دعا وزير الثقافة العراقي في الوزارة المعينة من قبل الاحتلال الى مسابقة لتصميم علم عراقي جديد. بعد العلم العراقي الجديد الاول والذي أثار استهجان واستنكار غالبية العراقيين بالوانه القاحلة ورموزه المستغربة. وعلى الرغم من الاعلان حينها بأن قرار تغيير العلم كان قد تم باجماع مجلس الحكم المعين أمريكيا فان التخلي عن ذلك العلم تم بصمت وهدوء وكان اول مؤشر على طي صفحة ذلك العلم باستخدام العلم العراقي المعروف لتغطية تابوت عز الدين سليم بعد ان سقط جراء عملية إغتيال على مشارف المنطقة الخضراء.
لماذا يثار موضوع العلم العراقي من جديد من حكومة مؤقتة يفترض أن مهامها الرئيسية تنحصر في الاعداد للعملية الانتخابية والتي ما يزال رموز هذه الحكومة يصرون ويؤكدون بان تلك العملية ستتم في موعدها المقرر بعد اسابيع معدودة؟.
هل إنتهت مشاكل العراق وأزدهرت أحواله بحيث لم يتبقى ما يشغل الحكومة العتيدة سوى علم عراقي ونشيد وطني جديدان ؟ أم أن الحكومة ووزائها يشكون البطالة وكثرة أوقات الفراغ بفضل المستشارين الامريكيين والذين يديرون كل صغيرة و كبيرة؟ فيحارون كيف وبما يشغلون أوقاتهم ويتلمسون الطرق لدائرة الاضواء والاهتمام الاعلامي ولو كان زائفا أو مصطنعا.
لقد أتضحت حقيقة السيادة العراقية المزعومة في أكثر من موقف وتصريح للحلفاء الامريكان. فعندما صرح وزير العدل العراقي بأن إطلاق سراح العالمة العراقية رحاب طه وشيك جاء التكذيب والنفي من السلطة الحقيقة المهيمنة في العراق المحتل, السفارة الامريكية دون مجاملة او مراعاة لخاطر وزير العدل العراقي.
كما ان أولويات المواطن العراقي العادي تختلف تماما عن اولويات حكومة فيشي العراقية، أولويات المواطن العراقي تكمن في حياة كريمة آمنة تحت ظل سيادة حقيقة تتحقق في دحر الاحتلال، أما اولوية علاوي كما عبر عنها في زيارته الاستعراضية للولايات المتحدة تكمن في خوض غمار الحرب العالمية ضد الارهب وكأن العراق لم يكتفي بالحروب التي وقعت معه أو عليه حتي يخوض في حرب بوش والمحافظين الجدد في الادارة الامريكية. إن القاعدة وابو مصعب الزرقاوي يا سيد علاوي إذا وجدا في العراق وسلمنا بذلك فهما قد جاءا مع الاحتلال وكانا نتاجا لتدمير السيادة العراقية, فكل الاعمال التي تنسب لهما يتحمل الاحتلال الامريكي نتائجها المعنوية والمادية والاخلاقية.
ياسر سعد - كندا