يعد الإعلام في الوقت الراهن السلاح الأول والأخير لأي قوة عالمية تسعى لبسط سيطرتها على من تحب وفي أي وقت تحب. فالقوة العسكرية اليوم أنطفأ ضوءها في ظل الفشل الذريع لأمريكا في مشارق الأرض ومغاربها وكل من على شاكلتها. وأصبحت وسائل الإعلام المختلفة اليوم لها التأثير الفعال في تحقيق الأهداف المنشودة والمرغوبة.
وعندما شعرت أمريكا بالهزيمة المذلة في العراق والتي لم تعترف بها إلى الآن! بدأت تستعين بالطرق الأخرى لتحقيق مبتغاها الدنيء في بسط نفوذها على منطقة الشرق الأوسط وتكون لها اليد الطولي في الأمر والنهي. وهذا بالفعل تحقق لها ولكن على مستوى القيادات فقط وليس على مستوى الشعوب التي عندها من الوعي ما يفوق الكثير من الأنظمة والحكام. وكانت أول هذه الطرق التي لجأت إليها \"وسائل الإعلام\" ولكن بلغة الشعوب الموجه إليها حتى يتحقق المراد، فبدأت ببث إذاعة \"سوا\" للشعب العربي المسلم والتي أثبتت فشلها الذريع بنسبة 150% فلم تصل حتى إلى أدنى مستوى للأصول المهنية المعمول بها في العالم الإعلامي بل لجأت لأساليب بث السموم من خلال البرامج والأخبار التي يغلب عليها طابع التحريف والفبركة والتزوير والتحوير، وبالتالي غابت عنها أهم شرط لأي وسيلة إعلامية ناجحة وهو الموضوعية والحيادية!!!
وعندما أيقنت بوعي الشعب العربي المسلم هربت إلى التلفزيون وأنشأت قناة \"الحرة\"( وهي اسم على غير مسمى) بفريق إعلامي متكامل من إخوانا اللبنانيين المتحررين بعض الشيء! وجندت كل من يريد التحرر والتخلص من الإسلام والانقطاع عن التراث وهؤلاء ما أكثرهم اليوم من بني جلدتنا! فقدمت الجديد والمتنوع حتى يظن من يراها للوهلة الأولى بأنها وسيلة متميزة ، ولكن الحقيقية غير ذلك ، فنجدها تتعدى وتهاجم وتسفه وتقبح وتنتقد بالسلب لكل من يدعو إلى الإسلام أو حتى الحفاظ على روح الدين في مجتمعاتنا . وكانت تعتقد أنها نجحت في تحقيق رسالتها التي من اجلها وجدت ولكن اصطدمت بواقع المسلمين التي وجدتهم تماسكوا أكثر من ذي قبل وتوحدوا وهذا الأمر ينطبق فقط على مستوى الشعوب والأفراد .
ولم تتوقف عند ذلك الحد بل لجأت إلى الوتر الحساس وهو الإثارة الجنسية والدعارة الفضائية فقدمت لنا وجبة دسمة من العري والحماقة والرذيلة وفن القبلات والأحضان والتفسخ والانحلال والانحراف في قناة تلفزيونية تدعى \"هاي\" بأيدي مناصريها من العرب والمسلمين!!!! ويمكن القول بأنهم بالفعل نجحوا من خلال هذه القناة في تحقيق بعض الشيء من أهدافهم غير المعلنة ، ولكنهم لم يحققوا هدفهم السامي .
يجب على هذه الفئة الباغية التي تدعى المثالية والحرية والإنسانية أن يضعوا نصب عينيها أن الصحوة الإسلامية موجودة وقادمة وستقضي على كل من هو على شاكلة التلفزيون العربي المتأمرك.
فلقد غابت عنهم قول الله سبحانه وتعالى( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون) ألا يعلمون أنه مهما علا الباطل فسيسقط حتما بلا أدنى شك . فلماذا إذن هذه المكابرة والعناد؟ أيتها القيادة الأمريكية ابتعدي عنا أنت وأزلامك المتهافتين في قياداتنا وإعلامنا لتأمني غضبنا الذي لن يرحم أي جهة تحاول المساس بديننا وعقيدتنا السمحة المحفوظة من الله سبحانه وتعالى. فلن تنفع طرقك الملتوية والمتخفية والمستترة في القضاء على ثوابتنا وقيمنا والسيطرة على مقدراتنا وثرواتنا . والله ولي التوفيق
عبادة نوح
Nooh22@hotmail.com