الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  رسالة المرشد

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: حريتنا باقية.. والاستبداد إلى زوال
الكاتب: المرشد العام محمد مهدي عاكف
التصنيف: مفاهيم
المصدر:إخوان أون لاين

حريتنا باقية.. والاستبداد إلى زوال

رسالة من المرشد العام للإخوان المسلمين الأستاذ محمد مهدي عاكف

الحمدُ لله رب العالمين، والصلاةُ والسلام على سيدنا محمدٍ، سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وصحبه والتابعين بإحسان إلى يوم الدين، وبعد،،

 

تنطلق هذه الكلمات شهادة حق يبدد زور الباطل الذي يحاول قلب الحقائق، فيحول الظالم إلى مظلومٍ، والضحية إلى جانٍ، والمطالöب بحرية أوطانه إلى معتقل أو لاجئ، تنطلق هذه الكلمات تحيةَ إجلالٍ لكل مُمسكٍ برايات الحق يرفعها في زمنٍ عزَّ فيه الرجال وهانت فيه القيم، وتحول نضاله إلى خطابات استجداء ولافتات تأييد.

 

تنطلق هذه الكلمات بينما يُصرُّ البعض من ولاة الأمر على أن يسوّöدوا صفحات عصرنا بسُبَّة الاستبداد الذي ترسم صورته قضبان المعتقلات ووجوهñ غرّñ خلفها، وأيادٍ متوضئة تُمسك بها، ودعوات مظلومة ترتجُّ لها أحجار جدرانها.. سجون لا تفرق بين مجرم قاتل أو سارق أو مزور وبين شرفاء يمثلون كل شرائح الأمة من أساتذة جامعات أو أطباء ومحامين ومدرسين ومهندسين... إلخ من خيرة رجالات أوطاننا كل جريرتهم أنهم رفعوا شعارًا ربانيًا {إöنْ أُرöيدُ إöلاَّ الإöصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفöيقöي إöلاَّ بöاللَّهö عَلَيْهö تَوَكَّلْتُ وَإöلَيْهö أُنöيبُ} (هود: من الآية 88).

 

سجون تلف الوطن برداء العار الذي سرعان ما تبليه أيادي الزمان لتستبدله برداء العز، بينما يذهب بالعار أهله {كَذَلöكَ يَضْرöبُ اللَّهُ الحَقَّ والْبَاطöلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فöي الأَرْضö كَذَلöكَ يَضْرöبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ} (الرعد: من الآية 17).

 

كلمات تُذكّöر الكلَّ بموقفهم من الله يوم اللقاء ليسأل كل راعٍ عما استرعاه، وكل مسئول عن مسئوليته {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضö وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لöلَّهö الْوَاحöدö الْقَهَّارö (48) وَتَرَى الْمُجْرöمöينَ يَوْمَئöذٍ مُقَرَّنöينَ فöي الأَصْفَادö (49) سَرَابöيلُهُمْ مöنْ قَطöرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ (50) لöيَجْزöيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إöنَّ اللَّهَ سَرöيعُ الْحöسَابö (51) {  (إبراهيم)، هذا المشهد المهيب نسوقه محذرين كل ظالم من تبعاته، ومذكرين كل صاحب سلطانٍ غرَّه سلطانه بوقفته بين يدي رب الأشهاد ويداه ملتصقة بمفاتيح زنازينه، بينما دعوات المظلومين في جوف السحر تهتك كل أسوار السجون لتصل إلى ربٍ عدلٍ منتقمٍ جبارٍ يقول في الحديث القدسي: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وحرمته على عبادى فلا تَظَالموا".

 

كلمات تعيد إلى وعي كل صاحب لُبٍّ قصةَ فرعون ذلك المستبد الذي كرر القرآن الكريم قصته مع نبي الله موسى بضع عشرة مرة، ليؤكد أنَّ الفرعنة مرضñ نفسي شائع بين الحكام المستبدين، حتى سوَّل له استبداده فهتف في قومه {مَا أُرöيكُمْ إöلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدöيكُمْ إöلاَّ سَبöيلَ الرَّشَادö} (غافر: من الآية 29)، فهو وحده الذي يصنع القرار، ويرى أن مَن اعتنق رأيًا قبل أن يستأذنه فهو مخطئ متمرّöد! إنه ملَكَ الضمائرَ والسرائرَ، والناسُ عبيد إحسانه، ومن ثم قال  للسحرة لما آمنوا: {آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إöنَّهُ لَكَبöيرُكُمْ الَّذöي عَلَّمَكُمْ السّöحْرَ فَلأقَطّöعَنَّ أَيْدöيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مöنْ خöلافٍ وَلأصَلّöبَنَّكُمْ فöي جُذُوعö النَّخْلö وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى} (طه: 71)، وكانت عاقبة أمره {فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفöزَّهُمْ مöنْ الأَرْضö فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمöيعًا} (الإسراء: 103).

 

وكلمات تحيي كلَّ نظام عربي وإسلامي آبَ إلى رشده، وتذكَّر أنَّ حرية شعبه هي التي تحمله على البقاء وتدفعه للتقدم، وتذود عنه في مواطن الشدة، وترسخ لقيم حكم حرٍّ أبيّ قادرٍ على المواجهة والمقاومة والبناء، ورفع الظلم عن المسجونين الشرفاء ليخرجوا حاملين رايات أوطانهم وآمال أمتهم لترفرف على كل أُفق، وتعلو فوق كل صرح للاستبداد مُحيلةً إياه إلى حصن يحمي الحمى.

 

عز لا يضام

إنَّ تربية الإسلام لا تؤتي ثمارها إلا في بيئةٍ عزيزة، ومن ثم كانت قولة الفاروق عمر بن الخطاب الخالدة "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله"، قالها موقنًا أنَّ الإسلامَ قد كره الاستضعاف، وعزَم على المؤمن أن يكون حَميَّ الأنف عزيز الجانب، لا لشيء إلا لأنَّ حقوق الإنسان وُلöدت في ديننا مع النطق بكلمة التوحيد، فعندما نؤمن بالله الذي لا يُعبد غيرُه ولا يشرع غيرُه ولا يَحكم غيرُه، عندئذ تسقط كل مظاهر الاستبداد سياسية كانت أو اقتصادية أو اجتماعيةًº فالإيمان بوحدانية الله وقيامöه على خلقه وتدبيره لكل أمر، والإحساس بأنه وحده الضار النافع الخافض الرافع المعطي المانع يمنح الإنسان حريةً واسعةً، تجعله لا يبالي بطواغيت الأرض كلهاº لأنهم مهما توحَّش سلطانهم ليسوا إلا عبيدًا لربه، والمستبدون منهم  لا يَزأَرون إلا في الخلاء ولا يَمتدون إلا في الفراغ، والويل للشعوب الجبانة.

 

ومَن يظن من ولاة الأمر أنَّ الاستبداد والقمع والمعتقلات يُولّöد ولاءً حقيقيًا فإنما يسير خلف سرابº فما كل هذه المظاهر إلا مولّöدة للكذب الإعلامي والتحايل السياسي والنفاق الاجتماعى، كما أنها تنشئ عبيدًا للسلطة يسيرون خلف المستبدين، وما يبنيه المصلحون للشعوب- مع ضعفها- يهدمه الاستبداد بقوته مولدًا ريحًا صرصرًا يجعل الإنسان حيرانًا، وتتحول العبادات إلى عاداتٍ لا روحَ فيها، لا تطهر النفس ولا تنهى صاحبها عن منكر.

 

فيا قومنا

إنَّ مجد أمتنا التليد لم تصنعه يومًا قوانين طوارئ ولا محاكم استثنائية ولا أحكام عرفية، ولا شرطة ترهب الشرفاء، ولا سجون تواري خلف قضبانها خيرة الرجال، وإنما يصنعه ما وصف به القرآن نبي الإسلام- صلى الله عليه وسلم- حين يقول: {ويَضَعُ عَنْهُمْ إصْرَهُمْ والأَغْلالَ الَّتöي كَانَتْ عَلَيْهöمْ} (الأعراف: من الآية 157)، فالإصر والأغلال التي كانت في أعناق الناس مما كبتت حرياتهم، وضعها الإسلام عن الناس فأطلقهم وحررهم بعد أن استعبدتهم القيود والجهالات.

