الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: فقه السيرة النبوية
المؤلف: محمد سعيد رمضان البوطي
التصنيف: الأخبار
 

القسم السادس : الفتِِِح -مقدماته و نتائجه - مرحلة جديدة من الدعوة

عمرة القضاء

ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم خرج فى ذى القعدة من السنة السابعة قاصداً مكة ’ وهو الشهر الذى صده فيه المشركون عن دخولها ’ فاعتمر عمرة القضاء ’ وذكر ابن سعد  فى طبقاته أن المعتمرين معه عليه الصلاة و السلام كانوا ألفين ’ وهم أهل الحديبية ومن إنضم إليهم ولم يتخلف  عنها من أهل الحديبية إلا من مات  أو استشهد بخيبر .

قال ابن اسحاق : وتحدثت قريش بينها أن محمداً وأصحابه فى عسرة وجهد وشدة ’ قال : فصفّ له المشركون عند دار الندوة ’ لينظروا إليه والى أصحابه ’ فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم  المسجد اضطبع بردائه ’ واخرج عضده اليمنى  ثم قال : رحم الله إمرأ أراهم اليوم من نفسه  قوة ’ ثم استلم الركن وخرج يهرول ويهرول أصحابه معه  ’ حتى هرول ثلاثة أطواف  ومشى سائرها ’ قال : فكان ابن عباس يقول : كان الناس يظنون أنها ليست عليهم ( أى ليست سنة عامة )  وذلك أن الرسول إنما صنعها لهذا الحى من قريش للذى بلغه عنهم ’ حتى إذا حج  حجة الوداع فلزمها ’ فمضت السنة بها  .

وتزوج صلى الله عليه وسلم بميمونة بنت الحارث  ’ فقيل إنه تزوجها وهو محرم ( عقد نكاحه فقط )  وقيل بل عقد عليها بعد التحلل وكان الذى زوجه إياها العباس ابن عبد المطلب زوج أختها أم الفضل  .
ولما مضى من دخوله صلى الله عليه وسلم مكة ثلاثة أيام ( وهى المدة التى  قاضى قريشاً على الإقامة بها ) أتوا علياً رضى الله عنه  فقالوا : قل لصاحبك أخرج عنا فقد مضى الأجل ’ فخرج النبى صلى الله عليه وسلم
وبنى عليه الصلاة و السلام بميمونة  فى طريقه  الى  المدينة فى مكان اسمه ( سرف )  قرب التنعيم ’  ثم انصرف الى المدينة فى ذى الحجة .

 

العبر و العظات :

هذه العمرة تعتبر تصديقاً إلهياً لما وعد بهالنبى صلى الله عليه وسلم  أصحابه من دخولهم مكة و الطواف بالبيت ’ وقد رأيت كيف سأل عمر ابن الخطاب  رسول الله صلى الله عليه وسلم أثناء الحديبية  أولست كنت تحدثنا أنا سنأتى البيت فنطوف به ؟ فأجابه : بلى  أفاخبرتك أنك تأتيه عامك هذا ؟ قال : لا  فإنك آتيه ومطوّف به  .

فهذا هو مصدق وعد رسول الله  صلى الله عليه وسلم  ’ وقد نبه الله عز وجل عباده الى هذا التصديق فى قوله :( لقد صدق الله رسوله الرؤيا ابلحق لتدخلنّ المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون ’ فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحاً قريباً ) .

ثم إن العمرة إنطوت على معنى تمهيدى للفتح الكبير الذى جاء من بعده ’ فقد كان لمرآى ذلك العدد الوفير من المهاجرين و الأنصار وهم محدقون برسول الله صلى الله عليه وسلم  فى طوافهم وسعيهم وسائر مناسكهم ’ فى حماس ونشاط غير مأمولين منهم  فيما كان يتصوره المشركون - كان لذلك أثر بعيد فى نفوسهم ’ فقد داخلتها الرهبة منهم إذ فوجئوا بعكس ما كانوا يتصورون  فيهم من الضعف و الخمول بسبب ما قد يحتمل أن يكونوا قد أصيبوا به من حمى يثرب وسوء مناخها .

روى الإمام مسلم عن ابن عباس أن المشركين لما رأوا رمل المسلمين حول الكعبة وفى المسعى قالوا لبعضهم : هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد أوهنتهم  ؟ هؤلاء أجلد من كذا وكذا   .

لا جرم أن كان لهذه العمرة إذاً - بالشكل الذى تمت به - أثر بالغ فى نفوس المشركين مهذ لفتح مكة فتحاً سلمياً كما سترى فيما بعد  .

 

ثم إننا نأخذ من عمرة القضاء ما يلى  :

أولاً : استحباب الإضطباع والهرولة فى طواف الأشواط الثلاثة الأولى ’ إتباعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم  فى ذلك ’ وإنما يستحب ذلك فى  طواف يعقبه سعى  لأن الطواف الذى رمل فيه النبى صلى الله عليه وسلم كان كذلك  ’ والإضطباع هو جعل الرجل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفيه على منكبه الأيسر ’ ويسن ان يفعل ذلك أيضاً بين الميلين عند السعى بين الصفا و المروة  للإتباع .

غير أن شيئاً من ذلك لا يستحب للمرأة  .

 

ثانياً:- ذهب بعض الفقهاء الى جواز عقد النكاح حالة الإحرام بحج أو عمرة ’ إعتماداً على الرواية التى نقلت أنه صلى الله عليه وسلم عقد على ميمونة  أثناء إحرامه .

والذى عليه جمهور الفقهاء أنه لا يجوز للمحرم أنه لا يجوز للمحرم أن يعقد نكاحاً لا لنفسه ولا وكالة عن غيره مطلقاً ’ وذهبت الحنفية الى أنه يحرم للمحرم أن يتولى عقد النكاح لغيره ممن لم يكن محرماً .

هذا وقد اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم  أربع عمرات وحج حجة واحدة روى مسلم بسنده عن أنس رضى الله عنه  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إعتمر أربع عمر كلهنّ فى ذى القعدة إلا التى  مع حجته : عمرة من الحديبية فى ذى القعدة ’ وعمرة من العام المقبل فى ذى القعدة ’ وعمرة من الجعرانة حيث قسم غنائم حنين فى ذى القعدة وعمرة حجته .

|السابق| [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] [60] [61] [62] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error