هذا مقال ساخر على ما يحدث فى البلاد العربية بين النظام والمواطنين وأخذت مصر نموذجا لما يحدث.
إذا أردت أن تكون مجرما فعليك أن تكون مظلوما، أو مطحونا أو فقيرا أو مسكينا حتى يسهل على رجال الشرطة التعرف عليك فيجعلونك مجرما لأنهم المفرزة الأولى لصناعة المجرم، يعنى من الآخر لو قابلك ضابط الشرطة أو حتى مخبر وأعطاك كم قفا وجرك إلى قسم الشرطة ونلت هناك التشريفة المعتبرة، وأخرج من خزنته كام برشام أو سكينة، أو مشرط ، إعلم من هذا الوقت أنك على أول درجات سلم الإجرام، وتبقى أمك دعيالك لو خرجت من هناك سليم عشان تكمل طريق الإجرام،لكنى أنصحك وعلى وجة السرعة بعد خروجك من عندهم إنك تسيب مصر وتهاجر لأن البلد دي أصبحت مش بلد المصريين.
لكن لحظة: أحب أنبهك وأوصيك قبل ما تسافر وتجهز للسفر وتخسر فلوسك على الأوراق إنك تحذر المادة 179 والتى أقرها القانون الجديد مؤخرا - ودى موصيبتها مصيبة- لأنها تصفك بأنك إرهابي وما دومت أرهابي فأى دولة لن تقبلك ضيفا عندها،علشان انت ارهابى، وعلشان كده أنا شايف إن أحسن حاجة تعملها إنك تتوكل على الله وتروح تشوفلك موته،لأن المادة 179 ستحاسبك على مجرد أنك كنت تنوى عمل شىء º والنية محلها القلب، وأمن الدولة ودانه على كل قلب مصري مطحون علشان كده هو هيكتشف إنك إرهابي مجرد ما يخطر على بالك أى شىء.
وأحب أنصحك كمان من باب النصيحة إنك لا تسمع للمقولة اللى بتقول "امشى جنب الحيط" لأنك لو مشيت جنب الحيط وأحد من المخبرين الهمام أو رجال أمن الدولة شافك تبقى الدنيا اتهدت على راسك وعلى طول هيقول إنك بتعلق منشورات أو ملصقات ويجرك على أمن الدولة وتروح هناك فى أماكن عمرك مشوفتها ولا حشتوفها غير هناك وناس من البشرغير كل البشر، نوعيات من بشر الأزمان المنقرضة ومعاك ربنا وترجعلنا بالسلامة.
صناعة مجرم ليست صعبة لأن أي ضابط شرطة أقسم اليمين عند تخرجه أن يجعل شعب مصر المطحونين مجرمين.أما علية القوم، واللى بيلعبوا بالبيضة والحجر فلا خوف عليهم لأنهم قريبين من السلطان وأولياء السلطان، وحبايب السلطان والكل بيقدم فروض الطاعة مع المعلوم ولو معملش كده يبقى بيحط نفسه في زمرة من سيذهبون وأهليهم وأموالهم وراء الشمس -أمثال الإخوان وأى مناضل معارض حر- وهناك الجو هيبقى حر عليهم شوية لكن أفضل من العيش في ظل نظام ودولة أصبح كل اللى فيها مجرمين.
وختاما يارب لا تتقبل دعائهم الذي تدعو به الداخلية والنظام واللى بيقولوا فيه:
اجعل ثأرنا على شعبنا! ، وانصرنا على من عارضنا!، ولا تجعل مصيبتنا في حُكمنا!، ولا تجعل راحة الشعب أكبر همنا ولا ، مبلغ عöلمنا!ولا الانقلاب العسكري مصيرنا!، واجعل القصر الرئاسي هو دارنا ومستقرنا ، اللهم ثبتنا على الكرسي تثبيتا، وشتت المعارضة تشتيتا .
ومبروك يا مصري وياعربى: أنت الآن أصبحت مجرما، وكمان إرهابي .
عبده مصطفى دسوقى
Abdodsoky1975@hotmail.com