الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  رسالة المرشد

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: مُحَمَّدñ صلَّى اللهُ عليهö وسلَّمَ باعöثُ النَّهْضَةö وصَانöعُ الحَضَارة
الكاتب: المرشد العام محمد بديع
التصنيف: دعوة
المصدر:اخوان أون لاين

مُحَمَّدñ صلَّى اللهُ عليهö وسلَّمَ باعöثُ النَّهْضَةö وصَانöعُ الحَضَارة

مُحَمَّدñ صلَّى اللهُ عليهö وسلَّمَ باعöثُ النَّهْضَةö وصَانöعُ الحَضَارة
[24-01-2013][15:8:42 مكة المكرمة]
رسالة من: أ. د. محمد بديع- المرشد العام للإخوان المسلمين
 
الحمدُ لله، والصَّلاةُ والسلامُ على خير خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد..
 
لقد كان ميلاد محمد صلى الله عليه وسلم وبعثته علامة فارقة في تاريخ البشرية بأسرها فقد سبقه أنبياء ومرسلون، معظمهم كانوا يبعثون إلى أقوامهم خاصةº لإصلاح أحوالهم وتقويم اعوجاجهم تحقيقًا لوعد الله تعالى منذ نزول آدم وحواء إلى الأرض "فَإمَّا يَأْتöيَنَّكُم مöّنöّي هُدًى فَمَنö اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضöلُّ ولا يَشْقَى" (طه: 123).
 
وكانت البشرية تهتدي بهَدْي الأنبياء فترة من الزمن، ثم تحيد تدريجيًّا عن منهج الله تعالى، فيأتي نبيñّ جديدñ يدعو قومه، ويصبر على أذاهم حتى يهتدي من شاء الله له الهداية "لöّيَهْلöكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيöّنَةٍ ويَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيöّنَةٍ" (الأنفال: 42).
 
ثم كانت الرسالات الكبرى لأولى العزم من الرسل (نوح وإبراهيم وموسى وعيسى)، بعدهم كانت فترة خَلَت فيها الأرض من هدايات السماء.. تمهيدًا لبعثة النبي الخاتم والرسالة الخاتمة "يَا أَهْلَ الكöتَابö قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيöّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مöّنَ الرُّسُلö أَن تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مöنْ بَشöيرٍ ولا نَذöيرٍ فَقَدْ جَاءَكُم بَشöيرñ ونَذöيرñ واللَّهُ عَلَى كُلöّ شَيْءٍ قَدöيرñ" (المائدة: 19).
 
ولقد كان العالم قبيل مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم تسيطر عليه قوتان كبيرتان وتسوده حضارتان.. الفرس في المشرق والروم في المغرب، وقد بلغتا من الحضارة والرقيّ ما بلغتا، ثم أصابهما ما يصيب الحضارات والأمم حينما تأخذها زهوة القوة والسيطرة، وينخر في عظامها أمراض الترف وتدمöّرها الشهوات الطَّافحة والمظالم الجامöحَة.
 
كان مولده صلى الله عليه وسلم إيذانًا بمبعث أمَّةٍ جديدة، لم يكن لها ذكر في التاريخ من قبل، ولم يكن يشعر بها العالم، بل كانت في أطرافها خاضعة لسلطان الفرس والروم، أما القلب فكان قبائل متفرقة تعيش حياة البداوة في صحراء شاسعة تدور بينهم الحروب المهلكة لأسباب تافهة، لم يكن لها ما يُوحöّدها ويجمع شملها ويحشد طاقاتها.. نعم كانت لها كثير من الفضائل الفطرية التي لم تُلوöّثها آفات الحضارات المحيطة، مثل الشَّجاعة والنَّخوة والفروسية والنَّجْدة وصفاء الذöّهْن وقُوَّة الحفظ، لكن هذه الفضائل كانت تتبدَّد في ظل الحروب المتعاقبة، والنزعات القبلية والعصبية الجاهلية.. حتى وصفهم شاعرهم بقوله:
وأحْيانًا على بكرٍ أخينا  ***  إذا لم نَجöد إلا أخَانا
 
شاء الله تعالى أن تُبعث الرسالة الخاتمة وهذا النبي الخاتم في هذه البيئة الخامº لتستقبل الرسالة الإلهية استقبال الأرض العطشى للماء الزلال، فارتوت وأينعت وفاضت بظلالها الوارفة وثمارها الجليلة حتى فاضت فأشرقت على العالم كلöّه.
 
لقد بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم البداية الصحيحة التي تبدأ بها كل نهضة، ويبدأ بها كل إصلاح، وتُبنى بها كل حضارة.. هي بناء الإنسان الصالح على أسس من العقيدة الصحيحةº ليفهم الإنسان حقيقة وجوده وغاية حياته ورسالته في الكون.. ثم العبادة الصافية التي تربط العبد بخالقه فتسمو روحه وترقى نفسه، فينعكس ذلك في أخلاق حميدة وسلوك راقٍ مع شَحْذ الهöمَّة وبثöّ الروح للإقبال على العمل الصالحº لنفع نفسه وأهله وعشيرته ومجتمعه، ثم إصلاح الأرض كلöّها وعمارتها وفق منهج الله تعالى "هُوَ أَنشَأَكُم مöّنَ الأَرْضö واسْتَعْمَرَكُمْ فöيهَا(هود: 61)، "وسَخَّرَ لَكُم مَّا فöي السَّمَوَاتö ومَا فöي الأَرْضö جَمöيعًا مöّنْهُ" (الجاثية)، "هُوَ الَّذöي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فöي مَنَاكöبöهَا وكُلُوا مöن رöّزْقöهö وإلَيْهö النُّشُورُ" (الملك: 15).
 
وحينما أسَّس رسول الله صلى الله عليه وسلم دولته الأولى في المدينة المنوَّرة بعد حلقات منالدعوة والمصابرة والجهاد والتضحية في مكة.. كان على هذا المجتمع والناس أن يواجه تحدöّيات جَمَّة كانت تحاول أن تجهض مسيرة الإصلاح، وتعرقل بناء الحضارة، كان هناك أعداء في الداخل والخارج من المنافقين الذين يُبْطöنون الكفر ويُظهöرون الإيمان، ويمتلئون حقدًا وحسدًا للجماعة الناشئة، كان هناك اليهود الذين الْتَوَت فöطْرَتهم بعدما حرَّفوا كُتُبَهم، وكانوا ينتظرون بعثة النبي الخاتم منهم، فلما جاء من غيرهم ناصبوه العداوة "وكَانُوا مöن قَبْلُ يَسْتَفْتöحُونَ عَلَى الَّذöينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بöهö فَلَعْنَةُ اللَّهö عَلَى الكَافöرöينَ" (البقرة: 89).
 
وكان هناك أعداء الخارج من مشركي مكة وما حولها من مشركي العرب الذين أبوا أن يتخلوا عن وثنيَّتهم وأصنامهم وتقاليدهم البالية، وكان من وراء ذلك عداء الروم والفرس الذين هالهم أن يتوحَّد العرب في دولة جديدة فَتيَّة تُهدöّد سُلطانهم، وتنتقص من رقعتهم، وتستردُّ ثرواتها ومقوماتها التي كانت تَنْتَهöبها لقمةً سائغةً بغير مقاومة.
 
كل هذا واجهه النبي صلى الله عليه وسلم في رحلة جهاد شاقة كان قد أعدَّ عُدتها بتربية الجيل الصالح والصفöّ المؤمن، وتضاعف هذا الصف وانتشر النور في قلوب المسلمين ودخل الناس في دين الله أفواجًا، وفي سنوات قلائل كانت دولة الإسلام وحضارة الإسلام تسيح في الأرض وتطوّر في جنباتها دولتي الفرس والروم، وتصنع للبشرية خير أمة أخرجت للناس.
 
تنشر العدل والنور، تساوي بين البشر، وتنشر نور العلم، وترتقي بالأخلاق والسلوك، وتسمو بالعقيدة والعبادة.
 
مَلَكْنَا هَذöه الدُّنيِِِِا القُِِرُونِِِا             ***           وأَخْضَعَها جُدودñ خَالöدونَا
وسَطَّرْنَا صَحائöفَ من ضياءٍ            ***           فما نَسöيَ الزَّمانُ وَمَا نَسöينَا
 
ثم كان ما كان بعد ذلك مما يعرفه التاريخ.. بعد صراع طويل وحروب ضروس.. سادت في الحضارة الغربية المادية وأسالت فيه من الدماء ما أسالت، وكان التعصُّب المقيت والاحتلال البغيض وسرقة ثروات الشعوب، واستعباد الأجناس المخالفة، وشيوع الظلم والدمار، ورأى الناس الفارق بين حضارة تهدي وتُعمöّر وتعدل وحضارة أخرى تُضلöّل وتُدمöّر وتقتل.
 
مَلَكْنا فكان العدلُ منَّا سجيَّةً      ***         فلمَّا مَلَكْتُم سَالَ بالدَّمö أَبْطُحُ
ولا عَجبًا هذا التَّفاوتُ بيننا       ***         فكُلُّ إöنَاءٍ بالذي فيه يَنْضَحُ
 
لقد استدار الزمان دورته، وفشلت الحضارة الغربية في أن تمنح للناس العدل والأمن والأمانوالسلام، وإن أعطت للعالم بعض المنافع المادية والتسهيلات الحياتية، لكنها أقفرت من الروح والرحمة، وعَمَّ الناس الخوف والقلق، وضاعت المساواة وانتفى العدل، وأصبح أرخص شيء في الدنيا الدماء والأرواح.
 
ومن قبلها أفلست الحضارة الشرقية الشيوعيَّة بما غلب عليها من طحن للإنسان، وتحطيم لشخصيته ومعاداة لفطرته، وجعله ترسًا في آلة ليس له حق التملك أو حرية الرأي والفكر، وضاعت أوهام الكفاية والعدل، بل عمَّ الفقر وشاع الظلم، وسُحöقَت شعوبñ بأكملها تحت نظم القهر والظلم.
 
آن الآوان الآن أن تعود حضارة الرُّوح الإنسانية تقتبس من نور القرآن الكريم، وتأخذ من نبعرسول الإنسانية الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم الذي بُعöثَ للبشرية كافة دون تفريق بين جنس وجنس "ومَا أَرْسَلْنَاكَ إلا رَحْمَةً لöّلْعَالَمöينَ" (الأنبياء: 107).
 
لقد استدار الزمان دورته، وبدأت النَّهْضَة الإسلامية من جديد في بلاد الربيع العربي.. تتخذ من رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة في بثöّ الروح وبعث الأمل، وتجميع الجهود، وتوحيد الصفوف، ووضع الخطط، وتحديد المراحل، واتخاذ الحيطة ورصد الأعداء ومقاومة المكائد، وكل ذلك بعد تحديد الهدف والغاية "إنْ أُرöيدُ إلا الإصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ومَا تَوْفöيقöي إلا بöاللَّهö عَلَيْهö تَوَكَّلْتُ وإلَيْهö أُنöيبُ" (هود: 88).
 
إنه لا يجمعنا ويوحöّد صفوفنا ويُرشöد مسيرتنا إلا حبُّ الله وحبُّ رسوله صلى الله عليه وسلمومحاولة الاقتداء به في كل خطواته، فنهضتنا إسلامية وحضارتنا إيمانية ومدنيَّتنا إنسانية.. ورسالتنا نشر السلام في ربوع العالم، وردُّ الإنسانية إلى ربöّهاº لتسعد في الدنيا قبل سعادة الآخرة.. "واللَّهُ يَدْعُو إلَى دَارö السَّلامö ويَهْدöي مَن يَشَاءُ إلَى صöرَاطٍ مُّسْتَقöيمٍ" (يونس: 25).
 
كل عامٍ وأنتم بخير، وصلى الله وسلم على صاحب الذöّكْرَى العَطöرَة.
والله أكبر ولله الحمد
 
القاهرة في : 12 من ربيع الأول 1434هِ ، الموافق 24 من يناير 2013م
 



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca