الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: الرقائق
المؤلف: محمد الراشد
التصنيف: تعريف بشخصية
 

2- الدقائق الغالية

رجال مدرسة الليل

ولكن تمام التذكر يكون مع الهدوء والسكون .

فمن ثم كانت مدرسة الليل .

وكان ترغيب الله للمؤمنين أن يجددوا سمت الذين {كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون * وبالأسحار هم يستغفرون} وإذا انتصف الليل ، في القرون الأولى ، كانت أصوات المؤذنين ترتفع تِنادي :

يارجال الليل جدوا **** رب صوت لا يرد

مِا يِقِوم الِلِيل إلا **** مِن لِه عِزم وجöِدُّ

و إنها حقاً لمدرسة ، فيها وحدها يستطيع رجالها أن يذكوا شعلة حماستهم ، وينشروا النور في الأرجاء التي لفتها ظلمات الجاهلية .

و إنها تجربة إقبال يوجزها فيقول :

نِائح والِلِيِل سِاج سادل **** يِهجِع الناس و دمِعي هِاطل

تصطلي روحي بحزن وألم **** ورد ( يا قوم ) أنسي في الظلم

أنِا كالِشِمع دمِوعي غِسِلي **** في ظلام الِليِل أذكي شعِلي

مِحفِل الناس بِنوري يشِرق **** أنِشر النور و نِفسي أحرق 29

و إن دعوة الإسلام اليوم لا تعتِلي حتى يذكي دعاتها شعلهم بليل ، ولا تشرق أنوارها فتبدد ظلمات جاهلية القرن العشرين مالم تلهج بِ( يا قيوم ) .

ما نقول هذا أول مرة ، وإنما هي وصية الإمام البنا حين خاطب الدعاة فقال :

" دقائق الليل غالية ، فلا ترخصوها بالغفلة " 30

أفعيينا أن نعيد السمت الأول ، أم غرنا اجتهاد في التساهل و التسيب و الكسل جديد ؟

إن القول لدى الله لا يبدل ، ولكنا أرخصنا الدقائق الغالية بالغفلة ، فثقِل المغرم ولم يجعل الله لنا من أمرنا يسراً .

إن انتصار الدعوة لا يكمن في كثرة الرق المنشور ، بل برجعة نصوح إلى العرف الأول ، ومتى ما صفت القلوب بتوبة ، و وعت هذا الكلام أذن واعية : كانت تحلة الورطة الحاضرة التي سببتها الغفلة المتواصلة .

ذلك شرط لا بد منه .

و كأن النصر حجب عنا لأننا نادينا من وراء الحجرات ، وجهرنا رافعين أصواتِنا نوجب على الله لنا هذا النصر بادلال ، نبيعه و نثبت لنا حقاً عاجلاً في الثمن من دون أن نقدم بين يدي بيعنا همساً في الأسحار ، ولا الدمع المدرار ، و إنما النصر هبة محضة ، يقر الله بها عين من يشاء من رجال مدرسة الليل في الحياة الدنيا ، ولا يلت الآخرين المحصرين من ثمنهم في الآخرة شيئاً ، ويوقع أجرهم عليه .

إن تعلم الإخلاص ، وفضح الأمل الكاذب الدنيوي أجلى أعطيات مدرسة الليل ، كما يقول وليد ، وذلك ما توجب تربيتِنا تركيزه وتعميقه في النفوس . قال ، والحق ما قال :

ياليل قيامك مدرسة **** فيها القرآن يدرسني

معنى الإخلاص فألزمه **** نهجاً بالجنة يجلسني

و يبصرني كيف الدنيا **** بالأمل الكاذب تغمسني

مثل الحرباء تلونها **** بالإثم تحاول تطمسنى

فأباعدها و أعاندها **** و أراقبها تتهجسني

فأشد القلب بخالقه **** والذكر الدائم يحرسني 31

وأكثر من هذا فإن من يتخرج في مدرسة الليل يؤثر في الأجيال التي بعده إلى ما شاء الله ، والمتخلف عنها يابس قاس تِقسو قلوب الناظرين إليه، والدليل عند بشر بن الحارث الحافي منذ القديم ، شاهده وأرشدك إليه, فقال :

" بحسبك أن قوماً موتى تحيا القلوب بذكرهم ، وأن قوماً أحياء تِقسو القلوب برؤيتهم " .

فلم كان ذلك أن لم يكن ليل الأولين يقظة ، وليل غيرهم نوماً ؟ ونهار الأولين جداً ، ونهار الآخرين شهوة ؟

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error