كان هذا القرار نعلم - باطلاً شكلا لأنه ليست هناك جماعة اسمها جماعة الإخوان المسلمين وإنما هناك جماعات اسمها أقسام البر والخدمة الاجتماعية للإخوان المسلمين وهناك هيئة الإخوان المسلمين العامة ولا شيء إلا هذين الاسمين.
وباطلاً موضوعًا لأنه تجاوز لحقوق الحاكم العسكري الممنوحة له في مرسوم الأحكام العرفية - ومنافٍ لروح الغاية التي فرضت من أجلها هذه الأحكام ومحال أن تطبق الأحكام التي فرضت للصهيونيين على خصوم الصهيونيين الألداء.. لقد أوقف هذا الحل نهضة اجتماعية كبري تهيأ لها شباب هذا الجيل من أبناء الوطن وأفضل العقائد وترك في النفوس أعمق الآثار.
وسيقول التاريخ كلمته ويُظهر المستقبل القريب آيته ولن تستطيع القوة أن تمحو عقيدة أو تبدل فكرة (كَذَلöكَ يَضْرöبُ اللهُ الْحَقَّ وَالْبَاطöلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فöي الأَرْضö كَذَلöكَ يَضْرöبُ اللهُ الأمْثَالَ) (الرعد: من الآية 17).
حسن البنا