الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  مقالات مختارة

 - عرض حسب التصنيف -  - عرض حسب الكاتب -  - عرض  أبجدي -
مقالات مختارة
عنوان المقال: عندما يسيء الحاكم الاختيار
الكاتب: السيد طارق السقا
التصنيف: دعوة
المصدر:الشبكة الدعوية

عندما يسيء الحاكم الاختيار

من أكثر نعم الله على الحكام أن أطاع لهم العباد، وأمكن لهم البلاد، وجعل أمرهم في الناس مطاعاً، وحكمهم نافذا، وأمرهم ماضيا. وهذه الأمور تحتاج من كل ولاه الله مسؤولية الحكم أن يسال نفسه عن الحكمة من تسخير هذه  الأمم الغفيرة وهذه الملايين الكثيرة لهذا الفرد الأعزل.

 

          يقول  رسول الله صلى  الله عليه وسلم : -" إذا كان يوم القيامة، وجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد أحضر الملوك وغيرهم من ولاة أمور الناس فيقول لهم  ألم أمكنكم من بلادي، وأطع لكم عبادي، لا لجمع الأموال وحشد الرجال بل لتجمعوهم على طاعتي،  وتنفذوا فيهم أمري ونهي،  وتعزوا أوليائي،  وتذلوا أعدائي وتنصروا المظلومين من الظالمين. " ولقد حدد هذا النص النبوي بعضا من مهام الحاكم تجاه شعبه وهي حسب النص:

1.      حث الناس على طاعة الله  عز وجل.

2.      تنفيذ أمر الله وشرعه ونشره بين الناس.

3.      العمل على رفعة أهل التقى والصلاح في المجتمع .

4.      الوقوف في وجه أعداء الله ورسوله حتى يندحروا.

5.      نصرة المظلومين والأخذ على يد الظالمين لكي يرتدعوا.

 

          هذه هي الحكمة وهذا هو القصد.  والحقيقة أن هناك العديد والعديد من  الواجبات والمهام والتي حددها أهل العلم والدراية، وكلها من صميم عمل الحاكم  وأولويات مسؤوليته، ويؤاخذ بل  و يحاسب إن هو قصر في أدائها . كل هذه المهام وهذه المسؤوليات تختزل دور الحاكم في مهمتين أساسيتين  : " حراسة الدين،  وسياسية الدنيا "  كما قال ابن خلدون في مقدمته. وهنا يطيب لي أن أعرض لواحدة - فقط - من مهام الحاكم الأساسية ألا وهي مهمة:  حسن اختيار نوابه، وخلفائه، ومعاونيه.

 

فلما كان من المستحيل على الحاكم أن يباشر كل أمور الناس بنفسه، و لأن ذلك فوق طاقته، كان لزاما عليه أن يختار من يعاونه على أداء هذه المهمة. وكان من اللازم أيضا  أن يجتهد في أن يحسن اختيار موظفيه من :  وزراء، وأمراء ومحافظين، ورجال أمن، و رجال إدارة، وصولا إلى العمد، والمشايخ، والخفراء. والحقيقة إن المستفيد الأول من حسن الاختيار هذا هو الحاكم نفسه. فحسن الاختيار هذا يؤدي إلى كسب قلوب الناس ، وربطهم بالدولة،  وتعلقهم بالحاكم. أما حين يساء الاختيار فإن الناس سيكتوون بنار فساد هؤلاء النواب وخيانتهم ، وسيقعون تحت ظلمهم وبغيهم مما يضعف ولاء الناس  لحاكمهم  في المقام الأول. كما ويقطع صلة هؤلاء الأفراد بدولتهم. وكل هذا  يقلل من  الدوافع الذاتية لذود  الإفراد عن بلادهم،  وأرضهم،  وأوطانهم .  وبالتالي يعود وبال ذلك على الحاكم بالخسران وعلى الدولة بخراب العمران كما ذكر ابن خلدون.

