الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: رياض الصالحين
المؤلف: النووي
التصنيف: دعوي
 

كتاب المقدمات

56 - باب فضل الجوع وخشونة العيش

والإقتصار على القليل من المأكول والمشروب والملبوس

وغيرها من حظوظ النفس وترك الشهوات

قال الله تعالىþ:þ þ{فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئاًþ} þ(þþ(þمريمþ:þ 59،60þ)þþ)þ وقال تعالىþ:þ þ{فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم، وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاًþ} þ(þþ(þ التكاثرþ:þ8þ)þþ)þ وقال تعالىþ:þ þ{من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموماً مدحوراًþ.þ þ(þþ(þ الإسراءþ:þ 18þ)þþ)þþ.þ

والآيات في الباب كثيرة معلومةþ.þ

485 - وعن عائشة، رضي الله عنها ، قالتþ:þ ما شبع آل محمد، صلى الله عليه وسلم ، من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبضþ.þ þ(þþ(þمتفق عليهþ)þþ)þþ.þ

وفي روايةþ:þ ما شبع آل محمد، صلى الله عليه وسلم ، منذ قدم المدينة من طعام البر ثلاث ليال تباعاً حتى قبضþ.þ

486 - وعن عروة عن عائشة، رضي الله عنها، أنها كانت تقولþ:þ والله يا ابن اختي إن كنا لننظر إلى الهلال، ثم الهلالþ:þ ثلاثة أهلة في شهرين، وما أوقد في أبيات رسول صلى الله عليه وسلم ، نارþ.þ قلتþ:þ يا خالة فما كان يعيشكمþ؟þ قالتþ:þ الأسودانþ:þ التمر والماء، إلا أنه قد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيران من الأنصار، وكانت لهم منائح وكانوا يرسلون إلى رسول الله من ألبانها فيسقيناþ.þ þ(þþ(þمتفق عليهþ)þþ)þþ.þ

487 - وعن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه مر بقوم بين أيديهم شاة مصلية، فدعوه فأبي أن يأكل، وقالþ:þ خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعيرþ.þ þ(þþ(þرواه البخاريþ)þþ)þþ.þ

488 - وعن أنس رضي الله عنه، قالþ:þ لم يأكل النبي صلى الله عليه وسلم على خوان حتى مات، وما أكل خبزاً مرققاً حتى ماتþ.þ þ(þþ(þرواه البخاريþ)þþ)þþ.þ

þ(þþ(þ وفي روايه لهþ:þ ولا رأى شاة سميطاً بعينه قطþ)þþ)þþ.þ

489 - وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قالþ:þ لقد رأيت نبيكم صلى الله عليه وسلم ، وما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه، þ(þþ(þرواه مسلمþ)þþ)þþ.þ

490 - وعن سهل بن سعد رضي الله عنه، قالþ:þ ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النقي من حين ابتعثة الله تعالى حتى قبضه الله تعالى، فقيل لهþ:þ هل كان لكم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مناخلþ؟þ قالþ:þ ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم منخلا من حين ابتعثه الله تعالى حتى قبضه الله تعالى، فقيل لهþ:þ كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخولþ؟þ قالþ:þ كنا نطحنه وننفخه، فيطير ما طار، وما بقى ثريناه þ(þþ(þرواه البخاريþ)þþ)þþ.þ

491 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قالþ:þ خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم أو ليلة، فإذا هو بأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فقالþ:þ þ"þ ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعةþ؟þ” قالاþ:þ الجوع يا رسول اللهþ.þ قالþ:þ þ"þ وأنا، والذي نفسي بيده، لأخرجني الذي أخرجكماþ.þ قوماþ"þ فقاما معه، فأتى رجلا من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة قالتþ:þ مرحباً وأهلا، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم þ"þأين فلانþ؟þþ"þ قالت ذهب يستعذب لنا الماء، إذ جاء الأنصاري، فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه، ثم قالþ:þ الحمد الله، ما أحد اليوم أكرم أضيافاً منيþ.þ فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب، فقالþ:þ كلوا وأخذ المدية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم þ"þ إياك والحلوبþ"þ فذبح لهم فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا فلما أن شبعوا ورووا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر رضي الله عنهماþ:þ þ"þ والذي نفسي بيده، لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيمþ"þ þ(þþ(þرواه مسلمþ)þþ)þþ.þ

492 - وعن خالد بن عمر العدوي قالþ:þ خطبنا عتبة بن غزوان، وكان أمير على البصرة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قالþ:þ أما بعدº فإن الدنيا قد آذنت بصرم، وولت حذاء، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يتصابها صاحبها، وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم، فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفير جنهم فيهوي فيها سبعين عاماً، لا يدرك لها قعراً، والله لتملأن þ.þþ.þþ.þأفعجبتمþ!þþ؟þ ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين عاماً، وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام، ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق الشجر، حتى قرحت أشداقنا، فالتقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن مالك، فاتزرت بنصفها، واتزر سعد بنصفها، فما أصبح اليوم منا أحد إلا أصبح أميراً على مصر من الأمصار، وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيماً، وعند الله صغيراًþ.þ þ(þþ(þرواه مسلمþ)þþ)þþ.þ

493 - وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قالþ:þ أخرجت لنا عائشة رضي الله عنها كساء وإزاراً غليظاً قالتþ:þ قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين þ(þþ(þمتفق عليهþ)þþ)þþ.þ

494 - وعن سعيد بن أبي وقاص، رضي الله عنه، قالþ:þ إني لأول العرب رمي بسهم في سبيل الله، ولقد كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق الحلبة، هذا السمر، حتى إن كان أحدنا ليضع كما تضع الشاة ما له خلطþ.þ þ(þþ(þمتفق عليهþ)þþ)þþ.þ

þ"þ الحلبةþ"þ بضم الحاء المهملة وإسكان الباء الموحدةþ:þ وهي والسمر، نوعان معروفان من شجر الباديةþ.þ

495 - وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قالþ:þ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم þ:þ þ"þ اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاًþ"þ þ(þþ(þمتفق عليهþ)þþ)þþ.þ

قال أهل اللغة والغريبþ:þ معنى þ"þ قوتاًþ"þ أيþ:þ ما يسد الرمقþ.þ

496 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قالþ:þ والله الذي لا إله إلا هو، إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوعþ.þ ولقد قعدت يوماً على طريقهم الذي يخرجون منه، فمر بي النبي، صلى الله عليه وسلم ، فتبسم حين رآني، وعرف ما في وجهي وما في نفسي، ثم قالþ:þ þ"þ أبا هرþ"þ قلت لبيك يا رسول الله، قالþ:þ þ"þ الحقþ"þ ومضى فاتبعته، فدخل فاستأذن، فأذن لي فدخلت، فوجد لبنا في قدح فقالþ:þ þ"þ من أين هذا اللبنþ؟þþ"þ قالواþ:þ أهداه لك فلان- أو فلانة- قالþ:þþ"þ أبا هرþ"þ قلتþ:þ لبيك يارسول الله، قالþ:þ þ"þ الحق إلى أهل الصفة فادعهم ليþ"þ قالþ:þ وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يأوون على أهل، ولا مال، وإذا أتته هدية أرسل إليهم، وأصاب منها وأشركهم فيها، فساءني ذلك فقلتþ:þ وما هذا اللبن في أهل الصفةþ!þ كنت أحق أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها، فإذا جأووا وأمرني فكنت أنا أعطيهمº وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن، ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله، صلى الله عليه وسلم بد، فأتيتهم فدعوتهم،

فأقبلوا واستأذنوا، فأذن لهم وأخذوا مجالسهم من البيت قالþ:þþ"þ يا أبا هرþ"þ قلتþ:þ لبيك يا رسول الله قالþ:þ þ"þ خذ فأعطهمþ"þ قالþ:þ فأخذت القدح، فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح، فأعطيه الآخر فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح حتى انتيهت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد روي القوم كلهم، فأخذ القدح فوضعه على يده، فنظر إلي فتبسم، فقالþ:þ þ"þ أبا هرþ"þ قلتþ:þ لبيك يا رسول الله، قالþ:þ þ"þ بقيت أنا وأنتþ"þ قلتþ:þ صدقت يا رسول الله، قالþ:þ þ"þ اقعد فاشربþ"þ فقعدت فشربتþ:þ فقالþ:þ þ"þ اشربþ"þ فشربت، فما زال يقولþ:þ þ"þ اشربþ"þ حتى قلتþ:þ لا والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكاًþ!þ قالþ:þ þ"þ فأرنيþ"þ فأعطيته القدح، فحمد الله تعالى، وسمى وشرب الفضلةþ"þ þ(þþ(þرواه البخاريþ)þþ)þþ.þ

497 - وعن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قالþ:þ لقد رأيتني وإني لأجر فيما بين منبر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى حجرة عائشة رضي الله عنها مغشياً علي، فيجيء الجائي، فيضع رجلة على عنقي، ويرى أني مجنون وما بي من جنون، ما بي إلا الجوعþ.þ þ(þþ(þرواه البخاريþ)þþ)þþ.þ

498 - وعن عائشة، رضي الله عنها قالتþ:þ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعاً من شعيرþ.þ þ(þþ(þمتفق عليهþ)þþ)þþ.þ

499 - وعن أنس رضي الله عنه قالþ:þ رهن النبي صلى الله عليه وسلم درعه بشعير، ومشيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بخبز شعير، وإهالة سنخة، ولقد سمعته يقولþ:þ þ"þ ما أصبح لآل محمد صاع ولا أمسىþ"þ وإنهم لتسعة أبياتþ.þ þ(þþ(þرواه البخاريþ)þþ)þþ.þ

500 - وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قالþ:þ لقد رأيت سبعين من أهل الصفة، ما منهم رجل عليه رداء، إما إزار وإما كساء، قد ربطوا في أعناقهم منها ما يبلغ نصف الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين، فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورتهþ.þ þ(þþ(þرواه البخاريþ)þþ)þþ.þ

501 - وعن عائشة رضي الله عنها قالتþ:þ كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدم حشوه ليفþ.þ þ(þþ(þرواه البخاريþ)þþ)þþ.þ

502 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قالþ:þ كنا جلوساً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ جاء رجل من الأنصار، فسلم عليه، ثم أدبر الأنصاري، فقال رسول اللهþ.þ صلى الله عليه وسلم þ:þ

þ"þ يا أخا الأنصارº كيف أخي سعد بن عبادةþ؟þþ"þ فقالþ:þ صالح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم þ:þ þ"þمن يعوده منكمþ؟þþ"þ فقام وقمنا معه، ونحن بضعة عشر، ما علينا نعال، ولا خفاف، ولا قلانس، ولا قمص، نمشي في تلك السباخ، حتى جئناه، فاستأخر قومه من حوله حتى دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الذين معهþ.þ þ(þþ(þرواه مسلمþ)þþ)þþ.þ

503 - وعن عمران بن الحصين رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قالþ:þ þ"þ خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهمþ"þ قال عمرانþ:þ فما أدري قالþ:þ النبي صلى الله عليه وسلم مرتين أو ثلاثاً þ"þ ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمنþ"þ þ(þþ(þمتفق عليهþ)þþ)þþ.þ

504 - وعن أبي أمامة رضي الله عنه قالþ:þ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم þ:þ þ"þ يا ابن آدمþ:þ إنك أن تبذل الفضل خير لك، وأن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعولþ"þ þ(þþ(þرواه الترمذي وقالþ:þ حديث حسن صحيحþ)þþ)þþ.þ

505 - وعن عبيد الله بن محصن الأنصاري الخطمي رضي الله عنه قالþ:þ قال رسول الله صلى الله عليه وسلمþ:þ þ"þ من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرهاþ"þ þ(þþ(þرواه الترمذي وقالþ:þ حديث حسنþ)þþ)þþ.þ

506 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال þ:þ þ"þ قد أفلح من أسلم ، وكان رزقه كفافا ، وقنعه الله بما آتاه þ"þ þ(þþ(þرواه مسلم þ)þþ)þþ.þ

507 - وعن أبي محمد فضاله بن عبيد الأنصاري رضي الله عنه ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول þ:þ þ"þطوبى لمن هدي إلى الإسلام ، وكان عيشه كفافا ،وقنع þ"þ þ(þþ(þرواه الترمذي وقال þ:þحديث حسن صحيح þ)þþ)þþ.þ

508 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال þ:þ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعه طاويا، وأهله لايجدون عشاء ، وكان أكثر خبزهم خبز الشعير þ.þ þ(þþ(þرواه الترمذي وقال þ:þ حديث حسن صحيحþ)þþ)þþ.þ

509 - وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى بالناس، يخر رجال من قامتهم في الصلاة من الخصاصة -وهم أصحاب الصفة- حتى يقول الأعرابþ:þ هؤلاء مجانين، فإذا صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف إليهم، فقالþ:þ þ"þلو تعلمون ما لكم عند الله تعالى، لأحببتم أن تزدادوا فاقة وحاجةþ"þ þ(þþ(þرواه الترمذي، وقالþ:þ حديث صحيحþ)þþ)þþ.þ

þ"þالخصاصةþ"þþ:þ الفاقة والجوع الشديدþ.þ

510 - وعن أبي كريمة المقدام بن معديكرب رضي الله عنه قالþ:þ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالةº فتلث لطعامه وثلث لشرابه، وثلث لنفسهþ"þþ.þ

þ(þþ(þرواه الترمذي وقالþ:þ حديث حسنþ)þþ)þþ.þ

þ"þأكلاتþ"þ أيþ:þ لقمþ.þ

511 - وعن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الأنصاري الحارثي رضي الله عنه قالþ:þ ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً عنده الدنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم þ:þ “ألا تسمعونþ؟þ ألا تسمعونþ؟þ إن البذاذة من الإيمان، إن البذاذة من الإيمانþ"þ يعنيþ:þ التقحلþ.þ þ(þþ(þرواه أبو داودþ)þþ)þþ.þ

þ"þالبذاذةþ"þ بالباء الموحدة والذالين المعجمتين، وهي رثاثة الهيئة، وترك فاخر اللباسþ.þ وأما þ"þالتقحلþ"þ فبالقاف والحاء، قال أهل اللغةþ:þ المتقحلþ:þ هو الرجل اليابس الجلد من خشونة العيش، وترك الترفةþ.þ

512 - وعن أبي عبد الله جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قالþ:þ بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر علينا أبا عبيدة رضي الله عنه، نتلقى عيرا لقريش، وزودنا جراباً من تمر لم يجد لنا غيره، فكان أبوعبيدة يعطينا تمرة تمرة، فقيل كيف كنتم تصنعون بهاþ؟þ قالþ:þ نمصها كما يمص الصبي، ثم نشرب عليها من الماء، فتكفينا يومنا إلى الليل، وكنا نضرب بعصينا الخبط، ثم نبله بالماء فنأكلهþ.þ قالþ:þ وانطلقنا على ساحل البحر، فرفع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم، فأتيناه فإذا هي دابة تدعى العنبر، فقال أبو عبيدةþ:þ ميتة، ثم قالþ:þ لا، بل نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله وقد اضطررتم فكلوا، فأقمنا عليه شهرا، ونحن ثلاثمائة، حتى سمنا، ولقد رأيتنا نغترف من وقب عينه بالقلال الدهن ونقطع منه الفدر كالثور أو كقدر الثور، ولقد أخذ منا أبوعبيدة ثلاثة عشر رجلا فأقعدهم في وقب عينه وأخذ ضلعا من أضلاعه فأقامها ثم رحل أعظم بعير معنا فمر من تحتها وتزودنا من لحمه وشائق، فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له، فقالþ:þ þ"þهو رزق أخرجه الله لكم، فهل معكم من لحمه شئ فتطعموناþ؟þþ"þ فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فأكلهþ.þ þ(þþ(þرواه مسلمþ)þþ)þþ.þ

þ"þالجرابþ"þþ:þ وعاء من جلد معروف، وهو بكسر الجيم وفتحها، والكسر أفصحþ.þ قولهþ:þ نمصهاþ"þ بفتح الميمþ.þ þ"þوالخبطþ"þ ورق شجر معروف تأكله الإبلþ.þ þ"þوالكثيبþ"þþ:þ التل من الرملþ.þ þ"þوالوقبþ"þ بفتح الواو وإسكان القاف وبعدها باء موحدة، وهو نقرة العينþ.þ þ"þبتخفيف الحاءþ:þ أي جعل عليه الرحلþ.þ þ"þالشائقþ"þ بالشين المعجمة والقافþ:þ اللحم الذي اقتطع ليقدد منه، والله اعلمþ.þ

513 - وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالتþ:þ كان كم قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرصغ، þ(þþ(þرواه أبو داود، والترمذي، وقالþ:þ حديث حسنþ)þþ)þþ.þ

þ"þالرصغþ:þ بالصاد والرسغ بالسين أيضاًþ:þ هو المفصل بين الكف والساعدþ.þ

514 - وعن جابر رضي الله عنه قالþ:þ إنا كنا يوم الخندق نحفر، فعرضت كدية شديدة، فجاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالواþ:þ هذه كدية عرضت في الخندقþ.þ فقالþ:þ þ"þأنا نازلþ"þ ثم قام، وبطنه معصوب بحجر، ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذوقاً فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم المعول، فضرب، فعاد كثيباً أهيل، أو أهيم، فقلتþ:þ يا رسول الله ائذن لي إلى البيت، فقلت لامرأتيþ:þ رأيت بالنبي صلى الله عليه وسلم شيئاً ما في ذلك صبر فعندك شيءþ؟þ فقالتþ:þ عندي شعير وعناق، فذبحت العناق وطحنت الشعير حتى جعلنا اللحم في البرمة، ثم جئت النبي صلى الله عليه وسلم والعجين قد انكسر، والبرمة بين الأثاقي قد كادت تنضج، فقلتþ:þ طعيم لي، فقم أنت يا رسول الله ورجل أو رجلان، قالþ:þ þ"þكم هوþ؟þþ"þ فذكرت له فقالþ:þ þ"þكثير طيب، قل لها لا تنزع البرمة، ولا الخبز من التنور حتى آتي” فقالþ:þ “قوموا” فقام المهاجرون والأنصار، فدخلت عليها فقلتþ:þ ويحك جاء النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرون والأنصار ومن معهمþ!þ قالتþ:þ هل سألكþ؟þ قلتþ:þ نعم، قالþ:þ “ادخلوا ولا تضاغطوا فجعل يكسر الخبز، ويجعل عليه اللحم، ويخمر البرمة والتنور إذا أخذ منه، ويقرب إلى أصحابه ثم ينزع، فلم يزل يكسر ويغرف حتى شبعوا، وبقي منه، فقالþ:þ كلي هذا وأهدي، فإن الناس أصابتهم مجاعة þ(þþ(þمتفق عليهþ)þþ)þþ.þ

وفي روايةþ:þ قال جابرþ:þ لما حفر الخندق رأيت النبي صلى الله عليه وسلم خمصاً، فانكفأت إلى امراتى فقلتþ:þ هل عندك شيءº فإني رأيت برسول الله صلى الله عليه وسلم خمصاً شديداً فأخرجت إلي جرابا فيه صاع من شعير، ولنا بهيمة داجن فذبحتها، وطحنت الشعير، ففرغت إلى فراغى، وقطعتها في برمتها، ثم وليت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالتþ:þ لا تفضحني برسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه، فجئته وساررته فقلتþ:þ يا رسول الله، ذبحنا بهيمة لنا، وطحنت صاعا من شعير، فتعال أنت ونفر معك، فصاح رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالþ:þ يا أهل الخندق إن جابراً قد صنع سؤراً فحيهلا بكمþ"þ فقال النبي صلى الله عليه وسلم þ:þ þ"þلا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينكم حتى أجيءþ"þ فجئت، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم يقدم الناس، حتى جئت امرأتي فقالتþ:þ بك وبكþ!þ فقلتþ:þ قد فعلت الذي قلتþ.þ فأخرجت عجيناً، فبسق فيه وبارك، ثم عمد إلى برمتنا فبصق وبارك، ثم قالþ:þ þ"þادعي خابزة فلتخبز معك، واقدحي من برمتكم ولا تنزلوهاþ"þوهم ألف، فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا، وإن برمتنا لتغط كما هي، وإن عجيننا ليخبز كما هوþ.þ

قولهþ:þ þ"þعرضت كديةþ"þ þ:þ بضم الكاف وإسكان الدال وبالياء المثناة تحتº وهي قطعة غليظة صلبة من الأرض لا يعمل فيها الفأسþ.þ þ"þوالكثيبþ"þ أصله تل الرمل، والمراد هناþ:þ صارت تراباً ناعماً، وهو معنى “أهيل”þ.þ þ"þالأثافيþ"þ þ:þ الأحجار التى يكون عليها القدرþ.þ وþ"þتضاغطواþ"þ þ:þ تزاحمواþ.þ وþ"þالمجاعةþ"þ þ:þالجوع، وهو بفتح الميمþ.þ وþ"þالخمصþ"þ بفتح الخاء المعجمة والميمþ:þ الجوعþ.þ و”انكفأت” þ:þ انقلبت ورجعتþ.þ þ"þالبهيمةþ"þ بضم الباءþ:þ تصغير بهمة، وهي العناق -بفتح العين-þ.þ وþ"þالداجنþ"þþ:þ هي التي ألفت البيتþ.þ وþ"þالسؤرþ"þ þ:þالطعام الذي يدعى الناس إليه، وهو بالفارسيةþ.þ وþ"þحيهلاþ"þ أيþ:þ تعالواþ.þ وقولهاþ:þ þ"þبك وبكþ"þ أيþ:þ خاصمته وسبته، لأنها اعتقدت أن الذي عندها لا يكفيهم، فاستحيت وخفي عليها ما أكرم الله سبحانه وتعالى به نبيه صلى الله عليه وسلم من هذه المعجزة الظاهرة والآية اباهرةþ.þ “بسقþ"þ أي þ:þبصقº ويقال أيضاًþ:þ بزق -ثلاث لغات- وþ"þعمدþ"þ بفتح الميمþ:þ أي قصدþ.þ وþ"þاقدحي” أي اغرفيº والمقدحةþ:þ المغرفةþ.þ و”تغط” أيþ:þ لغليانها صوت، والله اعلمþ.þ

515 - وعن أنس رضي الله عنه قالþ:þ قال أبو طلحة لأم سليمþ:þ قد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفاً أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيءþ؟þ فقالتþ:þ نعم، فأخرجت أقراصاً من شعير، ثم أخذت خماراً لها، فلفت الخبز ببعضه، ثم دسته تحت ثوبي وردتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهبت به، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً في المسجد، ومعه الناس، فقمت عليهم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم þ"þأرسلك أبو طلحةþ؟þþ"þ فقلتþ:þ نعم، فقالþ:þ þ"þألطعامþ"þ فقلتþ:þ نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلمþ:þ þ"þقومواþ"þ فانطلقوا بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته، فقال أبو طلحةþ:þ يا أم سليمþ:þ قد جاء رسول الله بالناس وليس عندنا ما نطعمهمþ؟þ فقالتþ:þ الله ورسوله أعلمþ.þ فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم معه حتى دخلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلمþ:þ “هلمى ما عندك يا أم سليمþ"þ فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففت وعصرت عليه أم سليم عكة فآدمته، ثم قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقول، ثم قالþ:þ þ"þائذن لعشرةþ"þ فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قالþ:þ þ"þائذن لعشرةþ"þ فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قالþ:þ þ"þائذن لعشرةþ"þ فأذن لهم حتى أكل القوم كلهم وشبعوا، والقوم سبعون رجلاً أو ثمانونþ.þ þ(þþ(þمتفق عليهþ)þþ)þþ.þ

وفي روايةþ:þ فما زال يدخل عشرة ويخرج عشرة، حتى لم يبق منهم أحد إلا دخل، فأكل حتى شبع، ثم هيأها فإذا هي مثلها حين اكلوا منهاþ.þ

وفي روايةþ:þ فأكلوا عشرة عشرة، حتى فعل ذلك بثمانين رجلا، ثم أكل النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك وأهل البيت، وتركوا سؤراًþ.þ

وفي روايةþ:þ ثم أفضلوا ما بلغوا جيرانهمþ.þ

وفي رواية عن أنس قالþ:þ جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً، فوجدته جالساً مع أصحابه، وقد عصب بطنه بعصابة، فقلت لبعض أصحابهþ:þ لم عصب رسول الله صلى الله عليه وسلم بطنهþ؟þ فقالواþ:þ من الجوع، فذهبت إلى أبي طلحة، وهو زوج أم سليم بنت ملحان، فقلتþ:þ يا أبتاه، قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عصب بطنه بعصابة، فسألت بعض أصحابه، فقالواþ:þ من الجوعþ.þ فدخل أبو طلحة على أمي فقالþ:þ هل من شيء þ؟þ قالتþ:þ نعم عندي كسر من خبز وتمرات، فإن جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده أشبعناه وإن جاء آخر معه قل عنهم، وذكر تمام الحديثþ.þ

|السابق| [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] [63] [64] [65] [66] [67] [68] [69] [70] [71] [72] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error