الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: حول أساسيات المشروع الاسلامي لنهضة الامة ...قراءة في فكر الامام الشهيد حسن البنا
المؤلف: عبد الحميد الغزالي
التصنيف: قضية فلسطين
 

الفصل الخامس - دروس التاريخ

قوانين النهضة - القوة الدافعة

 القانون الثاني: القوة الدافعة (المكنة النفسية):

وفي هذا يشدد الأستاذ البنا فيقول:

وينظر الناس في الدعوات إلى مظاهرها العملية وألوانها الشكلية، ويهملون كثيراً النظر إلى الدوافع النفسية والإلهامات الروحية التي هي في الحقيقة مدد الدعوات وغذاؤها وعليها يتوقف انتصارها ونماؤها. وتلك حقيقة لا يجادل فيها إلا البعيد عن دراسة الدعوات وتعرف أسرارها. إن من وراء المظاهر جميعاً في كل دعوة روحاً دافعة، وقوة باطنة تسيرها وتهيمن عليها وتدفع إليها، ومحال أن تنهض أمة بغير هذه اليقظة الحقيقية في النفوس والأرواح والمشاعر: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). [الرعد: 11].

 

ولهذا أستطيع أن أقول إن أول ما نهتم له في دعوتنا، وأهم ما نعول عليه في نمائها وظهورها وانتشارها هذه اليقظة الروحية المرتجلة. فنحن نريد أول ما نريد يقظة الروح، حياة القلوب، صحوة حقيقية في الوجدان، وليس يعنينا أن نتكلم عما نريد بهذه الدعوة من فروع الإصلاح في النواحي العملية المختلفة بقدر ما يعنينا أن نركز في النفوس هذه الفكرة.

نحن نريد نفوساً حية قوية فتية، قلوباً جديدة خفاقة، مشاعر غيورة ملتهبة متأججة، أرواحاً طموحة متطلعة متوثبة، تتخيل مثلاً عليا، وأهدافاً سامية لتسمو نحوها وتتطلع إليها ثم تصل إليها، ولابد من أن تحدد هذه الأهداف والمثل، ولابد من أن تحصر هذه العواطف والمشاعر، ولابد من أن تركز حتى تصبح عقيدة لا تقبل جدلاً ولا تحتمل شكاً ولا ريبا. وبغير هذا التحديد والتركيز سيكون مثل هذه الصحوة مثل الشعاع التائه في البيداء لا ضوء له ولا حرارة فيه، فما حدود الأهداف وما منتهاها؟! (دعوتنا في طور جديد).

لنقف بين يدي الأستاذ الأول وهو سيد المربين وفخر المرسلين الهادين رسولنا صلى الله عليه وسلم، لنتلقى عنه دروس الإصلاح من جديد، وندرس خطوات الدعوة من جديد.. إن النبي صلى الله عليه وسلم قذف في قلوب صحابته بهذه المشاعر الثلاثة، فأشرقت بها وانطبعت عليها. هذه المشاعر هي:

 

الشعور الأول: الإيمان بعظمة الرسالة:

قذف النبي صلى الله عليه وسلم في قلوب صحابته أن ما جاء به هو الحق وما عداه الباطل وأن رسالته خير الرسالات، ونهجه أفضل المناهج، وشريعته أكمل النظم التي تتحقق بها سعادة الناس أجمعين، وتلا عليهم من كتاب الله ما يزيد هذا المعنى ثباتاً في النفس وتمسكاً في القلب. إذ تلا عليهم قول الحق تبارك وتعالى:

·        (فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم) [الزخرف: 43]

·        (فتوكل على الله إنك على الحق المبين) [النمل: 79].

·        (ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون) [الجاثية: 18].

·        (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما) [النساء: 65].

الشعور الثاني: الاعتزاز باعتناقها:

وقذف في قلوبهم أنهم ما داموا أهل الحق وما داموا حملة رسالة النور وغيرهم يتخبط في الظلام، وما دام بين يديهم هدى السماء لإرشاد الأرض، فهم إذن يجب أن يكونوا أساتذة الناس.. وجاء القرآن الكريم يثبت هذا المعنى ويزيده وضوحاً، وصاروا يتلقون عن نبيهم من وحي السماء:

·        (كنتم خير أمةٍ أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) [آل عمران: 110].

·        (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً) [البقرة: 143].

·        وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج) [الحج: 78].

 

الشعور الثالث: الأمل في تأييد الله إياها:

وقذف في قلوبهم أنهم ما داموا كذلك مؤمنين بهذا لاحق معتزين بانتسابهم إليه، فإن الله معهم يعينهم ويرشدهم وينصرهم ويؤيدهم ويمدهم إذا تخلى عنهم الناس، ويدع عنهم إذا أعوذهم النصير، وهو معهم أينما كانوا. وإذا لم ينهض معهم جند الأرض تنزل عليهم المدد من جند السماء، وأخذوا يقرأون هذه المعاني واضحة في كتاب الله:

·        (إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين) [الأعراف: 128].

·        (أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) [الأنبياء: 105].

·        (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقويñ عزيز) [الحج: 40].

·        (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي) [المجادلة: 21].

·        (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعملون) [يوسف: 21].

·        (إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا) [الأنفال: 21].

·        (وكان حقاً علينا نصرُ المؤمنين) [الروم: 47].

·        (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض) [القصص: 5] (دعوتنا في طور جديد).

إن تركيب المكنة النفسية، وإيجاد الكتلة الحرجة من المشاعر في كل أمة هو فن استراتيجي، ولنا أن نسأل كيف نجح الغرب في تركيب هذه المكنة لشعوبه المهزومة طوال عشرة قرون؟

وكيف نجح اليابانيون والألمان والصينيون واليهود في فعل ذلك، وكيف نزعت المكنة النفسية من أمتنا بعد أن اجتاحت وتقدمت الأمم قبلها حتى منتصف القرن السادس عشر؟؟ ذلك سؤال في غاية الخطورة والأهمية، وسوقه لكل المهتمين بعملية النهضة، ولكل المثبطين من أبناء هذه الأمة الداعين للارتهان للغرب اليوم.

ولكن لنعود .. ونؤكد أن من أهم شروط وقوانين قيام نهضة مستدامة هو بالقطع القوة الدافعة أو المكنة النفسية، كما حددها بوضوح الأستاذ البنا.

|السابق| [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

حول أساسيات المشروع الاسلامي لنهضة الامة ...قراءة في فكر الامام الشهيد حسن البنا 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca