الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مشاركات القراء

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: تجديد الدين – المعنى و التأصيل الشرعي
الكاتب: الأستاذ محمد ياقوت
التصنيف: مفاهيم
المصدر:الشبكة الإخوانية

تجديد الدين – المعنى و التأصيل الشرعي

تمهيد:
إن الإسلام صالح لكل زمان ومكان ،لا يأتيه الباطل من خلفه ولا من بين يديه ،  ومرونة الإسلام ذاتية لا إضافية ، و من ثم عندما نتحدث عن التجديد فإننا نتحدث عن متن هذا الدين وعن طبيعته وعن جوهرة ، و لا يجوز لأحد أن يفهم هذا التجديد على أنه عملية\" ترقيع\" أو\" تطوير\"أ و\"إصلاح\" لهذه الدين، فالاعتقاد بصلاحية الإسلام ِ كما نزل ِ لكل زمان ومكان  جزء من الاعتقاد بالإسلام أصلاً ! إن الإسلام تنزيل معصوم ، كامل ، شامل ، سامق ، قادر وحده على الاستجابة لحل كل المشكلات المتجددة ، والتعامل مع كل الظواهر المستحدثة ، فلا حاجة إلا إدخال عناصر غريبة عليه  بزعم تطويره وتحديثه ! لأن إدخال هذه العناصر يعني أنه ناقص أو غير كامل..لا ..إنه دين الله القويم
والآن ..دعونا  نعرض هذا الموضوع الذي كثر فيه الجدل لاسيما في تلك الأيام ..  

 

أولاً: معنى التجديد لغةً:  

التجديد في أصله اللُّغوي: مأخوذ من جدَّد الشيءَ، وتجدَّد الشيءُ، إذا صيَّره جديداً أو صار جديداً.

والتجديد فيه طلب واستدعاء، إذ التاء للطلب، فيكون تجديد الشيءö يعني طلب جöدَّتöه بالسعي والتوسّل إلى ما يجعله جديداً. والجديد نقيض الخَلَق والبöلى، وضدّ القديم بمعنييه ِ القديم زماناً، والقديم بقاءً، وهو التقادم ِ، فيُقال: بلي بيت فلان ثمّ أجَدَّ بيتاً مöنْ شَعْر.. ويُقال لليل والنهار: الجديدان، لأنهما لا يبليان أبداً(1) .

ومن معاني التجديد في أصل اللُّغة: التعظيم والإجلال، ومنه قوله تعالى: (وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبّöنَا)( سورة الجن، الآية 3.)، أي عظمته وجلاله وغناه. ومن معانيه كذلك الوسطية، ويقولون: جادّة الطريق أي سواء الطريق ووسطه.

ومن هنا ندرك أنَّ التجديد لا يعني بحال الإتيان بجديد منقطع عما كان عليه الأمر أولاً، ولكن يعني:

أنَّ الشيء المجدَّد قد كان في أول الأمر موجوداً وقائماً، وللناس به عهد.

وأنَّ هذا الشيء أتت عليه الأيام، فأصابه البöلَى وصار قديماً خَلöقاً.

وأنَّ ذلك الشيء قد أُعيد إلى مثل الحالة الأولى التي كان عليها قبل أنْ يبلى وَيَخْلَق (2).  

فالتجديد ِ إذاً ِ لا يستلزم إقامة شيء جديد على أنقاض القديم، ولا يعني رفض القديم كله بحسبان نفود صلاحه، وأنه صار سلباً غير نافع يجب إلغاؤه والإتيان بجديد مغاير منقطع عنه أصلاً ووصفاً. و لذلك يعرف الدكتور يوسف القرضاوي التجديد لشيء ما بأنه هو محاولة العودة به إلى ما كان عليه يوم نشأ وظهر بحيث يبدو مع قدمه كأنه جديد، وذلك بتقوية ما وهöيَ منه، وترميم ما بلى، ورتق ما انفتق، حتى يعود أقرب ما يكون إلى صورته الأولى\" (3).

ولكن حقيقة ما يعنيه التجديد هو إعادة الأمر إلى ما كان عليه أولاً، وهو نوع من الإجلال لذلك الأمر وتعظيم له، على خلاف ما يعتقده كثير من سامعي هذا المصطلح ومطلقيه(4).

 

ثانياً:معنى التجديد شرعاً :

اكتسب التجديد شرعيته من وروده في الحديث النبوي الشريف الذي قال فيه النبي  ِ صلى الله عليه وسلم ِ قال : \" إن الله يبعث لهذه  الأمة من يجدد لها دينها على رأس كل مائة سنة \"(5)  .

   و لبيان المعنى الشرعي – لا سيما في ظلال هذا الحديث الضخم – ينبغي علينا نستعرض لبعض أقول العلماء عن التجديد والمجددين ..
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ِ رضي الله عنه - : \" والتجديد انما يكون بعد الدروس وذاك هو غربة الإسلام(6) ويحيى فيه شعار المسلمين واحوال المؤمنين والمجاهدين حتى يكون شبيها بالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار فمن قام في هذا الوقت بذلك كان من التابعين لهم بإحسان الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ابدا ذلك الفوز العظيم(7) .
و عن المجددين يقول ابن القيم : \"هم غرس الله الذين لا يزال يغرسهم في دينه وهم الذين قال فيهم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه لن تخلو الأرض من قائم لله بحجته\"(8) .

و يقول العلقمي في معنى التجديد: \"معنى التجديد إحياء ما اندرس من العمل بالكتاب والسُّنَّة والأمر بمقتضاهما، وإماتة ما ظهر من البدع والمحدثات\"( 9).

وقيل معناه: \"تبيين السُّنَّة من البدعة، وإكثار العلم ونصرة أهله وكسر أهل البدعة\"( 10)

قال الحاكم: \"سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول غير مرة: سمعت شيخاً من أهل العلم يقول لأبي العباس بن سريج: أبشر أيها القاضي! فإنَّ الله مَنَّ على المسلمين بعمر بن عبد العزيز على رأس المائة، فأظهر كل سُنَّة وأمات كل بدعة\".

ومعنى التجديد الاصطلاحي\\ الشرعي يظهر أكثر بتعريف أبي الأعلى المودودي ِ رحمه الله تعالى ِ إذ يرى أنَّ المجدّöد هو: \"كل من أحيا معالم الدّöين بعد طموسها، وجدَّد حبله بعد انتقاضه..(11).

فيكون التجديد: إحياء معالم الدّöين بعد طموسها، وتجديد حبله بعد انتقاضه.

والطموس لم يكن للدّöين، وإنما كان لمعالمه، ولا يريد بالطموس انتهاءه بالكلية من قلوب الناس وحياتهم، ولكن أراد به عدم ظهوره في جوانبه كلها. كما أنه ِ رحمه الله ِ لم يُلصöقْ الانتقاض بالدين، بل ألصقه بحبل الدّöين، وحبل الدّöين وسيلة التمسك به، من شعائر، ومشاعر، ونُسُك، وارتباط الوجدان بالمشاهدة، والمراقبة، والصدق، والتوكل، واستمساك العروة الوثقى، توجهاً بالنفس، وتوجيهاً بالدعوة.

ثالثاً: التجديد ِ حقائق دامغة:

فالتجديد في مراد العلماء ِ إذاً ِ يصدق في أمور:

أولها: إحياء ما اندرس من العلم والعمل.

وثانيها: الأمر بمقتضى الكتاب والسُّنَّة عند غياب الأمر بهما أو التساهل في الاستمساك بمقتضاهما.

وثالثها: تبيين السُّنَّة وتمييزها عن البدعة إذا اختلطتا وتمازجتا، فلو لم يقوَ الناس أو يقتدروا على التمييز بينهما لتمكَّن الجهل وتفشَّت الشُّبهة.
ورابعها: إماتة ما ظهر من البدع والمحدثات، بنشر العلم والدعوة به وإكثاره، ونصرة أهله، وكسر أهل البدع والمحدöثين.
وخامسها: إحياء معالم الدّöين بعد ما أصابها الطموس، بعوامل القسوة وطول الأمد، كما أصيب أهل الكتاب منهما، وقد أخبر الله عنهم في قوله تعالى: (أَلَمْ يَأْنö لöلَّذöينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لöذöكْرö اللَّهö وَمَا نَزَلَ مöنَ الْحَقّö وَلا يَكُونُوا كَالَّذöينَ أُوتُوا الْكöتَابَ مöن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهöمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثöيرñ مّöنْهُمْ فَاسöقُونَ)( سورة الحديد، الآية 16).

وسادسها: ربط حبل الدّöين وتوثيقه في وسائله ووسائطه التعبدية والخلقية والوجدانية، إذا أوشك أنْ ينتقض، استمساكاً بعروة الدّöين الوثقى، وحفاظاً على أسبابه المثلى، التزاماً وثباتاً.

وهذا كله هو ما فعله الذين أخبر عنهم النبي الكريم في الخبر الصحيح من حديث أَبöي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولö اللَّهö قَالَ: (إöنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لöهَذöهö الأُمَّةö عَلَى رَأْسö كُلّö مöائَةö سَنَةٍ مَنْ يُجَدّöدُ لَهَا دöينَهَا)( تقدم تخريجه).

وذلك كله مقصود المصطفى صلى الله عليه وسلم ، حين يطلب على حرص النبوة إصلاح الذات، وتنقية القلب، وتزكية النفس من رواسب طول الأمد، وتراخي الرباط الإيماني في قوله صلى الله عليه وسلم : (جَدّöدُوا إöيمَانَكُمْ) قöيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهö! وَكَيْفَ نُجَدّöدُ إöيمَانَنَا؟ قَالَ: (أَكْثöرُوا مöنْ قَوْلö لا إöلَهَ إöلا اللَّهُ)( 12).

ولعله المراد من جهود الطائفة القائمة على الحق للاستمساك بعروة الدّöين الوثقى، وإبقاء شعائره وشرائعه صافية نقية دون تغبّر أو تغيّر بجهود الطائفة الظاهرة بالحق على الحق كما في حديث ثَوْبَانَ رضي الله عنه قَال:َ قَالَ رَسُولُ اللَّهö صلى الله عليه وسلم : (لا تَزَالُ طَائöفَةñ مöنْ أُمَّتöي ظَاهöرöينَ عَلَى الْحَقّö لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتöيَ أَمْرُ اللَّهö وَهُمْ كَذَلöكَ..)(14). و بهذا نكون قد تناولنا المفهوم الشرعي للتجديد (15)            

        
فضلاً عن كون التجديد طبيعة وسمة من سمات هذا الدين ..

الهوامش

1-    لسان العرب\\ 3\\111

2-    انظر: بسطامي محمد سعيد: مفهوم تجديد الدّöين، دار الدعوة، الكويت، ط/1، 1405هِ، 1984م، ص 14-15

3-    مجلة مركز بحوث السنة والسيرة, تجديد الدين في ضوء السنة

4-    موقع المشكاة: http://www.meshkat.net/

5-      صحيح ِ  عن أبي هريرة  ، أخرجه أبو داود في كتاب الملاحم برقم 3740. وأبو عمر الداني في الفتن، 1/45، والحاكم في المستدرك، 4/522، والبيهقي في معرفة السُّنن والآثار، ص 52، والخطيب في تاريخ بغداد 2\\61 ،  وصحَّحه الألباني في سلسلته برقم 599، 2/150

6-     ابن تيمية : مجموع الفتاوى\\ج18 ص 296 ،297

7-      ابن تيمية :مجموع الفتاوى ج 28 ،ص 420

8-     ابن القيم : إعلام الموقعين ج4 ص212

9-     الآبادي: عون المعبود شرح سنن أبي داود، دار الفكر، 1979م، 11/391.

10-                        الآبادي: عون المعبود شرح سنن أبي داود، دار الفكر، 1979م، 11/361

11-                        أبو الأعلى المودودي: موجز تاريخ تجديد الدّöين، ترجمه إلى العربية محمد كاظم سباق، دار الفكر، ط/3، 1387هِ ِ 1968م.

12-                        أخرجه الإمام أحمد في مسنده، مسند المكثرين برقم 8353، دار صادر، 2/359.

13-                        صحيح ِ أخرجه البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة، بَاب قَوْلö النَّبöيّö صلى الله عليه وسلم : (لا تَزَالُ طَائöفَةñ مöنْ أُمَّتöي ظَاهöرöينَ عَلَى الْحَقّö يُقَاتöلُونَ، وَهُمْ أَهْلُ الْعöلْمö)، ومسلم في كتاب الإمارة برقم 3544، والترمذي في الفتن برقم 2155.

14-                        انظر: عبدالله الزبير عبد الرحمن : مفهوم التجديد و تجديد التدين.

----------------------------------------------------
    
الكاتب\\محمد مسعد ياقوت – باحث في التربية والفائز بجائزة موقع المرأة \"لها أون لاين للثقافةوالإبداع)\\العنوان : بلطيم – طريق المصيف – خلف بنك التنمية – محافظة كفرالشيخ\\مصر \\تليفون : 0020104420539



 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca