تطل علينا بين الفينة والأخرى بعض الأفواه التي تتطاول على حركة الإخوان المسلمين كبرى الحركات الإسلامية في العالم موجهين أصابع الإتهام إليها على أن قادتها طلاب مناصب وحكم، ولعل الإطلالة الأخيرة للدكتور أيمن الظواهري – أشد معادي هذه الحركة – أكبر دليل على هذه التهم عبر نعيه لحركة المقاومة الإسلامية حماس على اعتبار انه يرى من منظوره أن هذه الحركة الأم والتي ولدت من رحم الإخوان قد فرّطت بفلسطين وباعتها بكرسي رئاسة الوزراء.
السؤال الذي يدور في ذهن الكثير من المتابعين للحركات الإسلامية هو : هل وصل الإفلاس لدى القاعدة لدرجة أن الرجل الثاني في هذا التنظيم لم يعد لديه نشاطات ليظهر على شاشات التلفزة إلا حركة حماس؟؟؟؟
ربما يختلف البعض مع استراتيجية حماس ومشروعها، ولكن الحركة إذا قبلت بدولة بحدود 67 وحصنت جبهتها الداخلية وتمكنت في الأرض لتعود وتطالب بفلسطين بكامل ترابها من النهر إلى البحر أفضل أم ماذا؟؟؟
وللعلم فإن مساحة فلسطين هي : 26323 كم² هذه المساحة وعلى مدار تسعة وخمسون عاماً لم نسمع بأن فرداً من القاعدة أطلق طلقة واحدةً في هذه الأرض، والذي يقول أن الأنظمة هي التي تحول بينهم وبين فلسطين أقول له معذرة فالذي وصل للبنتغون وكان قاب قوسين أو أدنى من البيت الأبيض يستطيع أن يصل إن كان ذلك هدفه وغايته. ولكنني سأسلم جدلاً بأنهم فعلاً لا يستطيعون أن يصلوا فما الذي يحول بينهم وبين السفارات والمصالح الإسرائيلية المنتشرة في كافة أرجاء المعمورة…
هذه هي مساحة فلسطين، وحماس والجهاد وكتائب شهداء الأقصى وكافة الفصائل التي مرّت على فلسطين لازالت تجاهد من أجل إستعادتها كاملة لا أن تبيعها كما تفضل الدكتور.
ولكن ألا يظن الدكتور أيمن أن القاعدة باستراتيجيتها التي ثبت فشلها قد باعت 1090407 كم² من أراضي المسلمين هي عبارة عن 438,317 كم² مساحة العراق، و652,090 كم² أرض أفغانستان خلال أربع سنوات فقط (2000 – 2004) في الوقت التي كانت أرض أفغانستان أخصب أرض للتعبئة والإعداد؟؟؟؟
قد يقول البعض إنها معركة، ولكن السؤال هل يعقل أن الذي خطط ودبر لتفجيرات الحادي عشر من أيلول لم يستطع أن يضع خطة ينشر فيها قواته المقدرة بالآلاف على شكل عقد تكون قادرة على تأخير وصول قوات التحالف إلى كابل بدل من نشر أكثر هذه القوات في مزار شريف مما أدى لغارات جوية أودت بحياة الآلاف من أبناء هذه الأمة ومكنت القوات الأميركية من الوصول خلال أيام؟؟؟؟ في الوقت الذي تفاجئ كتائب القسام ببسيط عُددها القوات الصهيونية فتدحرها من غزة!!!
علامات استفهام كثيرة وضعها الدكتور أيمن وصبغ بها تنظيمه في تصريحاته الأخيرة لا نجد لها أي تفسيرات حول تبعيته.
مازن مغربي – لبنان