 

ولم يمنع الثأر الشخصي ولا الاستبداد يومًا دولة الحق الإسلامية من أن تعدل، حتى إنَّ الرسول- صلى الله عليه وسلم- رأى وحشيًّا- الذي قتل عمَّه حمزةَ أحبَّ الناس إليه- فما استطاع أن يسيء إليه بكلمة بعدما أسلم.

 

ومثله فعل عمر بن الخطاب عندما رأى قاتل أخيه زيد في معركة اليمامة، إذ قال عمر: والله لا أحبك! قال: أويمنعني ذلك حقي يا أمير المؤمنين؟ قال: لا، قال: لا ضيرَ، إنما يَأسَى على الحبّö النساءُ! ولقد رفض عثمان أن يَستنفöر أهلَ المدينة- خصوصًا قبيلته- للدفاع عنه، حَقنًا لدماء مَن استباحوا دمه، ولو كان حاكم غيره لأهلك نصفَ الناس للدفاع عن شخصه!!

 

في هذه البيئة الحرة تَربَّى الرجال الذين هَدَموا القيصرية والكöسرَوية، وردد التاريخ قول ربعي ابن عامر بين يدي ملك فارس: "نحن قوم ابتعثنا الله لنُخرöج الناسَ من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ومن ضيق الدنيا إلى سعةö الدنيا والآخرة ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام"، موضحًا بكلماتٍ بسيطةٍ ورصينة الهدفَ الأصيلَ لرسالةö الإسلامö وجوهر شريعته التي تجعل الإنسانَ لا ينحني إلا لربه وحده في ظل توازنٍ حقيقي بين متطلبات الدنيا واستحقاقات الآخرة، وفي إطار عدالةٍ كاملةٍ تحقق المساواة بين الحكام والمحكومين، وبين المسلمين وغيرهم، ومن هنا كانت البيئة الحرة المöهادَ الفَذَّ لتكوين الأمةö المسلمةö العارفةö بربها السيدةö في وطنها، التي لا يُجار عليها ولا يُستباح حöمَاها.

 

وبعد..

فإنَّ الإخوان المسلمين لا يرون اليوم من مآزق أمتنا مخرجًا إلا العودة إلى أصول الحرية التي كفلها الإسلام لكل بني البشرº بدايةً من حرية الاعتقاد {لا إöكْرَاهَ فöي الدّöينö} (البقرة: من الآية 256)، مرورًا بالحريات السياسية والمالية والثقافية والاجتماعية، حتى تتمكن الأمة من صياغة نهضةٍ حقيقيةٍ تؤهلها لاستعادةö مجدها وعزَّها، والتعبير عن إرادتها في اختيارö حكامها وولاة الأمر فيها لتتحمل معهم نتيجةَ اختياراتها.

 

أما فيما يخص السير على طريق الإصلاح فإنَّ الكلَّ مطالبñ بأن يتحرك حاملاً مشعلَ التغييرö، وممسكًا بزمام المبادرة، وقادرًا على رفض الاستبداد وثقافاته المفروضة.

 

وأنتم يا زهور زماننا النضرة خلف قضبان السجون والمعتقلات.. يا رهائن عصر الاستبداد والقمع.. ويا روح العز التي تسري في بدن الأوطان.. إليكم وحدكم تحية العز والفخار.. بدعواتكم تمنحون القوة لكل آملٍ في الإصلاح، واعلموا أنَّ دولةً تحرسها السجونُ أضعفُ من أن تدومº فكم من سجينٍ حقٍّ كتبَ التاريخُ اسمه على صدر صفحاته بأحرفٍ من نورٍ بينما طمس أسماء سجانيه، وبشارة الله حق{وَنُرöيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذöينَ اسْتُضْعöفُوا فöي الأَرْضö وَنَجْعَلَهُمْ أَئöمَّةً وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارöثöينَ (5) وَنُمَكّöنَ لَهُمْ فöي الأَرْضö وَنُرöي فöرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مöنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6) (القصص) {، فالوصية بيننا الحق والصبر {يَا أَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُوا اصْبöرُوا وَصَابöرُوا وَرَابöطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلöحُونَ} (آل عمران: 200)، و{وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتöرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} (محمد: من الآية 35).

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، والله أكبر ولله الحمد



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca