الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مشاركات القراء

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: عقبات على الطريق- الإخوان والغرب
الكاتب: السيد عماد كمال
التصنيف: دعوة
المصدر:الشبكة الدعوية

عقبات على الطريق- الإخوان والغرب

منذ نهاية القرن الثامن عشر والغرب يمثل لاعباً أساسياً على الساحة العربية عامة والمصرية خاصة. وذلك نظراً لوجود مصالح متنامية له في المنطقة. وإذا تجاوزنا القراءة السريعة للأحداث الجارية على الساحة المصرية الآن والمتعلقة بالصعود السياسي للإخوان فسنجد أننا بصدد واقعة تتجاوز في دلالاتها الشكل التقليدي للتغيير السياسي من صعود حزب وتراجع آخر لنجد أنفسنا أمام مشهد أعمق يصور بداية عملية إعادة تشكيل للأوضاع في دولة محورية تعد العاصمة الحقيقية للعالم العربي ومفتاحاً لاستقرار المصالح الغربية في المنطقة بأكملها.

 

ونحن هنا لا نتحدث عن ثورية أو تميز المشروع الإخواني للتغيير بقدر ما نعني أن المصالح الغربية في المنطقة قد تشكلت عبر سنوات طوال على ركيزة أساسية هي التحالف مع السلطة السياسية القائمة. وهي السلطة التي لعبت دور الراعي الرسمي لهذه المصالح نظراً لطبيعة تكوينها ولظروف وصولها غير الشرعي للحكم والذي جعلها مرتبطة تماماً بالمشروع وبالمصالح الغربية كمصدر دعم لوجودها ولمصالحها الشخصية. لذلك فأن صعود الإخوان الآن أنما يمثل في أحد أهم دلالاته بداية صعود تيار جديد يستمد وجوده وشرعيته من مصدر آخر هو القواعد الشعبية ويخلوا نسيجه من أية مصالح شخصية أو طبقية يمكن أن تمثل ضمانة ودافعاً لقيامه بدور الحارس على لهذه المصالح.

 

وما يجعلنا نعتقد أننا بصدد أزمة قادمة في علاقة الغرب مع الإخوان كسلطة سياسية محتملة أنما يرجع إلى قراءتنا لما هو أبعد من عملية تضارب المصالح بين هذا التيار الصاعد وبين النفوذ الغربي المتجذر في المنطقة. بل يرجع في رأينا إلى طبيعة الخريطة النفسية لهذا التيار تجاه الغرب وإلى الظروف الموضوعية التي صاحبت تكوينه والتي تشكل القاسم الأكبر منها على أساس كونه مشروعاً تحررياً سواء من الاستعمار الغربي حتى الخمسينات أو من النفوذ الغربصهيوني حتى الآن. وهو ما يجعل أية محاولة من الإخوان لاتخاذ خطوات ولو مرحلية نحو التقارب مع الغرب أو إبداء قدر من المرونة تجاه أجندة المصالح الغربية يعد لدى البعض شكلاً من أشكال التلون وربما التلوث السياسي والديني والذي سينال لا محالة من مصداقية التنظيم لدى الشارع.

 

 وعلى الجانب الآخر فأن هناك حالة من غياب الثقة لدى الغرب نفسه تجاه التيار الإسلامي عامة نظراً لوجود أزرع لهذا التيار تؤصل للعداء مع الغرب وتجعل من النيل منه بل وقتل أفراده عبادة وشهادة. كما أنه من الصعب على الغرب حتى الآن التأكد من وجود تباين حقيقي بين فصائل التيار الديني ومنها الإخوان. وهي الصعوبة التي تعلن عن نفسها في اضطراب مواقف الغرب من الإخوان وتضارب تصريحاته السياسية واضطراب تحليلاته الفكرية التي تصدر تباعاً عن مراكز التفكير الاستراتيجي لديه بمضامين مختلفة وأحياناً متعارضة. ثم أن هذا التشويه تعمقه عناصر كثيرة داخل جميع الأطراف بدأ من سخونة الكلمات الصادر عن فضيلة المرشد إلى الدعاية الصهيونية التي تربط الإخوان بالنازية إلى أعضاء الطبقة الحاكمة الحالية ومشايعيها من مثقفين وكتاب ممن يعلنون أن الإخوان هم الأصل لجميع تيارات العنف الدينية وصولاً إلى تيار عريض داخل مراكز التأثير الأمريكية لا تثق في الإخوان وصولاً إلى طائفة من المسيحيين والذين هدد أحدهم بالرحيل عن مصر إذا حكمها الإخوان..الخ.

 

وللأسف وفي وسط كل تلك المعطيات والجهود النشطة التي تغذي هذا الصراع فيكاد المتابع لا يلمس جهوداً حقيقية لإحداث تقارب أو شكل من أشكال التفاهمات التي تضمن إيقاف أو تحجيم البلدوزر الغربي عن طريق الإخوان. وهي الجهود التي يجب أن تنبع أولاً من الإخوان أنفسهم كتيار مرشح إلى الصعود وله أجندته الخاصة التي تحتاج إلى مساحة خالية من العقبات لتفرغ محتوياتها فيها. وفي اعتقادنا أنه لو أحسن الإخوان توزيع جهودهم الحالية والرامية لإحداث تفاهمات مع مختلف القوى السياسية والثقافية في المنطقة ولمراكز التأثير فيها لعلموا أنهم أنما يفرغون طاقاتهم أحياناً في إحداث مصالحات مع تيارات هامشية ومع حكومة تتآكل بالشيخوخة بينما يغفلون عقبة كأداء تملك بإذن الله من أدوات الهيمنة ومن الجرأة على الفعل ما يحتم ضرورة بدأ حراك عاجل للتقارب معها من الآن. ونظرة سريعة على ما يجري مع حماس الآن والتي تحولت أجندتها بالأساس نحو معالجة بواكير البلطجة الغربية والتي تمثلت في إيقاف المعونات والحصار السياسي يمكن أن تؤكد ذلك. وأشك في أن حماس قد تخيلت يوماً وهي ترتب مفردات مشروعها السياسي لإصلاح الوضع الفلسطيني أنها ستقابل ومنذ اليوم الأول بمثل هذا العنف الغربي والذي يستهلكها الآن ويبدد طاقاتها كما استهلك مشروع الثورة المصرية للتغيير في الخمسينات والستينات وأفرغ محتواه في قنوات جانبية حتى استهلكه بالكامل. وفي المقابل فقد نجح التيار الإسلامي في تركيا في جدولة أولوياته وبالقدر الذي تفرغ معه للبناء حتى وصل في الإصلاح إلى مدى يعد معجزة بمقاييس التغيير.

 

وبقليل من التواضع والبراجماتية السياسية فأن الحراك الإخواني ومحاولة خلق تفاهمات مع الغرب يجب أن يتجاوز موائد المفاوضات أو تدبيج المقالات ليعمل في إطار مشروع كامل ومتدرج وقد تكون نقطة البدء الفاصلة فيه هي سؤال محدد حول ما أولويات المشروع الإخواني.. فالأجندة الإخوانية قد امتلأت صفحاتها بقضايا وإن كان كل منها ممكناً في ذاته إلا أن تراكم طبقاتها فوق بعدها قد جسد المستحيل بعينه. فبدأ من تحرير فلسطين كاملة إلى التصدي للنفوذ الغربي مروراً بدعم استقلالية القرار السياسي وإحداث تقارب عربي إسلامي وحل القضايا السياسية والاقتصادية وتفعيل الديمقراطية وإصلاح التعليم ومؤسسات الدولة ودعم التربية الإسلامية وأسلمة الفنون وإعادة الخلافة الإسلامية.. الخ. وكلها مفردات تحتمل بذل الجهد ويمكن في الكثير منها تحقيق قدر من الحراك الإيجابي ولكن لابد من وضعها داخل أطر زمنية وداخل سلم صارم للأوليات، لأنها حتماً ستتقاطع في بعض جوانبها مع خريطة المصالح الغربية وسيصبح في كثير من الأحيان من المحتم إلغاء أو تأجيل بعضها لصالح تعجيل الآخر وإما الدخول العاجل في دائرة صراع غير متكافئ.

 

وفي يقيننا أن هذا الفرز لمفردات المشروع وهذا التحديد الدقيق لسلم الأولويات لا يعني مطلقاً الاستسلام الانهزامي لأي عبث غربي بمقدراتنا، ولكنه الحسم الذي ينتج عن التفريق الدقيق في المواقف بين وجود الجماعة لسنوات كتيار معارض بعيد عن مراكز التأثير وبين وجودها كقوة سياسية تشارك في مسئولية إدارة دولة بأكملها وتتحرك بحسب إمكانات محددة ومحدودة. وقد يكون من المنطقي ومراعاة لهذه الإمكانيات وللظروف المحيطة أن يتم التحرك بمشروع التغيير عبر المساحات الخالية وبمعادلة العاجل والآجل والممكن والمستحيل. مع الاجتهاد في تقديم أنفسنا للعالم كتيار صاحب مشروع حضاري ينسجم في معظم ملامحه مع خريطة الأوضاع العالمية وأننا لسنا نواة لتيار استئصالي موجه نحو دولة ما أو أوضاع ما. فللعالم تجاربه المريرة مع النظم الثورية والشمولية.



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca