الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الرقائق
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: تعريف بشخصية
 

3- الابِِِتِِِدَاء

وهي النية الحرة

وإنما يعنون بصفاء الابتداء معنيين يتتابعان في توال ، فيتلازمان : النية الصالحة ، والهمة العالية ، حصرهما البحتري في شطر مبين و سماهما :

نفس تضيء ، وهمة تتوقد 37

و النفس المضيئة كناية عن النفس التي احتوت نية صافية ، فهي تِنير بما يكون لها من هذا الصفاء .

وهي : ( النية الحرة ) التي ذكرها البحتري أيضاً في بيت آخر38 ، فأحسن الوصف وأجاد ، فكأنها حرة مما يقيد غيرها ، من الأهواء والأطماع والمصالح ، لم يستعبدها درهم ولا دينار ولا جمال أنثى ، ولم تكن رقيقاً لمنصب أو شهوة .

فالداعية لا يصدر قط عن شهوة ، ولا طلب مصلحة ، و إنما له في كل حركة وسكنة تطلعات إلى الأجر .

وكذلك كان الصالحون .

وبهذا الوصف وصف هشام بن عبد الملك ابن عمه عمر بن عبد العزيز الأموي رحمه الله فقال : " ما أحسب عمر خطا خطوة قط إلا وله فيها نية " 39 . ولذلك استطاع عمر في أقل من سنتين تقويم اعوجاج جيلين ، وعلى داعية الإسلام اليوم أن لا يستِكبر عظم الانحراف الذي عمّ بلاد الإسلام ، فإنه – إن قَرن كل خطوة بنية مثل الراشد الخامس – سيهزم حزبين بإذن الله في أقل من سنتين .

و يتعاظم الخير في عقود المؤمنين مع الله كلما زاد تجردهم حين العقد ، ولذلك رأت الدنيا عظم الخير في ولاية عمر بن عبد العزيز لما تجرد سليمان بن عبد الملك رحمه الله محض التجرد حين عقد له واستخلفه وقال :

" لأعقدنَّ عقداً لا يكون للشيطان فيه نصيب " 40 .

بل العمل الصغير بالنية يعظم ، كما يشير عبد الله بن المبارك في قوله : " رُب عمل صغير تعظمه النية ، ورب عمل كبير تصغره النية " .

ومعقود اللسان من الدعاة يصبح بالنية ناثراً من فيه جواهر البلاغة الآسرة للناس ، كما ينص على ذلك طب عبدالقادر الكيلاني في قوله : " كن صحيحاً في السر : تكن فصيحاً في العلانية " 41

وأما المخلط في نيته فيخلط عليه في أموره وسيرته ، كان ذلك في التاريخ على أهل التخليط حتماً مقضياً ، وهو المعنى الذي كشفه التابعي الجليل مُطرَّف بن الصحابي الجليل عبد الله بن الشخöيّر العامري في قوله : " صلاح العمل بصلاح القِلب ، وصلاح القِلب بصلاح النية ، ومن صفا : صُفّي له . ومن خلط : خُلَّط عليه " .

ونتيجة التخليط أن يضطرب القلب في فوضى تعدم السكينة ، و " إن الخطأ الأكبر أن تِنظيم الحياة من حولك ، وتترك الفوضى في قلبك " ، كما يقول مصطفى صادق الرفاعي 42 .

فاعرف سياسة النفس هذه أيها الداعية ، وأتقöن ولوجها قبل ولوج سياسة الحكم ، فإنه : " فرض على العامل أن يعرف النية من الأمنية " , كما قيل .

فهناك نية وهناك أمنية ، والأمر كما قال يحيى بن معاذ : " لا يزال العبد مقروناً بالتواني , مادام مقيماً على وعد الأماني " 43 .

وما اختار أحدñ الأماني تِقوده إلا كان أثِقِل ما يكون خطواً ، ووجد ثَم السراب الخادع ، وعّدöم الماءَ وقت العطش ، وأما المضيء النفس ، ومن لا أمنية له من الدعاة ، فإنك تجده سبّاقاً إلى كل خير أبداً ، وتجده على ري دوماً فإنه إن كان ذا قوة : استِقى لنفسه ، أو استسقى ، فيجيبه الله بهطل من السماء ، وإن كان مستضعفاً : وجد وريثاً لموسى عليه السلام ، يسقي له ويزاحم الرعاع .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error