الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: فقه السيرة النبوية
المؤلف: محمد سعيد رمضان البوطي
التصنيف: الأخبار
 

القسم السادس : الفتِِِح -مقدماته و نتائجه - مرحلة جديدة من الدعوة

وفد ثقيف ودخولهم فى الإسلام

وروى ابن اسحاق أنه صلى الله عليه وسلم قدم المدينة من تبوك فى شهر رمضان ’ وفى ذلك الشهر قدم عليه وفد ثقيف  ’ وكانوا قد تشاوروا بينهم ’ ورأوا أنهم لا طاقة لهم  بحرب من حولهم من العرب ’ وقد  بايع كلهم  وأسلموا ’ فأرسلوا وفداً منهم يرأسهم كنانة ابن عبد ياليل  ’ فلما دنوا من المدينة لقيهم المغيرة ابن شعبة - وهو منهم - قاستقبلهم وعلّمهم كيف يحيون رسول الله صلى الله عليه وسلم  عند دخولهم عليه ’ ولكنهم لم يفعلوا إلا بتحية الجاهلية . وأنزل رسول الله صلى  الله عليه وسلم وفد ثقيف فى المسجد وبنى لهم  خياماً لكى يسمعوا القرآن  ويروا الناس إذا صلوا  ’ ومكث الفد أياماً عديدة يختلفون الى رسول الله صلى الله عليه وسلم  ويختلف  إليهم وهو يدعوهم الى الإسلام ’ روى ابن سعد : أنه صلى الله عليه وسلم  كان يأتيهم  كل  ليلة بعد العشاء  ’ فيقف عليهم  يحدثهم حتى يراوح بين قدميه ( أى يقوم على كل قدم مرة من التعب).

روى موسى ابن عقبة فى مغازيه : أن  عثمان ابن أبى العاص كان فى ذلك الوفد  ’ وكان أصغرهم  ’ فكانوا إذا ذهبوا الى  مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفوه على رحالهم ’ ’ فكان عثمان كلما رجع الوفد  ’ وقالوا فى الهاجرة  ’ عمد الى رسول الله صلى الله عليه وسلم  فسأله عن الدين  واستقرأه القرآن  ’ واختلف إليه عثمان على ذلك  مراراً حتى فقه الدين ’ وكان إذا وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم نائما عمد فذهب الى ابى بكر  ’ وكان يكتم ذلك من أصحابه ’ فأعجب ذلك منه صلى الله عليه وسلم وأحبه .وأخيراً دخل الإسلام أفئدتهم  ’ ولكن كنانة ابن عبد ياليل قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم  : أفرأيت الزنى ’ فإنا قوم نغترب  ولا بد لنا منه ’ قال : هو  عليكم حرام ’ فإن الله تعالى يقول :( ولا  تقربوا الزنى إنه كان فاحشة  وساء سبيلاً ) ’ قال : أفرأيت الربا   ’ فإنه أموالنا كلها ’ قال : لكم رؤوس أموالكم إن الله تعالى يقول :( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين  )  ’ قالوا : أفرأيت الخمر ’ فإن عصير أرضنا لابد لنا منها  ’ قال : إن الله قد حرمها ’ وقرأ آية تحريم الخمر ’ قال ابن اسحاق : وسألوه أيضاً أن يضع عنهم الصلاة فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم  : لا خير فى دين بلا صلاة  ’ فخلا بعضهم الى بعض يتشاورون فى الأمر ثم عادوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم  وقد خضعوا لذلك كله ’ ولكنهم سألوه أن يدع لهم وثنهم الذى  كانوا يعبدونه ( اللات ) ثلاث سنين لا يهدمها ’ فأبى رسول  الله صلى الله عليه وسلم  ذلك ’ فما برحوا يسألونه سنة سنة ويأبى عليهم ’ حتى سألوه شهراً واحداً بعد مقدمهم ’ فأبى عليهم أن يدعها الى أى أجل - قال ابن اسحاق : وإنما أرادوا بذلك أن يتخلصوا من أذى سفهائهم ونسائهم وذراريهم ’ وكراهية منهم أن يردعوا قومهم بهدمها حتى يدخل الإسلام قلوبهم  . فقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : فتول أنت هدمها ’ فأما نحن فإنا لا نهدمها ابداً ’ فقال لهم : فسأبعث لكم من يكفيكم ذلك ’ ثم  استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم  فاذن لهم ’ وأكرمهم وحياهم ’ وأمر عليهم عثمان ابن أبى العاص لما  رأى من حرصه على الإسلام ’ وكان قد تعلم سوراً من القرآن قبل أن يخرج .

وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم  إليهم وفداً على أثرهم أمّر عليهم خالد ابن الوليد وفيهم المغيرة ابن شعبة وابو سفيان ابن حرب ’ فعمدوا الى اللات فهدموها ’ وخرجت نساء ثقيف حسراً يبكين عليها ويرثينها ’ وكلما ضربها المغيرة ابن شعبة بفأسه قال أبو سفيان : واهاً لك ’ آهاً لك   !... يسخر منه  ويصانع حزن تلك النسوةاللاتى يندبن و يبكين عليه .

قال ابن سعد فى طبقاته - يروى عن المغيرة رضى الله عنه - فدخلت ثقيف فى الإسلام ’ فلا أعلم قوماً  من العرب بنى أب ولا قبيلة ’ كانوا أصح إسلاماً ولا أبعد أن  يوجد فيهم غش لله ولكتابه منهم .

 

تتابع وفود العرب ودخولهم فى دين الله

قال ابن اسحاق : لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وفرغ نمن تبوك وأسلمت ثقيف وبايعت ’ ضربت  إليه وفود العرب من كل وجه ’ وإنما كانت العرب تتربص بالإسلام أمر هذا الحى من قريش ’ إذ كانوا إمام الناس وهاديهم ’ وأهل البيت و الحرم ’ وصريح ولد إسماعيل عليه السلام وقادة العرب ’ فلما إفتتحت مكة ودانت له قريش ودوخها الإسلام  ’ عرفت العرب أنه لا طاقة لهم بحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم  ولا عدوانه ’ فدخلوا فى دين الله تعالى أفواجاً ’ كما قال تعالى :(  إذا جاء نصر الله و الفتح ورأيت الناس يدخلون فى دين الله أفواجاً فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً )  .

ونحن لا نرى حاجة - فى هذا المجال - الى سرد تفصيل هذه الوفود واخبارها إذ لا يوجد كبير غرض لنا فى هذا التفصيل .

 

العبر و العظات :

أتذكر خبر أولئك الذين قابلوارسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أن هاجر الى الطائف ’ شر استقبال ’ وأخرجوه من ديارهم شر إخراج ’ والحقوا به سفهاءهم و صبيانهم يضربونه ويؤذونه ويسخرون منه  ؟ ... تلك هى ثقيف التى سعت اليوم إليه ودخلت فى دين الله تعالى صادقة طائعة .

وهل تذكر إذ قال زيد ابن حارثة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عادا أدراجهما الى  مكة من الطائف : كيف تدخل عليهم يا رسول الله وهم أخرجوك  ؟ فأجابه صلى الله عليه وسلم : يا زيد إن الله جاعل لما ترى  فرجاً ومخرجاً ’وإن الله ناصر دينه ومظهر نبيه  !..

إن ما حدث اليوم هو مصداق  ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم  لزيد ’ فتلك  هى الطائف ’ وهذه هى مكة  وشتى قبائل العرب  وبطونها قد سعت جميعها  تدخل  فى دين الله أفواجاً ’ ثم تعال فتأمل  !.. تأمل فى كل ذلك الإيذاء الذى رآه من ثقيف  و الخيبة التى فوجىء بها بعد أن هاجر ساعياً على قدميه يعبر إليهم جبالاً و أودية قاصيية مؤملاً عندهم إستقبالاً كريماً أو استجابة حسنة ’ إن أدنى ما يترك ذلك فى نفس الإنسان العادى من الناس من الأثر أن يفكر فى الإنتقام أو أن يقابل إساءة بمثلها ’ ولكن أين تجد هذا - أو حتى شىء من هذا - فى نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم  تجاه ثقيف ’ لقد حاصر الطائف  أياماً ثم أمر الصحابة بالرجوع ’ فقيل له : أدع على ثقيف ’ فأبى ذلك ورفع يديه يقول : اللهم  أهد ثقيف وأت بهم مؤمنين   !..

ولما استجاب الله  دعاء رسوله فجاء وفد ثقيف الىالمدينة ’ تسابق أبو بكر الصديق و المغيرة ابن شعبة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم  يبشرانه بذلك ’ لما يعلم كل منهما من شدة سرور رسول الله صلى الله عليه وسلم  بنبأ إسلام ثقيف و هدايتهم ’ فخرج يستقبلهم فى بشر و إكرام ’ وراح يحبس عليهم وقته كله يعلمهم ويرشدهم  وينصح لهم .

طالما أرادوا به الكيد  وشفوا بإيذائه غليل أحقادهم عليه ’ وهو لا يريد بهم إلا الخير و السعادة و الرشد فى الدنيا و الآخرة ’ طالما فرحوا بمنظر النكبة و الضر يرى متلبساً بها ’ ولكنه لم يفرح إلا بنعمة الخير و الإسلام إذ أكرمهم الله بهما   !..

ترى   ’ أهذا كله طبيعة إنسان عادى ’ يدعو الى مبدأ يراه أو عقيدة قد تخيرها ؟! 

أما  إنها ليست إلا طبيعة النبوة ’ وليست  إلا من أثر تطلعه عليه الصلاة و السلام  الى هدف واحد فقط : هو أن تؤتى هذه الدعوة ثمارها فيلقى ربه وهو عنه راض ’ وما أهون الآلام و النكبات كلها فى هذا السبيل ’ وما أعظم الفرحة إذ يجتاز العبد تلك المفاوز  كلها ويستقر عند هذا الهدف الجليل  !..

وذلك   هو الإسلام : لا يعرف الحقد ولا الضغينة ولا يريد شراً بالإنسان   .

يأمر بالجهاد ولكن فى غير ضغينة وحقد ’ يعلم القوة ’ ولكن فى غير أنانية وكبر ’ يدعو الى الرحمة ’ ولكن فى غير مهانة أو ضعف ’ ويعلم الحب ’ ولكن فى سبيل الله وحده  . إذاً لقد كان وفد ثقيف والوفود الأخرى التى تلاحقت متجهة الى المدينة داخلة فى الإسلام كان كل ذلك وفاء بموعد النصر العزيز الذى وعد الله به رسوله  صلى الله عليه وسلم . تلك   هى العبرة التى  ينبغى أخذها من قصة هذه الوفود ’ أما الدروس و الأحكام فإليك منها ما يلى :

 

أولاً:- جواز إنزال المشرك فى المسجد إذا كان يرجى إسلامه وهدايته :

فقد رأيت أن  النبى صلى الله عليه وسلم كان يستقبل وفد ثقيف فى مسجده لمحادثتهم و تعليمهم ’ وإذا كان هذا جائزاً للمشرك ’ فجوازه للكتابى أولى . وقد استقبل النبى صلى الله عليه وسلم وفد نصارى نجران ’ حينما جاؤوه لسماع الحق ومعرفة الإسلام .

قال الزركشى : واعلم أن الرافعى و النووى رحمهما الله أطلقا انه يجوز للكافر أن يدخل المساجد غير الحرم بإذن المسلم ’ بقيود ’ أحدها : أن يكون قد شرط عليه فى عقد الذمة عدم الدخول ’ فإن كان قد شرط عليه ذلك لم يؤذن له  ’ ثانيها : أن يكون المسلم أذن له مكلفاً ’ كامل الأهلية

ثالثها : أن يكون دخوله لسماع القرآن أو علم  ورجى إسلامه ’ أو دخل لإصلاح بنيان ونحوه ’ وقضية كلام القاضى أبى على الفارقى  : أنه لو دخل لسماع القرآن أو العلم وهوممن لا يرجى إسلامه أنه يمنع وليس لنا أن نأذن له فى الدخول ’ أى كما إذا كانت الحالة تشعر بالإستهزاء ’ أو بالمجاملة السياسية إبتغاء غرض معين  كما هو شأن كثير من الأجانب اليوم .
 ’ فأما إذا استأذن لنوم أو لأكل  ونحوه ’ قال فى الروضة : ينبغى أن لا يؤذن له فى دخوله لذلك ’

ظاهره الجواز ’ وقال غيره - أى غير النووى - لايجوز لنا أن نأذن له فى ذلك .
قال الفارقى : وفى معنى ذلك ’ الدخول لتعلم الحساب و اللغة  وما كان فى معناه ولا خفاء أن موضع التجويز إذاً لم يخش على المسجد ضررر ولا تنجيس ولا تشويش على المصلين .

قلت : وأهم من ضرر التشويش ضرر الفتنة التى قد يتعرض لها المصلون بدخول نساء كافرات وهنّ بأزيائهن الفاضحة ’ ومثل الدخول للنوم والأكل فى المنع  ’ الدخول للنظر فى معالم البناء ونقوشه .

 

ثانياً: حسن معاملة الوفود و المستأمنين :           

و الفرق بين الوفد و المستأمن ’ أن الأول قادم رسولاً عن قومه وهو يكون دائماً مكوناً من عدة أفراد ’ أما الثانى فقادم لنفسه يطلب الأمان فى بلاد المسلمين  ريثما يأخذ علماً عنهم وعن الإسلام ’ فأما المستأمن فقد أمر الله بحسن إستقباله و المحافظة عليه ثم إبلاغه مأمنه عندما يريد ذلك ’ وذلك بصريح قوله :( وإن أحد من المشركين إستجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه  .. )  .

وأما الوفود فقد دل على هذا الحكم أيضاً فى حقهم ’ القياس على المستأمن  وعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حسن سياسته ومعاملته معهم ’ فقد رأيت كيف أكرم رسول الله صلى الله عليه وسلم  وفد ثقيف فى القدوم و الإقامة  .

 

ثالثا:- أحق الناس بالولاية والإمامة  أعلمهم بكتاب الله تعالى :

ولذلك أمر النبى صلى الله عليه وسلم  عثمان ابن العاص على ثقيف ’ فقد أعجبه ما رأى فيه من الحرص على فهم  كتاب الله تعالى ولقد أصبح خلال الفترة التى أقامها فى المدينة مع أصحابه ’ أعلمهم بكتاب الله  وأفقههم فى الإسلام  ’ والإمارة و الولاية ليس كل منهما إلا مسؤولية دينية يراد منها إقامة الحكم و المجتمع الإسلامى فلا بد من توفر هذا الشرط فيها  .

رابعاً :- وجوب هدم الأوثان و التماثيل :

وليس من شرط وجوب ذلك أن يكون هناك من يعبدها أو يقدسها ’ بل الحكم فى ذلك عام وشامل لكل حالة لعموم الدليل هنا ’ ولدليل أمره صلى الله عليه وسلم  بتحطيم تلك التماثيل التى استخرجت من جوف الكعبة ’ مع أنها لم  تكن تعبد كتلك الأصنام الأخرى ’ وهذا يدل على ما كنا  قد ذكرناه  من حرمة صنع التماثيل على إختلاف أنواعها و أشكالها ’ وعلى حرمة إقتنائها مهما كانت اسباب ذلك .

هذا ولنكتف بهذا الذى ذكرناه من خبر وفد ثقيف ’ عن تفصيل ذكر أخبار الوفود الكثيرة الأخرى التى قدمت خلال هذا العام الى رسول الله صلى الله عليه وسلم  لعدم تعلق غرض كبير فى هذا المقام بذلك ’ غير أنه مما ينبغى أن تعلمه ’ أن هذه الوفود كانت فى مجموعها تمثل فئتين : إحداهما فئة المشركين  ’ والثانية فئة أهل الكتاب .

فأما المشركون فقد دخل عامتهم فى الإسلام ’ وما رجعت وفودهم إلا وهى تحمل مشعل الإيمان والتوحيد الى قومها ’ وأما أهل الكتاب فقد بقى أكثرهم على ما هم عليه من اليهودية أو النصرانية .

ولقد كان الوفد الذى جاء يمثل نصارى نجران  مؤلفاً من ستين رجلاً ولقد لبثوا عنده صلى الله عليه وسلم أياماً يجادلهم ويجادلونه فى أمر عيسى عليه السلام ووحدانية اله تعالى ’ وكان آخر ما عنده  صلى الله عليه وسلم لهم أن تلا عليهم قوله تعالى :( إنّ مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون  ’ الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ’ فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم  فقل : تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم  ونساءنا ونساءكم وأنفسنا  وأنفسكم  ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين  )  آل عمران .

فلما أبوا أن يقروا ’ دعاهم الى المباهلة كما أمره الله تعالى بذلك ’ وذهب عليه الصلاة و السلام فأقبل مشتملاً على الحسن والحسين رضى الله عنهما فى خميل له ’ وفاطمة رضى اله عنها تمشى خلفه للمباهلة ’ فأبى رئيس وفدهم شرحبيل ابن وداعة المباهلة أيضاً وحذر أصحابه من عاقبة ذلك عليهم ’ فأقبلوا إليه صلى الله عليه وسلم يحكمونه فيما دون كل من الإسلام و المباهلة ’ وينزلون عند حكمه فى ذلك . فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم  على الجزية وكتب لهم بذلك كتاباً ’ والتزم فيه صلى الله عليه وسلم  لهم - إن دفعوا الجزية المتفق عليها - أن لا تهدم لهم بيعة ولا يفتنوا عن دينهم ما لم  يحدثوا حدثاً - أى غدراً أو خيانة - أو يأكلوا الربا.

|السابق| [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error