الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: آفات على الطريق، الجزء الأول
المؤلف: سيد نوح
التصنيف: سياسي
 

الآفة الرابعة: العزلة

ثانياً : أسباب العزلة أو التفرد

وهناك أسباب تؤدى إلى هذه العزلة أو التفرد نذكر منها

1- الوقوف عند بعض النصوص الشرعية المرغبة في العزلة مع الغفلة عن موقعها من النصوص الأخرى الداعية إلى حياة الجماعة :

فقد جاءت بعض النصوص الشرعية مادحة للعزلة ، ومرغبة فيها كقوله صلى الله عليه وسلم :( يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شغف الجبال ، ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن)

وكإجابته للذي سأل : أي الناس أفضل ؟ قائلاً :( رجل يجاهد في سبيل الله بماله ونفسه ، قال : ثم من ؟ قال : مؤمن في شعب من الشعاب يعبد الله ربه ويدع الناس من شره )

وكقوله في حديث حذيفة بن اليمان :( .... فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة ، حتى يدركك الموت ، وأنت على ذلك )

وكقوله :( من خير معاش الناس لهم : رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله يطير على متنه ، كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه ، يبتغى القتل و الموت مظانة أو رجل في غنيمة في رأس شعفة من هذه الشعف ، أو بطن واد من هذه الأودية ، يقيم الصلاة ، ويؤتى الزكاة ، ويعبد ربه ، حتى يأتيه اليقين ، ليس من الناس إلا في خير )

وكذلك جاءت بعض النصوص الشرعية الأخرى داعية إلى السير تحت لواء الجماعة ، و العيش في كنفها كقوله تعالى :

{ وتعاونوا على البر و التقوى ، ولا تعاونوا على الإثم و العدوان }

{ واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ... }

{ إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص }

وكقوله صلى الله عليه وسلم :( ... إياكم و الفرقة ، وعليكم بالجماعة ، فإن الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد ، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة )

( .... وأنا آمركم بخمس : الله أمرني بهن : بالجماعة و السمع و الطاعة و الهجرة و الجهاد في سبيل الله ، فإن من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلى أن يرجع ، قالوا : يا رسول الله وإن صلى وصام ؟ قال : وإن صام و صلى وزعم أنه مسلم )

( يد الله مع الجماعة )

و العامل الذي يقف عند النصوص الأولي المرغبة في العزلة ناسياً أو متناسياً صلتها بالنصوص الأخرى الداعية إلى مخاطبة الجماعة ، و العيش في رحابها ، يبتلى أو يصاب لا محالة بآفة العزلة أو التفرد .

2- الوقوف عند ظاهرة العزلة التي أثرت عن بعض السلف مع الغفلة عن الظروف التي دعت إلى ذلك :

وقد يكون الحامل على العزلة ما أثر عن بعض السلف : أنهم آثروا العزلة على مخالطة الجماعة ، ومعايشتها ، فها هو نبي الله إبراهيم - عليه السلام - يقول لقومه كما حكى القرآن الكريم :

{ وأعتزلكم وما تدعون من دون الله ... }

وقد كان الحامل له على ذلك استنفاذ وسائل التغيير والإصلاح ، ثم إصرار قومه على الكفر ، الأمر الذي خشي معه الفتنة في الدين ، ففر منهم واعتزلهم .

وها هو أبو ذر ، وابن عمر ، ومعهما جمع من الصحابة يعتزلون جماعة المسلمين ، ويعيشون وحدهم لما وقعت الفتنة ، وقد كان الباعث لهم على ذلك ، صيانة أيديهم أن تغمس في دماء زاكية ، طهرها الله - عز وجل - ولا يعرف : من المصيب ومن غير المصيب .

وهذا هو الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة ، يقضى أخريات أيام حياته في عزلة بعيداً عن الناس ، وقد كان عذره ، تجنب مصادمة السلطات حقناً لدماء المسلمين .

وإن العامل الذي يقرا عن هذه العزلة ، التي عاشها هؤلاء وينسى ظروفها وملابساتها يتولد في نفسه معنى الإقتداء و التأسي ، أو على الأقل المحاكاة و التشبه ، فيلجأ إلى حياة العزلة ، بعيداً عن جو الجماعة حتى وإن لم يكن لهذه العزلة ما يبررها وما يدعو غليها .

3- الظن أن حياة الجماعة تلغى دائماً ذاتية المنتمى إليها وتؤثر على شخصيته مع الغفلة عن منهج الإسلام في التوفيق بين الفردية و الجماعة :

وقد يكون الحامل على العزلة ظن بعض العاملين أنه يعيش مع الجماعة وانتمائه إليها يلغى ذاتيته ، وتذوب شخصيته فيبقى إمعة ، إن أحسن الناس أحسن ، وإن أساءوا أساء ، مع الغفلة عن منهج الإسلام في التوفيق بين الفردية و الجماعية ، إذ يقول هذا المنهج على دعوة الفرد إلى أن يعيش في كنف الجماعة ، ويستظل بظلها على النحو الذي قدمنا في الوقت الذي يؤكد فيه أنه مسئول مسئولية كاملة عن كل تصرف يقع منه فيقول له :

{ ولا تزر وازرة وزر أخرى }

{ كل نفس بما كسبت رهينة }

{ لا تجزى نفس عن نفس شيئاً }

{ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره }

{ وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى }

وأن عليه أن يبذل النصيحة بشروطها وآدابها لكل واحد في الجماعة مهما علا كعبه ، ومهما عظمت مكانته ( الدين النصيحة قلنا لمن ؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم )

( المؤمن مرآة أخيه و المؤمن أخو المؤمن يكف عن ضيعته ويحوطه من ورائه ) وفي رواية :( المؤمن مرآة أخيه إن رأي فيه عيباً قومه ) .

ولقد عاش الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم وعاش المسلمون بعضهم مع بعض فما رأينا فرداً ذابت شخصيته أو تلاشت فرديته في الجماعة وإنما رأينا النصيحة و الشورى والأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، وما قول بعضهم لعمر :( لو رأينا فيك اعوجاجاً لقومناه بسيوفنا ) عنا ببعيد .

وبهذه الدعوة ينشأ ويبنى في نفس المسلم كيان داخلي متميز واضح المعالم و الحدود ، وتبقى أعصابه صاحية منتبهة لكل ما يمسه ، ولو من بعيد .

إن هذا الظن ، وهذه الغفلة ينتهيان بالعامل لا محالة إلى أن يلجأ إلى العزلة ، فيصاب بآفة من أخطر الآفات .

4- الغفلة عن طبيعة تكاليف مخالطة الجماعة و العيش بين الناس :

وقد يكون الحامل على العزلة الغفلة عن طبيعة تكاليف مخالطة الجماعة و العيش بين الناس ، إذ أن طبيعة هذه التكاليف : أنها كثيرة ضخمة ، تستوعب حياة الإنسان من أول يوم إلى آخر يوم ، وقد لا تنتهي ، وغالباً ما تكون على خلاف ما تهوى الأنفس ، وما لم يكن العامل منتبهاً إلى ذلك ، فإنه يعمل نفسه من التزكية و التربية ، و المجاهدة وتسيطر عليه الأهواء و الشهوات وبمرور الأيام يضعف ويعجز عن القيام بهذه التكاليف ، وحينئذٍ يبحث عن مخرج أو ملجأ فلا يجد سوى العزلة أو التفرد

5- التذرع بأن مخالطة الناس تشغل عن التفرغ للعبادة مع الغفلة عن المفهوم الصحيح للعبادة :

وقد يكون الحامل على العزلة التذرع بأن مخالطة الناس تشغل عن التفرغ للعبادة من صلاة إلى صيام إلى قراءة القرآن إلى ذكر إلى دعاء ، إلى استغفار إلى تفكر .... الخ مع الغفلة عن المفهوم الصحيح للعبادة ، إذ المفهوم الصحيح للعبادة كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -

( أنها اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه ، من القوال والأعمال الظاهرة و الباطنة ، فالصلاة و الزكاة و الصيام و الحج عبادة ، و الدعاء والاستغفار و الذكر وتلاوة القرآن عبادة ، وصدق الحديث وأداء الأمانة وبر الوالدين وصلة الأرحام عبادة و الوفاء بالعهود عبادة و الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الجهاد للكفار و المنافقين عبادة ، والإحسان للجار و اليتيم و المسكين وابن السبيل و الخادم و الرحمة بالضعيف و الرفق بالحيوان عبادة ، وكذلك حب اله ورسوله ، وخشية الله والإنابة إليه وإخلاص الدين له ، و الصبر لحكمه و الرضا بقضائه و التوكل عليه و الرجاء في رحمته و الخوف من عذابه وأمثال ذلك كله عبادة ) ...

و القرآن الكريم و السنة النبوية يصدقان هذا المفهوم الذي قاله شيخ الإسلام .

على أن مخالطة الناس لا تمنع أن يكون للمسلم أوقات يخلو فيها بنفسه ليؤدى واجباً ، أو يتقرب إلى الله بنفل أو يحفظ علماً ، أو يحقق مسألة ، أو يتلو قرآناً ، أو يذكر ويتفكر ، أو يحاسب نفسه ، وذلك هو معنى قول عمر بن الخطاب رضى الله عنه :( خذوا حظكم من العزلة )

كأن غياب المفهوم الصحيح للعبادة عن بال المسلم العامل ، وحصره العبادة في دائرة الشعائر التعبدية ، متوهماً أن حياة الجماعة تحول بينه وبين التفرغ الكامل لأداء هذه الشعائر ، كل هذا يوقع لا محالة في آفة العزلة أو التفرد .

6- الاعتذار بانتشار الشر و الفساد مع الغفلة عن دور المسلم حين ينتشر الشر و الفساد :

وقد يكون الحامل على العزلة الاعتذار بانتشار الشر و الفساد مع الغفلة عن دور المسلم حين ينتشر الشر و الفساد ، إذ أن دور المسلم في هذه الحال أن ينشط للمقاومة بكل الأساليب المتاحة ، و الوسائل الممكنة ولا يلجأ إلى العزلة إلا عند تمكن الداء وعجز الوسائل وخوف الفتنة .

وإذا ما غفل المسلم العامل عن حقيقة هذا الدور فإنه يفر لأول وهلة إلى العزلة أو التفرد ، وتتحول الأرض إلى بؤرة من الشر و الفساد ، وصدق الله العظيم القائل :

{ ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض } .

{ ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً } :

وصدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - الناصح : ( مثل القائم على حدود الله و الواقع فيها ، كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها ، وبعضهم أسفلها ، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ، ولم نؤذ من فوقنا ، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً )

7- الاطلاع على صور من المحن والشدائد ابتلى ويبتلى بها العاملون لدين الله على مدار التاريخ ، مع الغفلة عن موقف هؤلاء العاملين من هذه الصور :

وقد يكون الحامل على العزلة الاطلاع على صور من المحن والشدائد ابتلى ويبتلى بها العاملون لدين الله على مدار التاريخ ، مع الغفلة عن موقف هؤلاء العاملين من هذه الصور، إذ أن موقف هؤلاء إنما كان اليقين التام بأن الابتلاء سنة من سنن الله في الدعوات ، ثم الاعتراف بالتقصير و اللجوء إلى الله أن يثبت أقدامهم على الطريق ، وأن ينصرهم وقد قبل الله منهم فثبتهم ونصرهم { وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين *وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين }

نعم إن العامل إذا اطلع على هذه الصور ، وكان في غفلة عن موقف أولئك الممتحنين يسيطر عليه الخوف و الهلع ، ويحاول أن يجد مخرجاً ، وحينئذٍ تسول له نفسه ، ويزين له الشيطان أن المخرج إنما يكون في العزلة أو التفرد فيركن إلى ذلك .

8- صحبته نفر من المسلمين منهجهم العزلة ، وسيرتهم التفرد :

وقد يكون الحامل على العزلة صحبته نفر من المسلمين منهجهم العزلة ، وسيرتهم التفرد نظراً لأن المرء شديد التأثر بقرينه ، لاسيما إذا كان هذا القرين ذا شخصية مؤثرة وممن يقتدي أو يتأسى به .

يقول صلى الله عليه وسلم :( الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ) .

9- تعدد الهيئات و الجماعات العاملة لدين الله :

وقد يؤدى تعدد الهيئات و الجماعات العاملة لدين الله إلى أن يقع المسلم العامل في حيرة من أمره ، مع أي من هذه الهيئات وتلك الجماعات يعمل ، وعن أي منها يبتعد ؟ وتنتهي به هذه الحيرة إلى العزلة أو التفرد ، لاسيما إذا لم يكن يعرف حقيقة هذه الهيئات و تلك الجماعات وموقفه منها ، غذ أن حقيقة هذه الهيئات وتلك الجماعات أنها جميعاً على خير بيد أن هذا الخير متفاوت ، فمنها ما هو على جزء يسير من الخير ، ومنها ما هو على كثير من الخير ، ومنها ما هو على الخير كله ، وأن موقفه منها يفرض عليه أن يتعرف عليها جميعاً :( أهدافاً ووسائل ، ثم يسير مع من كانت على الخير كله )

- بأن يكون هدفها تطبيق شرع الله ، ومنهجه في الأرض { إن الحكم إلا لله } ، { وأن احكم بينهم بما أنزل الله } .

-وأن تقصد بكل ما يصدر عنها من أقوال وأفعال وجه الله { قل إن صلاتي ونسكى ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين }

- وأن تخلعه كل ولاء إلا ولاء الله ورسوله ، و المؤمنين المتمسكين بهدى الله :{ إنما وليكم الله ورسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ، ومن يتول الله ورسوله و الذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون }

- وأن تفهم الإسلام فهماً وسطاً دون غلو أو تشدد ودون تفريط أو إسراف ثم تعمل به كله من السواك إلى الجهاد { يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة } .

- وأن تعمل ابتداء على إيجاد الشخصية المسلمة الجامعة لكل خصال الخير ، المتأبية على كل خصال الشر المستأهلة لعون الله وتأييده نصره { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم }

{ قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها }

- وأن تتوسع في تحقيق هذه الشخصية المسلمة بحيث تنتشر وتعم المجتمع كله ، بل العالم كله :{ وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين }

- وأن تجتهد في الربط بين هذه الشخصيات المسلمة بحيث تصدر عن رأي واحد وتصير فكراً واحداً وقلباً واحداً وروحاً واحدة ومشاعر واحدة وإن تعددت الأجساد { واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا }

- وأن تنطلق من ترتيب واع دقيق مبنى على دراسة وفهم الواقع باستمرار ثم التعامل معه بناء على هذه الدراسة ، وهذا الفهم { وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله و المؤمنون ... } .

{ وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون .

- وأن تراعى الأولويات في العمل بحيث إذا أصيبت بضيق ذات اليد وقصرت بها إمكانياتها ووسائلها قدمت بعض الأصول على بعض ، بل والأصول على الفروع ، و الفرائض على النوافل ، و المجمع عليه على المختلف فيه ، كما صنع - رسول الله صلى الله عليه وسلم - حين سعى إلى تحطيم الأصنام الموجودة بداخل النفس البشرية قبل تحطيم الأصنام التي كانت في جوف الكعبة وعلى سطحها .

- وألا تتساهل أو تتهاون في الأصول المجمع عليها ، مع التماس الأعذار في الفروع المختلف فيها وبذلك تفتح الباب للتعاون مع جميع العاملين .

- وأن يكون لها منهاج واضح الأركان ، محدد المعالم ، يأخذ بيد الفرد من طور إلى طور ، ومن مرحلة إلى مرحلة ، فيشبع تطلعاته ، ويجيب على تساؤلاته ويرفع من مستواه .

- وأن يكون قد ظهر ثباتها أو صبرها على مشاق ومتاعب الطريق فصمدت أمام الإرهاب ، واستعلت على المحن و الشدائد وبذلك استحقت أن تكون إماماً ورائداً لباقي العاملين :

{ ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم و الصابرين ونبلوا أخباركم } .

- وأن تكون قد قطعت شوطاً طويلاً في العمل ، بحيث صارت ذا دراية وخبرة بالطريق ، وبهذا توفر على من يسير معها جهداً ووقتاً ومالاً .

- وأن يكون دأبها التأني ، و التروي ، وعدم الاستعجال :{ فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم .

- وأن يكون معها من يوجهها ويرشدها بحيث يرتب العمل وتوضع الأمور في نصابها .

- وأن ينزل جميع أبنائها على رأي من يوجههم مادام في المعروف .

- وأن يكون هناك التناصح بشروطه وآدابه ، وقبول هذا التناصح و الرضا به .

- وأن تكون هناك الدقة والأمانة في اختيار العاملين ليقطع الطريق على المتربصين { ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة }

- وأن يكون هناك الاتباع لا الابتداع { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً } .

10- الغفلة عن الآثار المترتبة على العزلة سواء منها ما يتصل بالعاملين أو بالعمل الإسلامي :

وأخيراً قد يكون الحامل على العزلة الغفلة عن الآثار المترتبة على العزلة سواء منها ما يتصل بالعاملين أو بالعمل الإسلامي ، على النحو الذي سنعرض له بعد قليل ، إذ أن من غفل عن الآثار الضارة المترتبة على أمر ما وقع لا محالة في هذا الأمر .

|السابق| [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

آفات على الطريق - الجزء الثاني 

آفات على الطريق، الجزء الأول 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca