والمساواة التامة هي شعار الإسلام في الحقوق والواجبات ومظاهر العبادات . فالجنس الإنساني مكرم كله مفضل على كثير من المخلوقات (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنöي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فöي الْبَرّö وَالْبَحْرö وَرَزَقْنَاهُمْ مöنَ الطَّيّöبَاتö وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثöيرٍ مöمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضöيلاً) (الاسراء:70)
والناس جميعًا مخاطبون بهذه الدعوة الإسلامية وكثيراً ما يستفتح الخطاب في القرآن الكريم بيا أيها الناس إشارة إلى عموم هذه الرسالة وتسويتها بين الناس في الحقوق والواجبات . والحقوق الروحية فضلاً عن الحقوق المدنية والسياسية الفردية والاجتماعية والاقتصادية مقررة للجميع علىالسواء، فما من شعب إلا بعث إليه رسول (إöنَّا أَرْسَلْنَاكَ بöالْحَقّö بَشöيراً وَنَذöيراً وَإöنْ مöنْ أُمَّةٍ إöلَّا خَلا فöيهَا نَذöيرñ) (فاطر:24)
ومظاهر العبادات وطرق أدائها مشتركة بين الجميع يؤدونها على قدم المساواة، فهم في الصلاة كالبنيان المرصوص، وهم في الحج قلب واحد يفدون من كل فج عميق، وهم في الجهاد صف لا يتخلف عنه إلا أعرج أو مريض أو أعمى أو معذور، وهم في كل معنى من هذا المعاني كأسنان المشط لا سيد ولا مسود (إöنَّمَا الْمُؤْمöنُونَ إöخْوَةñ)(الحجرات: من الآية10)، وقل مثل ذلك في جميع الحقوق والواجبات والفرائض والعبادات التىجاء بها هذا الإسلام .