أما ما يوجه للإخوان من شبهات في هذا الباب فهذا بيانه، ورد بغاية الوضوح والبيان.
1- ما وجد في بعض أماكن للإخوان من أسلحة أو ذخائر أو مفرقعات معروف سببه:
وهو أن الإخوان كانوا هم الهيئة العاملة النشيطة التي ساعدت الهيئة العربية العليا في الحصول على أسلحة من مختلف الأماكن وساعدت إخوان فلسطين عند حضورهم إلى مصر لمشتري السلاح بكل ما استطاعت من مساعدة وساعدت الجامعة العربية رسمياً في هذا السبيل وجهزت معسكراً كاملاً باسم الإخوان في السويس ثم في النصيرات وفي البريج فهذه الأسلحة للمجاهدين من الإخوان أو الفلسطينيين أو الهيئة العربية - والحكومة نفسها تعرف ذلك ولم تكن تنكره حتى تغيرت سياستها عدة مرات فكانت أحياناً تطلق الحرية للناس وأحياناً تصادر ما يجمعونه بأموالهم من سلاح بعد إذنها لهم بذلك وأحياناً تسمح بسفر هذا السلاح للمجاهدين وأحياناً تمنع السفر إلى حين وهكذا - فهذا السلاح كان مدخراً لقضية فلسطين التي أفسدتها علينا سياسة الحكومات المترددة التي أسلمت نفسها للمطامع تارة وللغاصبين تارة أخرى حتى وصلنا إلى هذه النتيجة المحزنة التي لم يكن يتوقعها أشد المتشائمين.
فالغرض من هذا السلاح معروف والسبب في عدم تسليمه تردد الحكومة وتناقض سياستها واستمرار الأمل في الاستفادة منه بيد المجاهدين في فرصة من الفرص فلم يكن عدة إرهاب ولا أداة عدوان.