والتاريخ  يخبرنا  أن جزءا كبيرا من الخسائر التي خسرها  كثير من الحكام إنما كان مرده إلى  سوء اختيار  من ولوهم للقيام على مصالح البلاد والعباد. وكان الرئيس عبد الناصر أكثر من لدغ من هذا الجحر مرات ومرات. وذاقت مصر - عبد الناصر - من هذا الوبال الكثير، ومن هذا الخراب ما لم تمحو أثاره السنون حتى يومنا الذي نحن فيه.

 وهذا يبين لنا أنه لا يكفي من الحاكم أن يحسن اختيار نوابه ومعاونيه و فقط.  بل و يجب عليه مداومة  مراقبتهم ومتابعتهم كل في مجال عمله. فقد يخون الأمين منهم،  وقد يغش الناصح، وقد يخطئ المجتهد، وقد يظلم العادل. ومثل هذه الأمور تحتاج إلى التدخل السريع والتقويم العاجل حتى لا يستفحل خطرها. أما إن يترك كل وهواه فان مثل هذه التصرفات المشينة إنما تصب في خانة إضعاف شعبية الحاكم، وانصراف القلوب من  حوله.

 

          إذا لابد من المراقبة والمحاسبة المستمرة، و الضرب على أيدي المفسدين بيد من حديد تربية وتأديبا، وليس شهوة وانتقاما.  ويجب ألا يتشاغل الحاكم عن هذا الأمر بأي أمر آخر مهما كان حتى وان كانت عبادة كما قال أبو يعلى الحنبلي. فلا يجوز التفويض بدون متابعة، ولا يجوز الاختيار بدون مباشرة ومتابعة. فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. فالحاكم هو المسئول الأول عن كل فرد في هذه  الأمة. أما هؤلاء الذين فوضهم الحاكم فليسوا في موقع  مسؤولية عن الرعية، بل هم  مسئولون  فقط عما يقومون به من أعمال ( موظفون ).  ولذلك كان واجباً علي الحاكم  أن يتصفح ويراقب ويتابع  أعمال معاونيه  بكل دقة حتى يقوم بمسؤوليته الكاملة  عن الرعية،  وحتى لا يتحول كل موظف في الدولة إلى حاكم أو جلاد  .

 

أن أفضل نصيحة يمكن لمخلص أن يقدمها لحاكم هي أن ينصحه بحسن اختيار خلفائه ونوابه ومعاونيه. لذلك لما تولى عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إليه فقيه اليمن المشهور - طاووس بن كيسان - يقول له:

 يا أمير المؤمنين:  "إن أردت أن يكون عملك كله خير فاستعمل أهل خير".

فقال عمر بن عبد العزيز:  " كفى بها موعظة ".

إن حسن اختيار نواب الحاكم ووزرائه ومعاونيه وحسن مراقبتهم ومتابعتهم ومحاسبتهم من أهم الأولويات  المنوطة بالحاكم. وعلى قدر تقصيره في هذه الأمور يكون التدني في منزلة الحاكم في قلوب شعبه،  وفي منزلته ومكانته في التاريخ.

طارق حسن السقا

alsaqa22@hotmail.com


المقالات الخاصة بنفس الكاتب

مبادرة صيام الزنازين 
عندما يسيء الحاكم الاختيار 
الإصِلاح الِذي نأمله للأمِة سياسي أم حضاري ؟ 
هِِمِِوم الأمِِة وثِِقِِافِِة (أنِِا) 
الانبهار بحضارة الغرب 
القرآن وسر الاهتمام باليهود 
حتى لا تكون أسرتك في ذيل القائمة 
الأمة بين الصالح والصالح المصلح 
ما وراء مناسك الحج والعمرة 
الأهداف النووية لكل من مصر وإسرائيل 
العقلية المتسائلة وأثرها في الأمة 
فن استجلاب معية الله 
فن تهيئة النفوس 
كيف لمن فشل في بناء حزب أن ينجح في بناء أمة ؟ 
متى تفارق حلمة ثدي الدولة فم الحزب الوطني ؟ 
تعطيل الأبدان 
لقطات من رحلتي مع نحلة 
كيف دخل اليهود من بوابة الاستشراق ؟ 


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca