الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: آفات على الطريق، الجزء الأول
المؤلف: سيد نوح
التصنيف: سياسي
 

الآفة الثانية: الإسراف

ثالثاً : آثار الإسراف

هذا وللإسراف آثار ضارة وعواقب مهلكة سواء على العاملين أو على العمل الإسلامي وإليك طرفا من هذه الآثار : فمن آثاره على العاملين :

(1) علة البدن :

أي أن الأثر الذي يتركه الإسراف : إنما يكمن في علة البدن ذلك أن هذا البدن محكوم بطائفة من السنن والقوانين الإلهية بحيث إذا تجاوزها الإنسان بالزيادة أو بالنقص تطرقت إليه العلة وحين تتطرق إليه العلة فإنه يقعد بالمسلم عن القيام بالواجبات والمسؤليات الملقاة على عاتقه أو المنوطة به.

( 2 ) قسوة القلب :

والأثر الثاني الذي يترتب على الإسراف : إنما هو قسوة القلب ذلك أن هذا القلب يرق ويلين بالجوع أو بقلة الغذاء ويقسو ويجمد بالشبع أو بكثرة الغذاء سنة الله { ولن تجد لسنة الله تحويلا }وحين يقسو القلب أو يجمد فإن صاحبه ينقطع عن البر والطاعات ، والويل كل الويل لمن كانت هذه حالة { فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله } وحتى لو جاهد المسلم نفسه وقام بالبر والطاعات فإنه لا يجد لها لذة ولا حلاوة بل لا يجنى من ورائها سوى النصب والتعب (... ورب قائم حظه من قيامه السهر )

( 3 ) خمول الفكر :

والأثر الثالث الذي يترتب على الإسراف إنما هو خمول الفكر ذلك أن نشاط الفكر وخموله مرتبط بعدة عوامل ، البطنة أحدها ، فإذا خلت البطنة نشط الفكر ، وإذا امتلأت اعتراه الخمول حتى قالوا قديما : ( إذا امتلأت البطنة نامت الفطنة )

ويوم أن يصاب الفكر بالخمول يوم أن يحرم المسلم الفقه والحكمة وحينئذ يفقد أخص الخصائص التي تميزه عن باقي المخلوقات .

(4) تحريك دواعي الشر والإثم :

والأثر الرابع الذي يخلقه الإسراف إنما هو تحريك دواعي الشر والإثم ذلك أن الإسراف يولد في النفس طاقة ضخمة ووجود هذه الطاقة من شأنه أن يحرك الغرائز الساكنة أو الكامنة في هذه النفس وحينئذ لا يؤمن على المسلم العامل الوقوع في الإثم والمعصية إلا من رحم الله ولعل ذلك هو السر في تأكيد الإسلام على الصوم لمن لم يكن قادرا على مؤن النكاح إذ يقول صلى الله عليه وسلم : ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء )

( 5 ) الانهيار في ساعات المحن والشدائد :

والأثر الخامس الذي يتركه الإسراف إنما هو الانهيار في ساعات المحن والشدائد ذلك أن المسرف قضى حياته في الاسترخاء والترف فلم يألف المحن والشدائد ومثل هذا إذا وقع في شدة أو محنة لا يلقى من الله أدنى عون أو تأييد فيضعف وينهار لأن الله عز وجل لا يعين ولا يؤيد إلا من جاهد نفسه وكان صادقا مخلصا في هذه المجاهدة { لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم } .

(6) عدم الرعاية أو الاهتمام بالآخرين :

والأثر السادس الذي يتركه الإسراف إنما هو عدم الرعاية أو الاهتمام بالآخرين ذلك أن الإنسان لا يرعى الآخرين ولا يهتم غالبا إلا إذا أضناه التعب وعصبته الحاجة كما أثر عن يوسف عليه السلام : أنه لما صار على خزائن الأرض ما كان يشبع أبدا فلما سئل عن ذلك قال :

أخاف أن شبعت أن أنسى الجياع .

والمسرف مغمور بالنعمة من كلا جانب فأنى له أن يفكر أو يهتم بالآخرين .

( 7) المساءلة غدا بين يدي الله :

والأثر السابع المترتب على الإسراف إنما هي المساءلة غدا بين يدي الله كما قال سبحانه { ثم لتسألن يومئذ عن النعيم }.

ومجرد الوقوف بين يدي الله للمساءلة والمناقشة عذاب كما قال صلى الله عليه وسلم :

(... من نوقش الحساب يوم القيامة عذب ).

( 8) الوقوع تحت وطأة الكسب الحرام :

والأثر الثامن الذي يتركه الإسراف إنما هو الوقوف تحت وطأة الكسب الحرام ذلك أن المسرف قد تضيق به أو تنتهي موارده فيضطر تلبية وحفاظا على حياة الترف والنعيم ?التي ألفها إلى الواقع والعياذ الله في الكسب الحرام وقد جاء في الحديث :( كل جسد نبت من سحت أي من حرام فالنار أولى به ).

(9) أخوة الشياطين :

والأثر التاسع يتركه الإسراف هي أخوة الشياطين كما قال سبحانه وتعالى :{ إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا }.

وأخوة الشياطين تعنى الصيرورة والانضمام إلى حزبهم وإن ذلك لهو الخسران المبين والضلال البعيد { ألا أن حزب الشيطان هم الخاسرون } .

(10) الحرمان من محبة الله :

والأثر العاشر الذي يتركه الإسراف إنما هو الحرمان من محبة الله كما قال سبحانه :{.........إنه لا يحب المسرفين }.

على العمل الإسلامي :
وأما آثاره على العمل الإسلامي فتنحصر في :

سهولة القضاء عليه أِو على الأقل تأخيره إلى الوراء عشرات السنين نظرا لأن السلاح الوحيد الذي يواجه به المسلمون أعداء الله ألا وهو الإيمان إنما يتأثر أشد ما يكون التأثير بالإسراف والترف والراحة والنعيم .

تلك هي آثار الإسراف على العاملين وعلى العمل الإسلامي وقد مرت بنا أثناء الحديث عن أسباب الفتور عدة نصوص من كتاب الله عز وجل وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة السلف تتضمن إجمالا لكل هذه الآثار .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error