الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  رسالة المرشد

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: خطاب فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين
الكاتب: المرشد العام محمد بديع
التصنيف: مفاهيم
المصدر:إخوان أون لاين

خطاب فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين

خطاب فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين - محمد بديع
[16/01/2010][11:50 مكة المكرمة]

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.. وبعدº
أيها السادة الأعزاء.. الإخوة الكرام والأخوات الفضليات..
أحييكم بتحية الإسلام العظيم فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
شاءت إرادة الله عز وجل أن أتحمل هذه المسئولية الجسيمة، على غير تطلع مني، ولا تميز أو فضل ليº لكنه تقدير الله والتكليف الذي لا أملك معه غير النزول عنده، مستعينًا بالله، ومستلهمًا منه التوفيق، وواثقًا من معونتكم ومساندتكمº لتحقيق الأهداف السامية التي نذرنا أنفسنا وجهودنا لأجلها ابتغاء فضل الله ورضوانه.
 
الإخوة الكرام.. والأخوات الفضليات..
- في بداية حديثي أتوجه إلى أستاذنا وأخينا الكبير ومرشدنا الكريم الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد السابع للجماعة الذي قاد السفينة وسط العواصف والأنواء، وتجاوز بها العقبات، ثم قدَّم هذا النموذج الفريد لكل القادة والمسئولين في الحكومات والهيئات والأحزاب بالوفاء بعهده، وتسليم القيادة بعد فترة واحدة، فتعجز كل كلمات اللغة عن التعبير عما في صدورنا من حب وتقدير لهذا المرشد، ولا نملك إلا أن نقول: جزاك الله خيرًا وأثابك بفضله ثواب الصديقين..
- ونقول لإخواننا الأحبة من الإخوان المسلمين المنتشرين في أرجاء الدنياº كم كنا نتمنى أن يتم هذا الحدث الكبير وأنتم بيننا ومعنا، ولكن إن غابت الأجساد فالأرواح تتلاقى، ودعواتكم تحملها الملائكة ونصائحكم واقتراحاتكم ننتظرها ونسعد بها.
- وأما الأحبة الذين غيَّبتهم يد الظلم والاستبداد خلف الأسوار بغير حق إلا أنهم قالوا ربنا الله، وسعوا في إعزاز وطنهم وتقدم أمتهمº فإننا نقدم لهم خالص التحية على صبرهم وثباتهم وتضحياتهم التي نثق أنها لن تذهب هدرًا، ولن تضيع سدى، ورجاؤنا في الله كبير أن يفيء الظالمون لرشدهم، ويعودوا لصوابهم، ونراكم معنا تكملون المسيرة وتدعمون الدعوة، والله يحفظكم ويرعاكم.
 
الإخوة الكرام.. والأخوات الفضليات..
تعلمون جميعًا أن هدف الإخوان الأسمى هو الإصلاح الشامل الكامل، الذي يتناول الأوضاع الحالية بالإصلاح والتغيير {إöنْ أُرöيدُ إöلَّا الْأöصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفöيقöي إöلَّا بöاللَّهö} (هود: من الآية 88)، وبالتعاون مع كل قوى الأمة المخلصة، وأصحاب الهمم العالية من المحبين لدينهم ولأمتهم.
 
ويعتقد الإخوان المسلمون أن الإسلام العظيم قد وضع الله فيه كل الأصول اللازمة لحياة الأمم ونهضتها وإسعادهاº ولهذا جعلوا الإسلام مرجعيتهم ومنطلقهم نحو تحقيق الإصلاح، الذي يبدأ من نفوس الأفراد، فيتناولها بالتهذيب والتربية، مرورًا بالأسر والمجتمعات بتقويتها ورفع المظالم عنها، وجهادًا متواصلاً لتحرير الوطن من كل سلطان أجنبي وهيمنة فكرية وروحية وثقافية واستعمار عسكري واقتصادي وسياسي، ووصولاً إلى قيادة الأمة إلى التقدم والازدهار، وأخذ موقعها المناسب في الدنيا، وقد كان من نتائج هذا الفهم الشامل للإسلام أن وصف الإخوان بأنهم دعوة سلفية، وطريقة سنية، وحقيقة صوفية، وهيئة سياسية، وجماعة رياضية، ورابطة علمية ثقافية، وشركة اقتصادية، وفكرة اجتماعية، والقرآن العظيم ينطق بذلك كله في قوله تعالى: {وَابْتَغö فöيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخöرَةَ وَلا تَنْسَ نَصöيبَكَ مöنَ الدُّنْيَا} (القصص: من الآية 77)، وهم يدركون أن القرآن الكريم والسنة الصحيحة قد تضمنا القواعد الكلية في سائر الشئون، وبقي على الأمة أن تتلمس الأصلح لها في ضوء هذه القواعد من البدائل المختلفة والخيارات الفقهية التي تتغير بتغير العرف والعادات والزمان والمكان.
الإخوة الكرام.. والأخوات الفضليات..
 
مع وضوح فكرتنا ومقاصدنا وأهدافناº فإن كثيرين يحاولون تعريفنا بغير ما نحن عليه، وينسبون إلينا ما ليس من أهدافنا ومقاصدنا، ما يفرض علينا أن نكرر بين الحين والآخر تعريف الناس بنا وبمبادئنا وثوابتنا ومواقفنا من القضايا المطروحة، حتى يستبين الحق للجميع.
 
وأقول في البداية للذين يتحدثون عن وحدة الجماعة وتماسك صفها: إن الذين يعملون لربهم ولدينهم ولأوطانهم بإخلاص لا يمكن إلا أن يكونوا صفًّا واحدًا، وإن تنوعت آراؤهم، وتفاوتت بعض اجتهاداتهم، ولا يعرف الإخوان على حقيقتهم من يتصور أن اختلاف الرأي بينهم يمكن أن يفسد الود، أو يؤثر في صدق الحب، وقد عاهدنا وبايعنا جميعًا ربنا عزَّ وجلَّ أن نعمل في سبيله صفًّا كالبنيان المرصوص.
 
ويعمل الإخوان بالحب والأخوة طبقًا لأعراف مستقرة ولوائح وقواعد منظمة لعمل الجماعة، وهذه بالضرورة محل مراجعة وتطوير مستمر لاستدراك الأخطاء البشرية والقصور الإنساني، في مرونة لا تناقض الثوابت، ولا تنقض المبادئ، والإخوان في هذا الصدد يقبلون النصيحة، ويستفيدون الحكمة من الجميع وشعارهم "رحم الله امرءًا أهدى إليَّ عيوبي".
 
الإخوة الكرام.. والأخوات الفضليات..
أحب أن أؤكد لحضراتكم على ما يلي:
- نحن جماعة من المسلمين ولسنا جماعة المسلمين، كما يروج الذين لا يعرفون دعوة الإخوان، فالإسلام أكبر من أن تحتكره جماعة، وبفضل الله سبحانه وتعالى تلقى دعوة الإخوان تعاطفًا شعبيًّا واسعًا في كل بلدان العالم العربي والإسلاميº لأنها دعوة وسطية تستقي من النبع الصافي القرآن والسنة.
- إن دعوتنا وحركتنا سلسلة متصلة الحلقات، يُبنى فيها اللاحق على جهود السابق وشعارنا {وَالَّذöينَ جَاءُوا مöنْ بَعْدöهöمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفöرْ لَنَا وَلöإöخْوَانöنَا الَّذöينَ سَبَقُونَا بöالْأöيمَانö وَلا تَجْعَلْ فöي قُلُوبöنَا غöلاًّ لöلَّذöينَ آمَنُوا} (الحشر: من الآية10).
- إننا نؤمن بالتدرج في الإصلاح، وأن ذلك لا يتم إلا بأسلوب سلمي ونضال دستوري قائم على الإقناع والحوار وعدم الإكراهº ولذلك نرفض العنف وندينه بكل أشكالهº سواءñ من جانب الحكومات أو من جانب الأفراد، أو الجماعات أو المؤسسات.
- يرى الإخوان المسلمون أن نظام الحكم يجب أن يحافظ على الحريات الشخصية والشورى (أو الديمقراطية) واستمداد شرعية السلطة من الأمة وتحديد السلطات والفصل بينها وهم لا يعدلون بذلك بديلاً، ومن هذا المنطلق فهم يشاركون في الانتخابات العامة، ويطالبون بإصلاح الحكم من خلال الوسائل السلمية المتاحة، ومنها العمل البرلماني، والأهلي، ويعتبرون ذلك واجبًا يمليه عليهم فهمهم لدينهم وإخلاصهم لوطنهم.
- أما موقفنا من الأنظمة القائمة في بلادناº فنحن نؤكد أن الإخوان لم يكونوا في يوم من الأيام خصومًا لها، وإن كان بعضها دائم التضييق عليهم والمصادرة لأموالهم وأرزاقهم والاعتقال المستمر لأفرادهمº لكن الإخوان لا يترددون أبدًا في الكشف عن الفساد في كل المجالات، ولا يتأخرون في توجيه النصائح وتقديم المقترحات للخروج من الأزمات المتلاحقة التي تتعرَّض لها بلادنا، ويربون أبناء وبنات الأمة على الأخلاق والفضائل والنفع للغير، وهذا كله يصب في مصلحة الوطن والمواطنين ومؤسسات الدولة.
- ويرى الإخوان أن الأصل في موقفهم من الأنظمة، أنهم يؤيدون الحسن ويعارضون السيئ، ومن ثم فإنهم حينما يعارضون لا يعارضون لمجرد المعارضة.
- أما إخواننا المسيحيون في مصر والعالم العربي والإسلاميº فموقفنا منهم واضح تمام الوضوح فهم شركاؤنا في الوطن وبناء حضارته، وزملاؤنا في الدفاع عنه، ورفقاؤنا في تنميته والنهوض به، والبر بهم والتعاون معهم فريضة إسلامية {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنö الَّذöينَ لَمْ يُقَاتöلُوكُمْ فöي الدّöينö وَلَمْ يُخْرöجُوكُمْ مöنْ دöيَارöكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسöطُوا إöلَيْهöمْ إöنَّ اللَّهَ يُحöبُّ الْمُقْسöطöينَ (8)} (الممتحنة).
- ويرى الإخوان أن المواطنة أساسها المشاركة الكاملة والمساواة في الحقوق والواجبات، مع بقاء المسائل الخاصة (كالأحوال الشخصية) لكل حسب شرعته ومنهاجه.
- وبهذه المناسبةº فالإخوان يرفضون ويدينون بكل قوة كافة أشكال العنف الطائفي الذي يحصل بين الحين والآخر، ولا يترددون في إعلان موقفهم الرافض لهذه الحوادث المؤلمة في كل وقت، فالنصارى يمثلون مع المسلمين نسيجًا اجتماعيًّا وثقافيًّا وحضاريًّا واحدًا تداخلت خيوطه وتآلفت ألوانه وتماسكت عناصره عبر القرون والأجيال، كما أنهم يدعون إلى بحث أسباب التوتر الكامن بصراحة كاملة، ووضع الحلول التي تزيل كل الحساسيات، وتعيد إلى الجسد الوطني صحته وعافيته.
- وفيما يتصل بالمرأةº فالإخوان قد بيَّنوا قبل ذلك في وثيقة المرأة كافة حقوقها في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي "إنما النساء شقائق الرجال"، ونحن ندعو المرأة المسلمة لأن تقوم بدورها العام ولا تغيب عن المجتمع ولا عن القضايا العامة لمصلحة شعوبنا العربية والإسلامية.
- إن الشورى (أو الديمقراطية) هي وسليتنا الأساسية التي نجاهد لإقرارها وتدعيمها، وكل مؤسسات الجماعة يتم بناؤها على أساس من هذه الممارسةº بدءًا من مجالس إدارات الشعب، حتى مكتب الإرشاد العام، وينبه الإخوان أن الشورى في جوهرها تعني احترام الرأي الآخر، ثم الالتزام برأي الأغلبية.
- أما القوى الإسلامية والقومية والوطنية والأحزاب السياسية والنخب الفكرية والثقافيةº فالإخوان يؤمنون تمامًا أن الجميع لا بد أن يكونوا شركاء في النهضة والإصلاح وهم يمدون أيديهم للجميع، ويرفضون إقصاء أحد أو استثناء أية هيئة أو تهميش أي دور، ويقبلون بتعدد الأحزاب، ووجوب إطلاق تكوينها بلا قيود ما دامت في إطار الدستور، ويؤمنون بتداول السلطة عن طريق الانتخابات الحرة النزيهة، فالأمة مصدر السلطة، وإصلاحها مسئوليتنا جميعًا بلا إقصاء ولا استثناء.
- يضع الإخوان المسلمون قضية فلسطين في أولويات اهتمامهم ويرونها قضية الأمة الكبرى، وأن أرض فلسطين بمقدساتها والمسجد الأقصى في القلب منها هي أرض العروبة والإسلام، ولا يدخرون جهدًا في الدفع بهذه القضيةº لتكون في صدارة اهتمام الأنظمة والشعوب حتى تتحرر فلسطين ويتحقق الأمل بإذن الله.
- يقف الإخوان المسلمون دائمًا إلى جانب أمتهم الإسلامية والعربية، داعمين لقضاياها ومساندين لمواقفها العادلة، ولا يترددون في تقديم النصح لكافة الأنظمة والهيئات الإسلامية والعربية على المستوى الرسمي والشعبي، ولا يمتنعون من التضحية في سبيل أمتهم متى اقتضى الواجب ذلك، ويحملون دعوة الوحدة والتقارب والتعاون بين الدول الإسلامية والعربية لمقاومة مشروعات الاستعمار والهيمنة الصهيونية والغربية، والدعوة إلى لم الشمل وتوحيد الصف وحل الخلافات العربية والإسلامية داخل الدول، وفيما بينها عن طريق الحوار لا عن طريق السلاح، وهنا نذكر إخواننا في اليمن والسودان والصومال والعراق ولبنان وأفغانستان وباكستان بأن الطريق لسلامة وأمن شعوبهم لا يكون إلا عن طريق الحوار والتوافق لما فيه مصلحة هذه الشعوب العزيزة.
- وموقفنا من النظام العالمي الذي تقوده أمريكا والغرب واضح جلي، فنحن لسنا في خصومة مع الشعوب الغربية، ولكن خصومتنا مع هذه النظم العالمية التي ارتضت لشعوبها الحرية والديمقراطية، واستكثرت ذلك على شعوبنا، واستغلت قوتها المادية لفرض سيطرتها على بلادنا وعلى قرارنا، وزرعت ورعت الكيان الصهيوني ليكون شوكة في جسد الأمة العربية والإسلامية، وتتعامل مع قضايانا العادلة بمكيالين، وتسعى لإلغاء قيمنا وثقافتنا وهويتنا الإسلامية لحساب قيمها الغربية، وتسعى لتدمير الإيمان والأخلاق في بلادنا، ومن هنا فنحن ندعو الأمة للتوحد في مواجهة المشروع الصهيوني الأمريكي، والتعالي على كل الخلافات المذهبية، والتسامي عن التمسك بالنعرات العصبية، وعدم السماح مطلقًا بضرب أو احتلال أية دولة عربية أو إسلامية، وتفعيل مواثيق منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية، وتفعيل معاهدات الدفاع المشترك في مواجهة قوى البغي والطغيان العالمي.
- ونحن ندعو هذه النظم العالمية لأن تلتزم بميزان العدل والحق، وبسط قيم الحرية والعدالة في أرجاء الأرض فذلك هو الكفيل بإحلال السلام العالمي وتحقيق التعاون بين شعوب الأرض "كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ خُلöقَ مöنْ تُرَابٍ" (البزار)، إöنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إöنَّا خَلَقْنَاكُمْ مöنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائöلَ لöتَعَارَفُوا إöنَّ أَكْرَمَكُمْ عöنْدَ اللَّهö أَتْقَاكُمْ} (الحجرات: من الآية 13) فَلَيْسَ لöعَرَبöيٍّ عَلَى عَجَمöيٍّ فَضْلñ، وَلا لöعَجَمöيٍّ عَلَى عَرَبöيٍّ فَضْلñ، وَلا لأَسْوَدَ عَلَى أَبْيَضٍ وَلا لأَبْيَضَ عَلَى أَسْوَدَ فَضْلñ إöلا بöالتَّقْوَى" (الطبراني).
 
الإخوة الكرام.. والأخوات الفضليات..
إننا ننظر إلى المستقبل بأمل وترقب..
إن الأمل هو شعار المؤمنين الصادقين، وهو زادنا في مسيرتنا الطويلة الممتدة فالعمل مع الأمل.. والحب مع الإخاء هما وسيلتا الإخوان لمواجهة الصعاب، وأن اليأس ليس من صفات المؤمنين، ولأن القعود ليس من شيم المجاهدين.
 
وأما الترقب فإنه يجمعنا مع كل المصريين والعرب والمسلمين، بل الإنسانية جمعاء من أجل مستقبل أفضل للعالم الذي تهدده النزاعات والأوبئة والأمراض، ويشفق عليه العلماء من الاحتباس الحراري والتصحر والجفاف، وتقوده إلى مصير مجهول ممارسات خاطئة للقوى الكبرى التي أرادت الانفراد بمقود البشرية، بعد أن ظنت أن الأرض قد دانت لها بغياب أقطاب أخرى، فإذا بالنتيجة بحور من الدماء والأشلاء في أنحاء متفرقة من العالم الإسلامي في أفغانستان والعراق والسودان والصومال وفلسطين ولبنان، وأزمات اقتصادية كلما أوشكت إحداها على الانتهاء أخذت بخناقها أخرىº ليعيش الناس في قلق بالغ وتوتر شديد على مستقبلهم ومستقبل أولادهم، ويشعرون أن وراء الأكمة ما وراءها، وأن هناك من يختلق الأزمات.
 
الإخوة الكرام.. والأخوات الفضليات..
إن مصر والعرب والمسلمين بل والناس أجمعين لينتظرون منكم الكثير والكثير وأنتم- بإذن الله- أهل لتلك المهمة الثقيلة، وقادرون على حمل تلك التبعة الخطيرة، وتاريخكم يشهد لكم بالصبر والاحتمال، والعمل والإنتاج، رغم ما يُثار حولكم من شبهات ورغم ما حدث من هنات وأخطاء.
 
قدموا للعالم الإسلام الحقيقي.. إسلام الاعتدال والتسامح، إسلام احترام التعددية في العالم أجمع.. إسلام التعارف والتعاون على خير البشرية أجمع.
 
اسلكوا كل طريق، واستخدموا كل الوسائل والوسائط المشروعة لنشر دعوة الإسلام في العالمين.. جاهدوا الجهاد الحق {وَجَاهöدْهُمْ بöهö جöهَادًا كَبöيرًا} (الفرقان: من الآية 52) جهاد الدعوة والبيان.. بالقلم واللسان.. وبكل أنواع الفن الهادف ووسائله النظيفة.. بكل طريق لتوضيح حقائق الإسلام ورد الشبهات عنه، وشعاركم في ذلك قول الحق: {ادْعُ إöلَى سَبöيلö رَبّöكَ بöالْحöكْمَةö وَالْمَوْعöظَةö الْحَسَنَةö وَجَادöلْهُمْ بöالَّتöي هöيَ أَحْسَنُ} (النحل: من الآية 125) وقوله تعالى: {وَلا تُجَادöلُوا أَهْلَ الْكöتَابö إöلَّا بöالَّتöي هöيَ أَحْسَنُ إöلَّا الَّذöينَ ظَلَمُوا مöنْهُمْ} (العنكبوت: من الآية 46).
 
ربوا أنفسكم على الفضائل والكمالات.. والخلق القويم، وكونوا شامة بين الناس، تدلونهم على الله عزَّ وجلَّ بالقدوة الحسنة والسلوك المستقيم، وساهموا مع غيركم في إصلاح النفوس وتهذيب الأخلاق.
 
وتعاونوا مع كل العاملين للإسلام على البر والتقوى، بل تعاونوا مع كل المؤمنين في العالم أجمع من أجل نصرة الحق ورد الباطل وحماية الإيمان ومحاربة الكفر والإلحاد.
 
أصلحوا أنفسكم وبيوتكم، وسارعوا في الخيرات لإصلاح المجتمعات، وقفوا بجوار المظلومين في كل مكان لرد الحقوق المغتصبة ورد المظالم عن الناس.
 
أقبلوا على القرآن العظيم والسنة النبوية المشرفة وسيرة النبي الأمين وسير العظماء والمصلحين، تدارسوها واستفيدوا منها وصححوا مسيرتكم باستمرار، واعملوا فإن الله ينظر إلى أعمالكم ولا ينظر إلى صوركم. وترقبوا نصر الله، وما هو ببعيد: {وَيَوْمَئöذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمöنُونَ (4) بöنَصْرö اللَّهö يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزöيزُ الرَّحöيمُ (5)} (الروم) {وَقُلö اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمöنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إöلَى عَالöمö الْغَيْبö وَالشَّهَادَةö فَيُنَبّöئُكُمْ بöمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105)} (التوبة) صدق الله العظيم
{وَاللَّهُ غَالöبñ عَلَى أَمْرöهö وَلَكöنَّ أَكْثَرَ النَّاسö لا يَعْلَمُونَ (21)} (يوسف).
 



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca