ذهبَ المترَفون يطالبون بحقوقهم، وأقسموا أًن لا حلم ولا مسامحة بينهم، لكن حمزة لا بواكي له....
إفساد الأعداء الخارجيين وكيدهم لنا يزدنا تماسكاً، لكن النخر الداخلي يوهي ويدهي، ويلهي و يسهي.
وأثناء الفتن تتسرب اخبار الدعوة الى العدو، فإن عاتبتَ: أنكر عليك أن تتهمه بالإفشاء، وقد صدق، لكنها اللامبالاة. وأشنع ما في الفتن: أن أصحابها جميعاً يرون أنفسهم رؤوساً، فيضيع الحساب عليك، ولا تدري كيف التفاهم ومع من يكون؟
لا يرون أنفسهم عشرين مخالفاً، بل يرون أنفسم عشرين زعيم قائد فقيه مجتهد فيلسوف...
وبعض الدعاة يكون الواحد منهم على أحسن حال وأجمله، لكنه إذا اجتمع في عمل واحد مع أمثاله: اختلفوا وتناحروا، ومثل هؤلاء يُستفاد منهم أتباعاً، ولا يصح أن نجعلهم في المقدمة.
يريدون تصفية العدو، ونفوسهم أحق بالتصفية..
واصدق ما قاله الأستاذ مصطفى مشهور في هذا الباب: تمييزه بين اثنين، فقال: هناك داعية عامل، وهناك عامل نفسه داعية !!