الغرض من هذه الفرق: تدريب الإخوان على الوعظ والإرشاد علمياً وعملياً
سيلقى فضيلة الأستاذ المرشد العام دروس التدريب العملية بدار الإخوان بشبرا من أول يونية إلى آخر سبتمبر إن شاء الله على أن تكون مدة الدراسة للفرقة الواحدة خمسة عشر يوماً فيكون مجموع الفرق ثمانية، على ألا يزيد عدد أعضاء الفرقة الواحدة على خمسين أخاً.
أما أمكنة الدرس العملية فدور الإخوان بأحياء القاهرة وغيرها من الأمكنة المناسبة.
ويشترط في الأخ الذي يرغب في الاشتراك في هذه الفرق توفر مؤهلات علمية تسمح له بالانتفاع بهذه الدروس بأن تكون في مستوى الدراسة الثانوية بالأزهر أو المدارس الثانوية على الأقل.
وللإخوان بالأقاليم حق الانتساب إلى هذه الفرق بالقاهرة وسيوفد المكتب مندوبين من قبله إلى العواصم الهامة لتدريب الإخوان الصالحين لهذه المهمة وهم في شعبهم.
وإذا قضى الأخ مدة التدريب بحالة مرضية وأظهر قدرة على الاضطلاع بمهة الوعظ والإرشاد أعطي شهادة بذلك من لجنة التدريب.
والله أكبر ولله الحمد.
في الميدان الاقتصادي:
وقد بدا لبعض الإخوان، وهو الأخ التقي الصاع الحاج محمد عبد الوهاب - الموظف بوزارة الدفاع حينذاك والمحال إلى المعاش الآن- أن يساهم الإخوان في الأعمال الاقتصادية ويكون لهم نشاط ملحوظ نافع في المشروعات الإسلامية المالية التي تحفظ على المسلمين ثروتهم وتدربهم على خوض الميادين التي
استأثر بها الأجانب واليهود ومن لا خلاق لهم. وكنت متفقاً معه في المبدأ تمام الاتفاق ولكن على شرطين: الأول ألا نخلط بين نشاط الدعوة والنشاط الاقتصادي لا في شكل ولا في موضوع، فتكون عناوين الأعمال بغير اسم الإخوان وفي غير دورهم ولها نظامها المادي الاقتصادي الصرف الذي لا تشوبه شائبة من عاطفة أو تهاون، فالدعوة شيء والمال الاقتصادي شيء، وإن كان كل منهما يعين الآخر ولكن لكل لونه ووسائله وأساليبه، ونحن نلاحظ تطبيق قواعد الإسلام الحنيف. والشرط الثاني ألا تكون لي صلة بهذه الأعمال من قريب أو من بعيد صيانة لشخصي ووقتي ومجهودي، وأن يتحمل هو أولاً التبعة كاملة. وقد استعد الرجل - جزاه الله خيرا- وحمل العبء وأعلن عن أول مشروع اقتصادي وهو شركة المعاملات الإسلامية المساهمة للإخوان.
وقد نشر عنها البيان الآتي في العدد السابع عشر من السنة الثانية بتاريخ 24 من ربيع الثاني 1358هِ: