الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: فقه السيرة النبوية
المؤلف: محمد سعيد رمضان البوطي
التصنيف: الأخبار
 

القسم الثالث : من البعثة الى الهجرة

إذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالهجرة الى المدينة

قال ابن سعد فى طبقاته يروى عن عائشة رضى الله عنها : لما صدر السبعون من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم طابت نفسه ’ فقد جعل الله له منعة وقوماً وأهل حرب وعدة ونجدة  ’ وجعل البلاء يشتد على المسلمين من المشركين لما يعلمون من الخروج   ’ فضيقوا على أصحابه وتعبثوا بهم ’ ونالوا  ما لم يكونوا ينالون من الشتم والأذى  ’ فشكا ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واستأذنوه فى الهجرة ’ فقال : ( قد أخبرت بدار هجرتكم وهى يثرب ’ فمن أراد الخروج فليخرج إليها ) فجعل القوم يتجهزون ويتوافقون ويتواسون ويخرجون ويخفون ذلك ’ فكان أول من قدم المدينة من أصحابه  صلى الله عليه وسلم أبو سلمة بن عبد الأسد ثم قدم بعده عامر ابن ربيعة ومعه إمرأته بنت أبى حشمة ’ فهى أول ظعينة  قدمت المدينة  ثم قدم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسالاً فنزلوا على الأنصار فى دورهم ’ فآووهم ونصروهم وآسوهم .

ولم يهاجر أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا متخفياً غير عمر ابن الخطاب رضى الله عنه  ’ فقد روى علىّ ابن أبى طالب رضى الله عنه أنه لمّا همّ بالهجرة تقلد سيفه وتنكب قوسه ’ وانتضى فى يده أسهماً ’ واختصر عنزته ( عصاه )  ومضى قبل الكعبة ’ والملأ من قر يش بفنائها فطاف فى البيت سبعاً متمكناً مطمئناً ’ ثم أتى المقام فصلى ’ ثم وقف فقال :( شاهت الوجوه ’ لا يرغم الله إلا هذه المعاطس ’ من أراد أن يثكل أمه ’ أو ييتم ولده ’ أو ترمل زوجته فليلقنى وراء هذا الوادى)

قال علىّ فما  إتبعه إلا قوم مستضعفون علّمهم ما أرشدهم ثم مضى لوجهه .

وهكذا تتابع المسلمون فى الهجرة الى المدينة حتى لم يبق بمكة منهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعلىّ ’ أو معذب محبوس ’ أو مريض ’ أو ضعيف عن الخروج .

 

العبر و العظات :

كانت قتنة المسلمين من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم فى مكة  ’ فتنة الإيذاء و التعذيب  وما يرونه من المشركين من ألوان الهزء و السخرية ’ فلما أذن لهم الرسول صلى الله عليه وسلم  بالهجرة ’ أصبحت فتنتهم فى ترك وطنهم وأموالهم ودورهم وأمتعتهم ’ ولقد كانوا أوفياء لدينهم مخلصين لربهم ’ أمام الفتنة الأولى و الثانية ’ قابلوا المحن  والشدائد بصبر ثابت  وعزم عنيد .

حتى إذا أشار عليهم رسول الله بالهجرة الى المدينة ’ توجهوا إليها وقد تركوا من ورائهم الوطن وما لهم فيه من مال ومتاع ونشب  ’ ذلك أنهم خرجوا مستخفين متسللين ’ ولا يتم ذلك إلا إذا تخلصوا من  الأمتعة و الأثقال  ’ فتركوا كل ذلك فى  مكة  ليسلم لهم الدين ’ واستعاضوا عنها بالأخوة الذين ينتظرونهم فى المدينة ليؤووهم وينصرونهم .

وهذا هو المثل الصحيح للمسلم الذى أخلص الدين لله : لا يبالى بالوطن ولا بالمال و النشب فى سبيل أن يسلم له دينه  .  هذا عن أصحاب رسول الله فى مكة .

أما أهل المدينة الذين آووهم  فى بيوتهم وواسوهم ونصروهم ’ فقد قدموا المثل الصادق للأخوة الإسلامية  و المحبة فى الله تعالى  .

وأنت خبير أن الله عز وجل قد جعل أخوة الدين أقوى من أخوة النسب وحدها ’ ولذلك كان الميراث فى صدر الإسلام على أساس وشيجة الدين  ’ وأخوته والهجرة فى سبيله ’ ولم يستقر حكم الميراث على  أساس علاقة القرابة إلا بعد تكامل أفسلام فى المدينة  وصارت للمسلمين دار إسلام قوية منيعة .

يقول الله عز وجل : ( إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم فى سبيل الله و الذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أو لياء بعض ’ والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شىء حتى يهاجروا  )  .

 

 ثم إنه يستنبط من مشروعية هذه الهجرة حكمان شرعيان :

1- وجوب الهجرة من دار الحرب الى دار الإسلام ’ وروى الطبرى عن ابن العربى ( أن هذه الهجرة كانت فرضاً فى أيام النبى صلى الله عليه وسلم ’ وهى باقية مفروضة الى يوم القيامة . والتى إنقطعت بالفتح ’ إنما هى القصد الى النبى صلى الله عليه وسلم  ’ فإن بقى فى دار الحرب عصى ) ومثل دار الحرب فى ذلك كل  مكان لا يتسنى للمسلم فيه إقامة الشعائر الإسلامية من صلاة وصيام  وجماعة وأذان ’ وغير ذلك من أحكامه الظاهرة .

وما يستدل على ذلك قوله تعالى :( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم قالوا ؟ فيم كنتم ؟ قالوا : كنا مستضعفين فى الأرض ’ قالوا الم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها ’ فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا ’ إلا المستضعفين من الرجال و النساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا )  .
2- وجوب نصرة المسلمين لبعضهم مهما إختلفت ديارهم وبلادهم  ما دام  ذلك ممكناً ’ فقد غتفق العلماء و الأئمة  على أن المسلمين إذا قدروا على  إستنقاذ المستضعفين  أو المأسورين أو المظلومين من إخوانهم المسلمين ’ فى أى جهة من جهات الأرض ’ ثم لم يفعلوا ذلك فقد باؤا بإثم كبير .

يقول أبو بكر العربى : إذا كان فى  المسلمين  أسراء أو مستضعفين فإن الولاية معهم قائمة  و النصرة لهم واجبة بالبدن ’ بأن لا تبقى منا عين تطرف ’ حتى نخرج الى إستنقاذهم إن كان عددنا يحتمل ذلك ’ أو نبذل جميع أموالنا فى إستخراجهم ’ حتى لا يبقلا لأحد درهم من ذلك  .

وكما تجب موالاة المسلمين ونصرتهم لبعضهم ’ فإنه يجب أن تكون هذه الموالاة فيما بينهم ’ ولا يجوز أن يشيع شىء  من الولاية و التناصر أو التآخى بين المسلمين وغيرهم ’ وهذا ما يصرح به كلام الله عز وجل  ’ إذ يقول :( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة فى الأرض و فساد كبير).

يقول ابن العربى قطع الله الولاية بين الكفار و المؤمنين ’ فجعل المؤمنين بعضهم أولياء بعض ’ وجعل الكافرين بعضهم أولياء بعض ’ يتناصرون بدينهم ويتعاملون بإعتقادهم .

ولا ريب أن تطبيق مثل هذه التعاليم الإلهية ’ هى أساس نصرة المسلمين  فى كل عصر وزمن ’ كما أن  إهمالهم لها  وانصرافهم الى ما يخالفها هو أساس ما نراه اليوم من ضعفهم وتفككهم وتألب أعدائهم عليهم من وكل جهة وصوب .

|السابق| [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

فقه السيرة النبوية 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca