الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الرقائق
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: تعريف بشخصية
 

3- الابِِِتِِِدَاء

هو صفاء الابتداء

فأما الشاعر : فيشير إشارة عامة إلى تِفسير مثِل هذه الظاهرة ، ويِقول :

وكل امرئٍ - والله بالناس عالم - **** له عادة قامت عليها شمائله

تِعوّدها فِيمِا مضى مِن شِبابه **** كِذلك يِدعو كِل أمِر أوائِله

والشاهِد فيه : الشطِر الأخير ، فكِل أمِر تغِلب عليه الصفِة التي بدأ بها .

ولكن أساتذة التربية الأوائل قربوا أدنى من الشاعر ، فاتضح وانكشف لنا مذهبهم ، بما فصّلوا وعينوا من معنى أوائل الأمور .

منهم من صاغ ذلك في حروف قليلة شاملة ، فقال : " الفترة بعد المجاهدة : من فساد الابتداء " .

ويريد بالفترة : الفتور .

فهِو الابتداء إذن ، أي الخطوات الأولى للداعية المسلم في طريق الدعوة الموصل إلى الله ، تِكون صحيحة ، فيرتِقي بلا فتور ونكوص ، وإن فتِر فبِمِقِدار لا يتعدى أدنى ما أثِر من سنِّة النبي صلى الله عليه وسلم . وتِكون معيبة هذه الخطوات ، فيفتِر و ينكص عن الارتِقاء .

ولكن من أين يعترض الداعية الفتور إذا دفعه مربّوه بِقوة أول مرة ؟

و كيف لا يتسارع في يومه وغده سير من قطع به أمسه مرحلة نحو غايته ؟

و من أيقن أنه يتبع رسولاً من أولي العزم ، صلى الله عليه وسلم ، فكيف لا يستمد من عزمه ؟

فهي الخطوات الأولى إذن : من جعلناها له متِقنة : ثبتت بعد ذلك قدمه ، بما يشاء الله ، ومن تركناه يضطرب فقِد أعطينا لشيطانه المقص يقطع به حبل ما بيننا و بينه ، يتربص لذلك غِفِلة .

فإن لم يحصل الشيطان على المقِص ، وفاتته المفاجأة ، فإنه يقنع بأن يمسك طرف الحبل يفلّ خيوطه بتدريج ، ويلقي في نفس من اعوجت بدايته الدعاوي ، ويريه قليل خيره وعمله كثيراً ، حتى يستولي عليه الغرور والتطاول ، فيرتكس هالكاً .

وهذه العقدة الثانية للشيطان أبصرها آخر من الصالحين ، ووصفها يحذرنا ، فقال : " إنما تتولد الدعاوي من فساد الابتداء ، فمن صحت بدايتِه : صحت نهايته ، ومن فسدت بدايته : فربما هلك " .

بل يهلك في الأغلب ، فإن مبني البداية على التجرد ، فإذا حرم من صفائه في الأول فإن بنيانه يظل مهتِزاً مهما شمخ عالياً ، بل الخطر كل الخطر عليه في الحقيقة إذا شمخ ، فإنه يسرع إلى التمايل عند كل نداء ببدعة أو دعوة لمغنم ، لأن من شأن الشيطان أن يزين البدعة و يجملها ، و أن من شأنه أن يستغل وقت الحاجة ليغري ، ولئن تردد هذا الرجل الصالح فذكر مجرد الاحتمال و استعمل كلمة ( ربما ) ، ولئن تردنا فاقتصرنا على ( الأغلب ) ، فإن ثالثاً قد جزم بذلك فقال : " من لم يصح في مبادئ إرادته : لا يَسلم في منتهى عاقبتِه " .

وما هو بنسيان منه لمشيئة الله تهدي و تِثبت من يختار ، ولكنه يتحدث عن تجربتِه في التربية ، ويقدم تِقريره عن نتائج تِفتيشه واستِقِراء أحوال من عرفهم .

وهكذا تِكون عنايتِنا بالابتداء خطاً بارزاً ظاهراً في فنّناً التربوي الحركي .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error