بسم الله الرحمن الرحيم
حمدا لله، وصلاة وسلاما على سيدنا محمد بن عبدالله رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد، فإننا نقدم السلام في الإسلام وهو موضوع كتبه الإمام الشهيد حسن البنا في عام 1948 بمجلة الشهاب الغراء التى كانت تصدر شهريا وكان يرأس تحريرها بنفسه .
ووجدنا أنه من حق الجيل المسلم المعاصر أن يستفيد من كتابات هذا المجدد العظيم، خاصة في هذا الموضوع الهام والذى تتهم فيه أقلام الغرب – خاصة المستشرقين – الإسلام بأنه دين قام وانتشر بالسيف ... ويا لها من كلمة مفتراة ( كبرت كلمة ) .
والإمام رحمه الله يوضح فيما ستقرأه أيها القارئ العزيز كيف أن الإسلام ديم المحبة والسلام والأخوة الإنسانية الحقة، التى تتطلع إليها الدنيا قاطبة، الدنيا المعذبة بسعير الإنسان الشرقى والغربي غير المسلم على السواء .
يرى المراقبون الاجتماعيون والسياسيون والمعنيون بتطورات الحياة في الأمم والشعوب أن العام الإسلامي وفى مقدمته العام العربي طبعا، يتجه بنهطته الحديثة اتجاها إسلاميا . وأن هذا الاتجاه يقوى تياره بالتدريج .
وبعد أن كان الكُتاب والمفكرون والعلماء والزعماء يتغنون بأصول الحضارة الأوربية ووجوب الاصطباغ بصبغتها والأخذ الكامل بأساليبها ومناهجها تبدلت هذه النغمة وحل محلها التحفظ والحذر وارتفعت الاصوات المنادية بوجوب العودة إلى أصول الإسلام وتعاليمه ومناهجه وتقريب الحياة العصرية في هذه الشعوب إليها بقدر الإمكان تمهيا للاصطباغ الكامل بصبغة الإسلام .