الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  رسالة المرشد

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: شهر رمضان.. حكم وأسرار
الكاتب: المرشد العام محمد مهدي عاكف
التصنيف: دعوة
المصدر:إخوان أون لاين - 06/10/2005

شهر رمضان.. حكم وأسرار

رسالة من أ. محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين


بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.. سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. وبعد!!

 

فلا ريبَ أنَّ في كل عبادةٍ شرعَها الله- تبارك وتعالى- حöكَمًا بالغةً وأسرارًا دقيقةً مَن أدركَها وتحقق بها- بجانب التزامه بالأحكام الظاهرة- ذاقَ حلاوةَ العبادة ولذةَ الطاعة، فتعلَّق قلبُه بها، واستزادت جوارحُه منها، وشعُر بالنعيم، فكأنه يعيش في الجنة وهو يمشي بين الناس، وهذا المجال- مجال الحكم والأسرار- يفتح الله تعالى فيه على كل عبدٍ بقدْرö إقبالöه على ربه وتجرُّدöه له وشعورöه بجلالöه، ونحن في هذه الكلمة نحاول أن نُلقöيَ الضوءَ ونَلفتَ الأنظارَ إلى بعضö هذه الحكم، راجين المولى- تبارك وتعالى- أن يفتح علينا وعليكم فتوحَ العارفين به من خزائن علمه وحكمته.

 

 

* أول ما يلفت أنظارنا في هذا الشهر أنه زاخرñ بألوان العبادات والطاعات، وأنه مُضَاعَفُ الثواب والحسنات، فهو موسمñ من مواسم الخيراتº ولذلك قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: "ألا إن لربكم في أيام دهركم لنفحات ألا فتعرضوا لها"، وهذا يدلنا على صفاتö الله الرحيم الرحمن، الكريم المفضال، اللطيف الغفار، وربّñ بهذه الصفات خليقñ أن يُحَبَّ كلَّ الحب.. "أحبوا الله من كل قلوبكم" {والَّذöيْنَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا للهö} (البقرة: 165) الحب الذي يدفع للطاعة والامتثال دفعًا، ويصرف عن الفسوق والمعصية صرفًا، فمن يحب صادقًا لا يعصي محبوبه أبدًا:

تعصي الإلهَ وأنت تزعم حبَّه   هذا لعمري في القياس بديع

إن كنت صادقًا في حبه لأطعته     إن المحبَّ لمَن يحب مطيع

* ومن حöكَم الصوم أنه يُعلي من شأن الروح وينتصر لها على حساب المادةº ليذكّöر الإنسانَ اللاهثَ طوال العام وراء مطالöب بدنه أنه ليس بالخُبز وحده يحيا الإنسان، ولكنه لا بد وأن يوازöن بين احتياجات كينونَتöه فيعطي لكل جانب منها زادَه: العقل يزوّöده بالعلم والمعرفة، والروح يزوّöدها بالعبادة والطاعة، والبدن يزوّöده باحتياجاته المادية، ومن ثمَّ تتوازن جوانب شخصيته فيعيش في سلام داخلي.

 

* والصوم مدرسةñ للتربية والتهذيب، فإذا كان أساس التربية الإسلامية هو الإخلاص الكامل لله تعالى فإنَّ الصوم هو العبادة الوحيدة التي ليس لها مظهر خارجي، فهي كفّñ وامتناعñ، ومن ثمَّ كان مَن يؤديها لا يطلع عليه فيها غير الله سبحانه ولا يرجو أجرَها من غيره، وبالتالي يتعمق ركن الإخلاص لديه وتَقوَى ملكة مراقبة الله عنده وخشية الله في نفسهº ولذلك قال عز من قائل: {يَا أَيُّهَا الَّذöيْنَ آمَنُوا كُتöبَ عَلَيْكُمُ الصّöيَامُ كَمَا كُتöبَ عَلَى الَّذöيْنَ مöنْ قَبْلöكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُوْنَ} (البقرة183)، ولذلك أيضًا نسب الله تعالى الصومَ لذاته الكريمة فقال "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به".

 

* كما أنَّ الصوم من شأنه أن يقوّöيَ الإرادة والعزيمة، فالصائم الذي يمنع نفسه عن ضرورات حياته وشهواته بل يمنع جوارحه عمَّا يُغضب الله تعالى "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجةñ في أن يدَع طعامه وشرابه" بل يكظöم غيظَه ويكبت غضبَه ويحرöم نفسَه من الانتصار والثأر إذا جهل عليه جهولñ ".. فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ولا يجهل، فإن سابَّه أحدñ أو شاتمه فليقل: إني صائم، إني صائم" هذا الصائم هو الذي ملك زمامَ نفسه، وأفاد من منهج الصوم في تربية النفس، وكأنّöي بهذا المنهج يشبه تربية الرسول- صلى الله عليه وسلم- بمكةَ لأصحابه وهو يحضُّهم على الصبر على الأذى وكف اليد عن الانتصار للنفس.

 

* كما أنه شهر الصبر، فلا ريب أن حبس النفس عن ذلك كله إنما يحتاج إلى صبر جميل، وما أحوجَنا في أيامنا هذه إلى مدرسة الصبر هذه حتى نصبر فيها على ما لحöقَنا من أذًى وظلمٍ وحرمانٍ وافتراءٍ، ابتغاءَ وجه الله تعالى، متذكرين أجْرَ الصبر.. {إöنَّمَا يُوَفَّى الصَّابöرُونَ أَجْرَهُمْ بöغَيْرö حöسَابٍ} (الزمر: 10).. واثقين من نصر الله "وأن النصر مع الصبر".. راضين بقضاء الله.. متوكلين عليه {وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللهö وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبöرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُوْنَا وَعَلَى اللهö فَلْيَتَوَكَّلö الْمُتَوَكّöلُوْنَ} (إبراهيم: 12).

 

لهذه الأسباب وغيرها قال الرسول- صلى الله عليه وسلم-: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه".

 

وإذا كانت العبادة هي غذاء الروح ووسيلة التربية الإيمانية، فلا غروَ أن يسنَّ النبي- صلى الله عليه وسلم- قيام رمضان ليستشعرَ المسلمُ حلاوةَ المناجاة وطعمَ الخشوع لله بين يديه في جوف الليل، ولا غرابةَ في ذلك فقد كان قيام الليل هو السبيل الذي ربَّى اللَّهُ سبحانه عليه رسولَه- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه يوم أنزل عليه في بواكير البعثة {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمّöلُ* قُمö اللَّيْلَ إöلاَّ قَلöيْلاً* نöصْفَهُ أَوö انْقُصْ مöنْهُ قَلöيْلاً* أَوْ زöدْ عَلَيْهö وَرَتّöلö الْقُرْآنَ تَرْتöيْلاً} (المزمل1-4)، واستمرَّ على ذلك حتى أنزل الله عليه {طَهَ* مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ القُرْآنَ لöتَشْقَى} (طه: 1-2)، وهو يقول: "أفلا أكون عبدًا شكورًا"، ومن ثمَّ جاء في الحديث الشريف "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه".

 

لقد اختصَّ الله تعالى رمضان بنزول القرآن فيه {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذöي أُنْزöلَ فöيْهö القُرْآنَ هُدًى لöلنَّاسö وَبَيّöنَاتٍ مöنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانö} (البقرة: 158) وفي ليلة منه عظيمة القدرº لكونها ظرفًا لهذا الحدث العظيم {إöنَّا أَنْزَلْنَاهُ فöيْ لَيْلَة الْقَدْرö* وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرö* لَيْلَةُ الْقَدْرö خَيْرñ مöنْ أَلْفö شَهْرٍ} (القدر: 1-4).

 

وهذا الحدث يُثير في العقل عددًا من الخواطر وفي النفس جملةً من المشاعر، يذكّöرنا بالنبي- صلى الله عليه وسلم- قبل البعثة وهو يتحنَّث في غار حراء، عازفًا عن الدنيا وباطلها، باحثًا عن الحق والحقيقة، ويذكّöرنا بفضل الله وهو يصل السماء بالأرض عن طريق أمينöه جبريل عليه السلام، حاملاً وحيَه وهدايتَه للناس أجمعين، ويذكّöرنا باللقاء الأول بين الأمينَيْن أمين السماء وأمين الأرض عليهما السلامº حيث لقَّن الأمين الأول الأمين الثاني باكورةَ القرآن {اقْرَأْ بöاسْمö رَبّöكَ الَّذöيْ خَلَقَ* خَلَقَ الإöنْسَانَ مöنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ* الَّذöيْ عَلَّمَ بöالقَلَمö* عَلَّمَ الإöنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} (العلق: 1-5).

 

ويذكّöرنا بقيمة القرآن {قَدْ جَاءَكُمْ مöنَ اللهö نُوْرñ وَكöتَابñ مُبöيْنñ* يَهْدöيْ بöهö اللهُ مَنö اتَّبَعَ رöضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمö وَيُخْرöجُهُم مّöنَ الظُّلُمَاتö إلَى النُّورö بöإöذْنöهö وَيَهْدöيْهöمْ إöلَى صöرَاطٍ مُسْتَقöيْمٍ} (المائدة: 15، 16)º ولذلك وجب علينا أن نحتفيَ بهذه الليلة احتفاءً يليق بها ونحرص على قيامها، كيف لا وقد جعلها الله خيرًا من ألف شهر، كذلك يتوجَّب علينا العناية بالقرآن في شهر القرآن عنايةً تفوق عنايتَنا به في غيره من الشهور مراتٍ ومراتٍ، ولا أقصد بالعناية مجرد التلاوة فحسب، ولكن أقصد كذلك التدبر والعمل والدعوة والتخلق بأخلاقه والسعي لإقامة شريعته في الناس.

والعبادات في الإسلام ليست أعمالاً روحانيةً فقط، ولكنْ لها أبعادñ اجتماعيةñ وسياسيةñ، فمن الأبعاد الاجتماعية توحُّد الشعور بين المسلمين في نهار رمضان، فكلهم جَوعى ظامئين، الأغنياء والفقراء سواءñ، الأمر الذي من شأنه أن يدفع الأغنياء لدفع غائلة العَوَز والحاجة عن الفقراء في كل الأوقات، كما أن في فرض زكاة الفطر أيضًا توسعةً على الفقراء في هذا الشهر، إضافةً إلى أن مسلك النبي- صلى الله عليه وسلم- في هذا الشهر، الذي يدفع أتباعه ومحبيه إلى الاقتداء به كان عظيمَ السَّخَاء، فقد روي عنه "أنه كان أجودَ الناسö، وكان أجود ما يكون في رمضان، حينما يأتيه جبريل فيدارسَه القرآن، فلرسول الله- صلى الله عليه وسلم- أجود بالخير من الريح المرسلة".

 

ومن الأبعاد السياسية أن الفرائض الكبرى في الإسلام تظل قائمةً تتحدى عمليات التمزيق والتفتيت التي تعرَّض لها العالم الإسلامي إلى دول ودويلات، وتُذكّöر المسلمين جميعًا أنهم أمةñ واحدةñ {وَأنَّ هَذöهö أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحöدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوْنö} (الأنبياء: 92)، وتُشعرهم بواجبهم إلى العمل لاستعادة هذه الوحدة مرةً أخرى، وأن أخوَّة الإيمان تفرض عليهم نصرة المستضعفين منهم وتحرير الأرض وتطهير المقدسات، فيجب علينا أن نعاون إخواننا في فلسطين والعراق والشيشان وكشمير وأفغانستان بكل ما نستطيع، ماديًّا ومعنويًّا، وأن نخلص لهم في الدعاءº حتى يتخلصوا من الاحتلال الغاشم الجاثم على صدورهم.

 

ولا ننسى أن رمضان كان ظرفًا للجهاد في أسمى صوره، ففيه انتصر المسلمون في بدر، وفُتحت مكة، وانتصروا فى حطين وحرروا القدس من الصليبيين ، ولا عجب فلن ينتصر المسلمون على عدوهم إلا إذا انتصروا على أنفسهم، ورمضان هو خير طريق للانتصار على النفس {إöنَّ اللهَ لاَ يُغَيّöرُ مَا بöقَوْمٍ حَتَّى يُغَيّöرُوا مَا بöأَنْفُسöهöمْ} (الرعد: 11).

 

نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم، ويفتح علينا وعليكم، وينصرنا جميعًا على أنفسنا وأعدائنا، وكل عام وأنتم بخير، وصلى الله عليه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca