإدارة الأمريكيَّة في موضوع المستوطنات في الضّöفَّة الغربيَّة المحتلة، ووقفت بكلّö وقاحةٍ لتُعْلöن تخلّöيها عن شرط تجميد الاستيطان في الضّöفَّة المُحتلَّة، والذي وضعته بنفسها، لاستئناف "مفاوضات السَّلام".

وبلغت درجة الوقاحة بالوزيرة الأمريكيَّة أن أعلنت تبنّöيها الكامل لموقف رئيس وزراء الكيان الغاصب المجرم الإرهابي بنيامين نتنياهوº لتقول إنَّه مُحقّñ من النَّاحية التَّاريخيَّة في موقفه الرَّافض لربط استئناف المفاوضات مع السُّلطة الفلسطينيَّة بوقف بناء وتوسيع المُغتصبات في الضّöفَّة!!

وليس من الغبْنö لأحدٍ القول إنَّ القضيَّة الفلسطينيَّة تشهد بالفعل تراجُعًا كبيرًا منذ أنْ تولَّي الرئيس الأمريكيُّ الحالي باراك أوباما للمسئوليَّة في البيت الأبيض، فالأرقام تُؤكّöد والحقائق على الأرض تقول إنَّ فترة الإدارة الأمريكيَّة الحالية على كونها لم تتجاوَز بضعة أشهرٍ، هي الأسوأ بالنّöسبة للفلسطينيّöينº حيث شهدت أكبر عمليَّة ترحيلٍ في تاريخ القدس المحتلَّة للفلسطينيّöين من ديارهم، مع تراجُعٍ كاملٍ في الموقف حتى من الوعود الهزيلة المُتعلّöقة "بالدَّولة" الفلسطينيَّة.

 

ولكن وعلى سوء الوضعº فإنَّ هناك جانبًا مشرقًا للأمور كسُنَّة من سُنَنö الله في الكون وقوانين الخلْق الإلهيº حيث أثبَتَتْ الأحداث بالفعل أنَّ الرَّهان الذي راهنه البعض على الولايات المتحدة، إنَّما هو رهانñ فاشلñ، وأنَّه لو استمر هذا الطَّرف الفلسطيني أو ذاك على ذات النَّهج- التفاوض العقيم-، لن يكون إلا كاشفًا لموقفه، إمَّا عميلñ أو تابع أو ديكتاتور مستبد لا يرغب سوى في تحقيق مصلحته الذَّاتيَّة على مصلحة شعبه وقضيَّته الشَّريفة.

 
تاريخñ من الشَّهادة والتَّضحية

يا أيُّها المسلمون.. إنَّنا إذا ما نظرنا إلى الحالة من وجهةö نظرٍ أكثر شمولاً، فسوف نجد أنفسنا مُطالبين في الوقت الرَّاهن بتحديد الأولويَّات.. والأولويَّات هنا أوضحتها التَّطوُّرات التي أثَبَتَتْ أنَّ المقاومة حتى الانتصار أو الشَّهادة في سبيل المبدأ والدّöين والقöيَم، لا تزال هي الخيار السَّليم، بل الخيار الوَحْيد الواقعيُّ والقابل للتَّنفيذ في مواجهة ما يجري.

وما نقوله هنا أيُّها الإخوان ليس بجديدٍ وليس اختراعًاº حيث إنَّ هذه الأُمَّة أثْبَتَتْ عبر التَّاريخ قُدرتها على الفداء في سبيل دينها وقöيَمöهَا التي تؤمن بها.. أثْبَتَتْ أنَّها أكثر من مرَّةٍ أنَّها قادرةñ على نيل حريَّتöها.. على مُقاومة مُختلف ألوان الاستعمار والاستبداد، مهما كانت التَّضحيات والعقبات.

فمن التَّل الكبير وكفر الدَّوَّار والأزهر الشَّريف عبر التَّاريخ، وصولاً إلى مُرابطي فلسطين وأكناف بيت المقدس، مرورًا بالجزائر وبثورتها التَّحريريَّة المُباركة، والتي قدَّمَتْ فيها أكثر من مليون شهيدٍ، والعراق بثوراته العديدة التي أطاحت بالاستعمار والاستبداد، والمقاومة المصرية التى أجبرت الجيش البريطانى على الرحيل نجد أنَّ ما ندعو إليه، وما نُحاول إثباتهº ليس أمرًا مُستحدثًا أو فرضته الظُّروف فحسب، بل إنَّه أمرñ من صميم عقيدة الإنسان المسلم، وفطرته التي فطر الله تعالى النَّاس عليها، فإنَّ من سمات الإنسان المؤمن ألا يرضى بالهوان.. قال تعالى: {وَلا تَهöنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إöنْ كُنْتُمْ مُؤْمöنöينَ (139)} (آل عمران).

 

ومن سمات الإنسان المسلم العزَّة والعيش بكرامةٍ، وإلا فالموت أَهْوَن وأَشَرْف وأكرم من العيش في ذلَّةٍ تحت نير استعمار أو بين براثن استبدادٍ وفسادٍ، كما أنَّ الإنسان المسلم الصَّحيح هو الذي لا يرضى بالظُّلم ويأمر بالعدل، وأنْ يكون حُرًّا..

بل إنّ الله تعالى جعل قيم الحُرّöيَّة من صميم الفطرة الإنسانيَّة َ{أَفَمَنْ يَمْشöي مُكöبًّا عَلَى وَجْهöهö أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشöي سَوöيًّا عَلَى صöرَاطٍ مُسْتَقöيمٍ (22)} (المُلْك)، وقال عزَّ وجلَّ في سورة النَّحل: {وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَجُلَيْنö أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لا يَقْدöرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلّñ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجّöهُّ لا يَأْتö بöخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوöي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بöالْعَدْلö وَهُوَ عَلَى صöرَاطٍ مُسْتَقöيمٍ (76)} (النحل).

وعبر التَّاريخ الإنسانيّö، وليس فقط تاريخنا العربيّö الإسلاميّöº فإنَّ المُناضلين والمُجاهدين في سبيل دينهم وأوطانهم وقöيَمöهöم كانوا دائمًا في ذاكرة ووعي الشعوب، ولا تزال أوراق الكُتُبö وعناوين الشَّوارع والميادين شاهدًا على ذلك..

 

إنَّ حريتنا وكرامتنا لن ننالها إلا بنضال سلمي حقيقي، له ثمنñ دَفعَهُ كل سائر على درب الإصلاح من قوته ووقته وجهده وحريته ... ولن ينفك يومًا نضال الأحرار ضد المحتل عن نضالهم ضد الفاسد المستبد غير أن لكل وسائله.

فليعلم قومنا أن روحًا جديدًا يجب أن تسري في النفوس.

زارعة الأمل في أرض يسعى الاستعمار والاستبداد لتبويرها باليأس...

وباسطة لأشرعة العزة في مواجهة انكسارات وإحباطات تحاصر الأمة من أثر الشتات والفرقة والسرقات...

 
وقادرة على الإعداد:

للعدو المحتل عدة المواجهة التي تردع وترد وتدفع بكل سلاح حر مقاوم...

وللآخر المستبد والفاسد عدته التي ترده عن غيه، وتحاسبه على تقصيره، وتثنيه عن سعيه لسجن الأوطان والمواطنين، وعدتنا في هذا لا بغي فيها ولا إثم ولا عدوانº لأن تحرير الأوطان من الطغيان بكافة مظاهرهº لا يكون إلا بالنضال السلمي، الذي يراه الإخوان وحده هو السبيل لينصلح ما مال من أحوال، وتتفجر طاقات دفنها الإهمال، وساعتها تتحقق للأمة الآمال، ولن يشقى سائر على درب المقاومة يومًا، مهما بذل لأن لكل ميلاد آلام مخاض، يذهب بكل آلام الأمم.

فأي شرف في أن ننال شهادة ونحن نقاوم محتلاًّ، أو نُمتحن من طاغية أو فاسد أو مستبد ونحن نزيحه عن جسد البلاد وأسر العباد، ممتثلين قول رب البرية: {وَالَّذöينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فöي سَبöيلö اللهö وَالَّذöينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئöكَ هُمْ الْمُؤْمöنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفöرَةñ وَرöزْقñ كَرöيمñ (74)} (الأنفال).

فاللهم أبرم لهذه الأمة إبرام رشد، يُعز فيه كل حر وشريف ومصلح ومقاوم ومجاهد، ويُذل فيه كل محتلٍّ ومستبد وفاسد وفاجر وسارق وآسر.

 

وآخر دعوانا أنْ الحمد لله رب العالمين.. وصلّö الله وسلّöم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca