الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  رسالة المرشد

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: غياب الحرية.. إهدار للكرامة واستمرار للقهر
الكاتب: المرشد العام محمد مهدي عاكف
التصنيف: مفاهيم
المصدر:إخوان أون لاين - 02/06/2005

غياب الحرية.. إهدار للكرامة واستمرار للقهر

 

رسالة من المرشد العام للإخوان المسلمين أ. محمد مهدي عاكف


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وقائد الغرّö المحجَّلين، وإمام المتقين.. سيدنا محمد المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ورضي الله عن التابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.. وبعد!!

 

فالمتأمل في أحوال مجتمعنا العربي والإسلامي، بل وعلى المستوى الدولي، يلحظ أن هناك أزمتَين متصاعدتَين ومتداخلتَين في نفس الوقت:

 

الأزمة الأولى: أزمة إيمان ويقين بالله- سبحانه وتعالى- وتتجلى مظاهرها في فقدان القيم والأخلاق، وانتشار الفساد والانحلال، وتزايد الإحساس بالفراغ والضياع، والنزوع إلى المادية القاسية، والتكالب على الثروة والسلطة، وضعف الوازع الديني، وهذه الأزمة- أزمة ضعف الإيمان- لها أسبابها الواضحة.. من السعيö الحثيثö لدى هيئات ومؤسسات وتيارات وحكومات لتجفيف منابع التدين بين الناس، وضربö مؤسساتö التربيةö والتوجيهö وبناءö الأخلاقö من مساجد ومدارس، والسعى لتخريب وتدمير الأسرة، وهي محضن التربية الأساسي التي تمنح الدفء والسلوك الرشيد، ولا حلَّ لهذه الأزمة إلا بمعالجة أسبابöها بكل وضوح وشفافية، وبرغبة صادقة في الوصول إلى علاج ناجع، وحل صريح وسريع!!

 

وأما الأزمة الثانية:  فهي فقدان الأمان والشعور بالخوف.. الخوف من الآخرين ومن المستقبل.. الخوف على الرزق والخوف على الحياة، وأبرز مظاهره استخدام القوة المفرطة في مواجهة الآخرين، واستخدام كل الوسائل- وخاصةً غير الأخلاقية- في السيطرة والتحكم في الآخرين، بما يؤدي إلى ممارسة الاستبداد في أبشع صوره، وما ينتج عنه من سلوكيات الظلم والقهر والعدوان واغتصاب الحقوق والسطو على إرادة المجتمع، وكراهية العدل والمساواة وانتشار المحسوبية والبلطجة.

 

وأسباب هذه الأزمة- أزمة فقدان الأمن والأمان- واضحةñ ومعروفةñ، وهي فقدان العدالة وانتشار الفساد والظلم والقهر والتسلط، ولا حلَّ لهذه الأزمة إلا بأن ترفرف أعلام الحرية الحقيقية فوق ربوع الوطن والأمة.. الحرية التي ينظر إليها الإسلام باعتبارها فريضةً من فرائضه، وركنًا أساسيًّا من أركان نظامه السياسي والاجتماعي والاقتصادي والعقائدي.. يقول الله تعالى: {فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمöن ومَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} (الكهف: 29).

 

ظلم وقهر وعذاب

إن غياب الحرية عن بلاد المسلمين منذ عقود طويلة أدى لما نحن فيه من فساد وانحراف، وتخلُّف وانحلال، وظلم وقهر، واغتصاب الحقوق، وخراب الذمم، وتزوير الإرادة، وانعدام النخوة والمروءة، وسوء الأخلاق، ولن تستقيم الأحوال والأوضاع في بلادنا- وفي العالم كله- إلا بعودة الحرية المنضبطة ترفرف على ربوعنا من جديد، وتشكّöل خياراتöنا وطموحاتöنا وآمالَنا وأحلامَنا.. الحرية التي تفتح آفاقَ الإبداع في كل المجالات.. في السياسة والآداب.. في الاقتصاد والتربية.. في الاجتماع والعمران.. في الثقافة والفنون.. وفي العلاقات الدولية والتكنولوجيا.

 

إن غياب الحرية معناه استمرار القهر والظلم، وعودة زوَّار الفجر ليغتالوا الكرامة وكل المعاني الإنسانية، وفي الأسبوع الماضي وقعت حادثةñ مؤلمةñ لواحدٍ من رجال الإخوان المسلمين في مصر، لم يرتكب جرمًا، ولم يخطط لمؤامرة، ولم يخالف قانونًا، فهو الباحث السياسي الذي يعبّöر بقلمه عن أمانة البحث العلمي، ويحدّöد بأدواته البحثية ملامح الأزمة وأبعاد المشكلةº حتى يصل إلى النتيجة العلمية التي تساهم في نهضة وطنه وأمنه.

 

ورغم ذلك اقتاده ضباطñ قساةُ القلوب، غلاظُ الأفئدة، بعد أن أفرجت عنه نيابة أمن الدولة لعدم وجود أدلة- بل لعدم وجود اتهام أصلاً- اقتادوه إلى فرع مباحث أمن الدولة بالجيزة ليتعرض لتعذيب بشع، ويمارسوا معه أحطَّ الأساليب التي يشيب لها الولدانº لينتزعوا منه اعترافاتٍ كاذبةً يريدونه أن يعترفَ بها، بعد أن أهدروا كرامتَه، وأهانوا إنسانيتَه.. وهو الباحث المهذب.. ونسوا قول الله عز وجل: {والَّذöينَ يُؤْذُونَ المُؤْمöنöينَ والْمُؤْمöنَاتö بöغَيْرö مَا اكْتَسَبُوا فَقَدö احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وإثْمًا مُّبöينًا} (الأحزاب: 58) ونسوا قول رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "لزوال السماوات والأرض أهون عند الله من إيذاء امرئٍ مسلم".

 

النظام لا يريد إصلاحًا

إن هذه الحادثة تدل دلالةً قاطعةً على أن غيابَ الحرية معناه إهدارñ للكرامة واستمرارñ للقهر والظلم والاستبداد، وغيابñ للحق والعدل، وإذا كانت الواقعةُ المذكورةُ وقعت في أحد فروع جهاز أمن الدولة فإن النظام السياسي هو المسئول الأول عن وقوعها، بل شارك فيها بعدم جديته في مواجهة الحوادث التي سبقت وأدت إلى استشهاد عدد من شرفاء الإخوان بين يدي زبانية التعذيب، وبالتالي يتعمَّق لدينا الإحساس بأن هذا النظام لا يريد إصلاحًا حقيقيًا، ولا يرغب في تحسين الأجواء وإعادة الأمور إلى الشعبº مما يلقي بظلالٍ قاتمةٍ على المستقبل القريب.

 

ونحب هنا أن نؤكد أن الإخوان المسلمين هم أصحابُ رسالة، وحملةُ أمانة، يتحملون في سبيلها ما يقدّöره الله عليهمº حتى تصل إلى غايتها، وتبلغ أهدافها، وتحقق مقاصدها في إشاعة العدل، واحترام حقوق الإنسان، ومنع الظلم والاستبداد، في ظل مجتمع تظلله روح الشريعة الإسلامية الغرَّاء، وترفرف عليه رايات الأخوَّة والإنسانية والعدالة، ولن تنال هذه الأزمات والمعوقات من عزيمتنا، ولن تُضعöف من إرادتنا، ومنطلقُنا في ذلك هو ما قاله الله عز وجل: {مَعْذöرَةً إلَى رَبّöكُمْ ولَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} (الأعراف:164) وقول رسولنا الحبيب- صلى الله عليه وسلم-: "اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون".

 

أيها الإخوان: أذكّöركم بما قاله الإمام الشهيد حسن البنا (رحمه الله) في رسالة بين الأمس واليوم: "وسيتذرَّع الغاصبون بكل طريق لمناهضتكم، وإطفاء نور دعوتكم، وسيستعينون في ذلك بالحكومات الضعيفة والأخلاق الضعيفة والأيدي الممتدة إليهم بالسؤال وإليكم بالإساءة والعدوان، وسيثير الجميع حول دعوتكم غبارَ الشبهات وظلم الاتهامات، وسيحاولون أن يلصقوا بها كل نقيصة، وأن يُظهروها للناس في أبشع صورة، معتمدين على قوتهم وسلطانهم، ومعتدين بأموالهم ونفوذهم{يُرöيدُونَ أَن يُطْفöئُوا نُورَ اللَّهö بöأَفْوَاهöهöمْ ويَأْبَى اللَّهُ إلا أَن يُتöمَّ نُورَهُ ولَوْ كَرöهَ الكَافöرُونَ} (التوبة: 32)، وستدخلون بذلك ولا شكَّ في دور التجربة والامتحان، فستُسجنون وتُعتقلون وتُشرَّدون، وتُصادَر مصالحكُم وتُعطَّل أعمالُكم، وتُفتَّش بيوتُكم وتُصادَر أموالُكم، وقد يطول بكم مدى هذا الامتحان {أَحَسöبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ} (العنكبوت:2)، ولكن اللهَ وعدَكم من بعد ذلك كله نصرةَ المجاهدين ومثوبةَ العاملين المحسنين {يَا أَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تöجَارَةٍ تُنجöيكُم مّöنْ عَذَابٍ أَلöيمٍ} (الصف: 10) {فَأَيَّدْنَا الَّذöينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوّöهöمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهöرöينَ} (الصف: 14) فهل أنتم مصرُّون على أن تكونوا أنصار الله؟!".

 

أيها الإخوان.. تمسكوا بمنهجكم، والنور الذي تحملونه في قلوبكم وفي سلوككم وأخلاقكم، عضوا عليها بالنواجذ، واصبروا وصابروا ورابطوا، واتقوا الله لعلكم تفلحون، واعلموا أن النصر مع الصبر، وأن مع العسر يسرًا، وأن الجهاد طويل وشاق، ويحتاج دائمًا إلى تجديد العزم وشحذ الهمم، وأنتم لها إن شاء الله..

 

أيها الإخوان.. إن ماضيَكم مشرّöف، وإن حاضركم مضيء، وإن مستقبلَكم لمشرق بإذن الله، ما دمتم متمسكين بدينكم، حريصين على حسن صلتكم بربكم، فإلى الأمام.. والله الموفق والمعين.. {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إنَّ اللَّهَ لَقَوöيّñ عَزöيزñ} (الحج:40).



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca