الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: من التيار الإسلامي إلى شعب مصر
المؤلف: مصطفى مشهور
التصنيف: سياسي
 

محتويات الكتاب

مع الإيجابية وتصحيح المسار

نواصل دعوة أبناء الوطن إلى الإيجابية ونبذ السلبية وتصحيح المسار، وقد تعرضنا سابقًا إلى مجال التعليم ووجهنا حديثنا إلى الأساتذة والمدرسين وإلى المسئولين عن التعليم وكذلك إلى أبنائنا الطلاب.

ونتوجه بعد ذلك إلى المواطن الطبيب والمواطنة الطبيبة سواء من يعملون كموظفين في مؤسسات حكومية أو من يعملون في قطاع خاص أو عيادات خاصة. نطلب منهم جميعًا أن يقدروا أهمية الدور الذي يقومون به في علاج إخوانهم المواطنين المرضى، ونوصيهم أن يراقبوا الله في عملهم وأن يقصدوا وجه الله وثوابه قبل أن ينظروا إلى العائد المادي، هناك شكاوي كثيرة من مستوي العلاج والاهتمام في المستشفيات الحكومية، وإننا نناشد الأطباء والطبيبات أن يؤدوا مهمتهم أحسن أداء لينالوا حسن الجزاء من الله، ولا يكون هناك مجال بينهم لما نسمعه من بعض موظفي الحكومة(على قدر فلوسهم بنشتغل)، فالمرضى وصحتهم أمانة في أعناقهم، كما نوصيهم بالا يغالوا في أسعار العلاج وأن يراعوا ما أمكن حال المريض المادية خاصةً إذا كان فقيرًا، نريد من إخواننا الأطباء أن يتسموا بالحلم وسعة الصدر والرحمة والدقة، كما نوصيهم أن يحرصوا علي زيادة خبراتهم ودراساتهم التخصصية كي يرتقوا بمستوى العلاج في وطننا فلا نحتاج إلى الخارج إلا نادرًا.

ولعله من المفيد في هذه المناسبة أن يستقر في ذهن كل طبيب وطبيبة أنه ليس هو الذي يشفي، ولكن الله هو الشافي وهو فقط يقوم بالتشخيص قدر علمه ويأخذ بأسباب العلاج، وبقدر إخلاصه لله واهتمامه في الحصول على الكفاءة والخبرة سيوفقه الله إلى العلاج المناسب ويتحقق الشفاء بعون الله.

وحبذا في العيادات الخاصةً أن ينظم الطبيب مواعيد مرضاه ما أمكن حتى لا يطول انتظار بعضهم ويضيع وقتهم وتعطل مصالحهم ومرافقيهم.

ونتوجه بعد ذلك إلى العالم الديني، والإيجابية المطلوبة منه تكون بدراسته لما عليه أفراد المجتمع وأسرهم من أحوال وتقديم التوجيه المناسب الفعال المؤثر في النفوس، ويكون ذلك بأن يكون هو في ذاته قدوة حسنة لما يدعو إليه من فضائل، وأن يؤدي عمله قاصدًا وجه الله وثوابه وليس لمجرد أداء واجب وظيفي، وأن يعيش القضايا التي يدعو إليها بعمق وبقلبه ووجدانه، حينئذ سيكون لتوجيهه الأثر الطيب النافع لأن ما خرج من القلب يصل إلى القلوب، وما خرج من اللسان لا يتجاوز الآذان.

كما نريد من إخواننا العلماء أن يرفعوا أصواتهم برأي الدين في القضايا المختلفة التي يعيشها الناس وخاصةً ما يخالف منه الشرع كالخمر والميسر والربا والإعلام وغير ذلك.

لقد صار من الأمور المتعارف عليها بين الناس أن العلماء والموظفين يتحاشون الحديث عن بعض القضايا المخالفة للشرع والتي تمارسها الحكومة خوفًا على وظيفتهم، هذه سلبية غير مطلوبة تستجلب غضب الله علينا وعليهم، نريد تلك النوعية من العلماء الإيجابيين الذين يقولون الحق ولا يخافون في الله لومة لائم، ولو تعرضوا بسبب ذلك إلى الإيذاء، فإيذاء الدنيا أهون من عذاب الله يوم القيامة بسبب كتمان العلم.

ثم نتوجه إلى المواطن رجل القانون قاضيًا كان أو محاميًا أو رجل نيابة، إن كثيرًا منهم لهم مواقف سلبية يجب أن يتخلصوا منها وتكون لهم مواقفهم الإيجابية، إن دورهم يتصل بجانب هام من حياة الناس وهو تحقيق العدل والأمن وحماية الحقوق والحريات من أي جور أو اعتداء سواء كان من الأفراد أو النظام الحاكم، إننا نجد هذه السلبية عند البعض عندما يكون الجور أو الاعتداء أو النيل من هذه الحقوق من قبل الحكم نحو المواطنين، نحن لا ننكر صورًا كريمة من الإيجابية الصادقة من الكثيرين من رجال القانون ووقوفهم بجانب الحق والعدل ضد الظلم والجور مهما كان مصدره، والحقيقة أن القضاء المصري كان دائمًا يُشهد له بكل التقدير والاحترام والدقة في تحري العدل وكان ذلك واضحًا في الماضي قبل تسلط الحكم الدكتاتوري منذ أكثر من ثلاثين عامًا، ورحم الله رجل القانون الأستاذ عبد الرازق السنهوري وكيف ذُبح القانون والقضاء بالاعتداء عليه بالضرب والهتافات التي خرجت من الحناجر المأجورة تقول(يسقط المحامين الجهلة).

نريد من رجال القانون أن يقولوا قولة الحق بقوة وهي أن الشريعة الإسلامية هي القوانين التي لا بديل لها لتحقيق العدل والأمن واختفاء الجرائم أو تقليصها على الأقل، وهذا ما قرره مؤتمر العدالة، ونريد من الضمائر الحية لرجال القانون أن تصر على هذا المطلب أداء لأماناتهم تجاه وطنهم وأبناء وطنهم، وأن يطالبوا الحكومة بإيقاف معاول الهدم التي تدفع إلى ارتكاب الجرائم كالخمر والميسر والجانب الفاسد في الإعلام وغير ذلك من صور الفساد والإفساد.

نريد من رجل النيابة ألا يستجيب لطلبات رجال الأمن من حيث تلفيق القضايا وإلصاق الاتهامات الباطلة إلى بعض المواطنين وخاصةً الإسلاميين منهم، نريد منهم ألا يتورطوا في إيقاع ظلم بأحد من المواطنين، فالظلم ظلمات يوم القيامة ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.

نحن نقدر دور رجل النيابة في المحافظة على حرمات المواطنين من الذين يعتدون عليها وكذا المحافظة على سلامة الوطن وأمنه، ولكننا لمسنا بل قاسينا الكثير من الإيذاء والتعذيب ولم تطالب النيابة بحقنا ممن قاموا بتعذيبنا، وربما استجاب بعضهم لتلفيق قضايا نتيجة اعترافات مأخوذة تحت التعذيب من رجال الأمن.

ونريد من المواطنين المحامين أن يتحروا الحق في دفاعهم عن المتهمين، وأن يطالبوا مع غيرهم من رجال القانون بأن تسود شريعة الله وأن يحترم الدستور الذي ينص بأن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسى للتشريع، نريدهم أن يدافعوا عن الحريات خدمة للوطن والمواطنين ففي ظل الحرية تنطلق المواهب ويتحقق الإنتاج والاستقرار والازدهار، وبالتالي يطالبون باصرار بإلغاء القوانين الاستثنائية المقيدة للحريات.

ثم نتوجه إلى المواطن رجل الشرطة أو رجل الأمن المركزي وغير المركزي ونقول له إن التيار الإسلامي رغم ما تعرض له من إيذاء وتعذيب بل وقتل على أيدي بعض رجال الشرطة أو الأمن، فإننا نقدر المهمة التي يقوم بها رجال الشرطة والأمن والمسئولية الملقاة على عاتقهم في تحقيق الأمن للوطن والمواطنين ولكننا نشجب ونعارض أشد المعارضة التجاوزات التي تحدث من بعضهم في انتزاع اعترافات خاطئة تحت الإيذاء والتعذيب وما يترتب على ذلك من تلفيق القضايا والمحاكمات والأحكام الظالمة، نقول لهم نريدكم رجال أمن حقًا لا رجال ترويع وتفزيع، نريدكم  - وخاصةً المسئولين فيكم – إيجابيين مع وطنيتكم فتوقفوا أي اعتداء على حرمات إخوانكم المواطنين، وألا تتورطوا في مظالم وجرائم تقترفونها في حقهم واعلموا أن الذي يظلم إنما في الحقيقة يظلم نفسه قبل أن يظلم غيره، ولا يغرنكم أي وعود بأنكم ستفلتون من عقاب القانون، وحتى لو تم ذلك فإن الحكم العدل لن يضيع عنده حق لمظلوم?إöنَّ رَبَّكَ لَبöالْمöرْصَادö?? وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافöلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالöمُونَ إöنَّمَا يُؤَخّöرُهُمْ لöيَوْمٍ تَشْخَصُ فöيهö الأبْصَارُ* مُهْطöعöينَ مُقْنöعöي رُؤُوسöهöمْ لاَ يَرْتَدُّ إöلَيْهöمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئöدَتُهُمْ هَوَاءñ * وَأَنذöرö النَّاسَ يَوْمَ يَأْتöيهöمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذöينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخّöرْنَا إöلَى أَجَلٍ قَرöيبٍ نُّجöبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبöعö الرُّسُلَ أَوَ لَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُم مّöن قَبْلُ مَا لَكُم مّöن زَوَالٍ* وَسَكَنتُمْ فöي مَسَاكöنö الَّذöينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بöهöمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأمْثَالَ * وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعöنْدَ اللهö مَكْرُهُمْ وَإöن كَانَ مَكْرُهُمْ لöتَزُولَ مöنْهُ الْجöبَالُ * فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلöفَ وَعْدöهö رُسُلَهُ إöنَّ اللهَ عَزöيزñ ذُو انْتöقَامٍ?.

إن الإسلام الذي نلزم أنفسنا به يوجب علينا المحافظة على أمن الوطن والمواطنين، وهذا هو الفهم الصحيح للإسلام والتطبيق الصحيح له، والإيجابية التي نطالب المسئولين عن الأمن بها أن تكون لهم دراسة دقيقة لأي ظاهرة تظهر في المجتمع تؤثر على أمنه لمعرفة الأسباب الحقيقة التي وراء هذه الظاهرة وكيف تُعالج ليكون حلا جذريًا وليس مجرد حل جزئي وقتي خاطئ بالاعتقال والتعذيب والمحاكمة.

  نتعرض في حديثنا على نوعيات من أبناء الوطن نحثهم على نبذ السلبية واللامبالاة والتسيب، إلى الإيجابية البناءة النافعة للوطن والمواطنين، وتعرضنا إلى مجال التعليم ومن يعملون فيه طلابًا كانوا أو أساتذة ومدرسين والمسئولين عن سياسة التعليم، ثم تعرضنا إلى الأطباء وإلى العلماء الدينيين ودورهم الخطير ثم إلى رجال الشرطة والأمن والمسئولين عنهم.

ونتوجه بعد ذلك إلى رجال الإعلام بمجالاته المختلفة مطالبين إياهم بوقفة مراجعة يتعرفون فيها على دورهم الخطير ذي الأثر الكبير في تغيير المجتمع سلبًا أو إيجابًا، ونحثهم على نبذ السلبية والبعد عن كل ما من شاْنه التأثير السلبي الضار بالوطن والمواطنين، ونريد منهم إيجابية نافعة بناءة تفيد الوطن والمواطنين.

إن أجهزة الإعلام من إذاعة صوتية ومرئية ومسرح وسينما وصحف ومجلات وكتب ونشرات ودور نشر ومراكز ثقافية ومكتبات عامة وخاصةً وأشرطة صوتية ومرئية كل ذلك يعمل عمله ويترك أثره في النفوس والسلوكيات بالخير أو الشر بالبناء أو الهدم، ولا نريد من الحكومة أن تقف من هذه الوسائل الموقف السلبي بتركها تبث الكثير الضار بجانب القليل النافع.

نتوجه إلى من يشاركون في جهاز الإذاعة والتليفزيون أن يراقبوا الله فيما يقدمون، فهذه الأجهزة تكاد لا يخلو منها بيت ولها تأثيرها المباشر، وقد كثر النقد والإنكار لكثير مما يقدم في هذين الجهازين من برامج تخدش الحياء إن لم تذبحه وتخرب المواطن من داخله، ليعلم كل من يقدم هذا النوع رجلاً كان أو أنثي أن كلاً منهما يحمل أوزارًا بعدد المشاهدين في كل مرة حتى بعد وفاة من قدم هذه البرامج السيئة، إن هناك مجالات راقية نافعة مربية يمكن أن تقدم من خلال الإذاعة والتليفزيون يكون لها الأثر البناء في المجتمع. ما لنا نحن والباليه الذي يعرض أحيانًا على الشاشة الصغيرة(بلاوى إيه دي؟).

كما نتوجه إلى المواطن الصحفي رجلاً كان أو امرأة ليلتزم المسار الصحيح النافع في رسالته كصحفي بأن يتحرى الخبر الصادق دون انتقاص أو تضخيم أو مغايرة للواقع، وأن يقدم التحليل الموضوعي الدقيق الذي يفيد القارئ، وأن يتجنب التجريح وإيذاء الغير بما يكتب، نريد القلم الحر النزيه البعيد عن النفاق والتزلف، والذي يقول للمحسن أحسنت وللمسئ أسأت في أدب دون مغالاة.

ونريد من المواطن الصحفي أن يكون وطنيًا صادقًا، ولا تغريه المادة فيكتب لصالح الأعداء.

ونريد من المؤسسة الصحفية أن تستشعر مسئوليتها أمام الله ثم أمام الوطن فيما تسود به صفحاتها فلا تقدم إلا النافع، ألا تضيع وقت القراء في كتابات غثة تافهة ومن باب أولي تتجنب الكتابات الضارة.

ونريد من دور النشر أن تتحرى فيما تنشر من كتب ما يحوي الخير النافع وتتجنب السيء الضار، وألا يغريها الكسب المادي لترويج الكتب أو المجلات الهابطة.

نريد أيضًا من المكتبات مراعاة توزيع الكتب والمجلات النافعة ومقاطعة الكتب والمجلات الهابطة.

نريد  من الكتاب والمؤلفين أن يراقبوا الله ويراعوا مصلحة الوطن، فلا يكتبوا إلا النافع المفيد والذي لا يتعارض مع عقيدة الشعب المسلم، وأن يستشعروا مسئوليتهم عن كل وقت ينفقه كل قارئ لكتبهم أو مقالاتهم ومن الأثر الطيب أو الخبيث الذي تتركه هذه الكبت أو المقالات في نفوس القراء.

وينطبق ما سبق أن ذكرناه أيضًا على من يعملون في مجال السينما والمسرح، وكذلك أشرطة الفيديو.

ونتوجه بعد ذلك إلى موظفي الدولة والقطاع العام كل في موقعه وقد كثرت الشكوى من كثير من الجماهير من صور السلبية واللامبالاة والتعقيد في قضاء المصالح، وضياع الأوقات الكثيرة في التردد لإنجاز المهام، ربما تعلل البعض أن المرتبات ضعيفة ولا تتناسب مع بذل الجهد المطلوب، ولكن هذا خطأ كبير وسلبية خطيرة يجب التخلص منها، فطالما أن كل فرد ارتضى بقاءه في وظيفته فعليه أن يؤديها على الوجه الأكمل، وأن يحترم مشاعر ووقت إخوانه المواطنين، وليكن صادقًا أمينًا في أداء مهمته.

للأسف الشديد إننا نجد اليوم المكتب الذي كان يؤدي مهامه اثنان أو ثلاثة على الوجه حسن صار فيه ما يقرب من عشرة وهبط مستوى الأداء، نريد أن تختفي هذه الظاهرة.

إن الوظيفة في أي مرفق أمانة وثغرة، وأي إهمال فيها يمكن أن يرتب مضاعفات ضارة كبيرة، وقد يتحايل الفرد للهروب من طائلة المساءلة والعقاب، ولكن ليستشعر رقابة الله عليه.

ونتوجه إلى أصحاب الحرف المختلفة ونتواصى معهم بإتقان العمل الذي يقومون به ويتمونه في الوقت الذي يحددونه دون إهمال أو تأخير، ونريد منهم الترقي في مستوي حرفهم ليرتقي المستوي الفني والحرفي في قطرنا مصر ونثبت أن عندنا حرفيين مهرة في كل المجالات.

ونتوجه إلى المواطن الزارع في حقله أن يستشعر دوره الهام في الإنتاج الزراعي وخاصةً ما يغنينا عن استيراد القمح الذي تجعله أمريكا وسيلة ضغط علينا، وعلى المسئولين أن ييسروا لإخواننا المواطنين الذين يعملون في حقل الزراعة استصلاح الأراضي والارتقاء بمستوى إنتاجنا الزراعي كمّا وكيفًا.

ونتوجه إلى كل مواطن مهندسًا كان أو عاملاً ممن يعملون في مجال الصناعة والإنتاج القومي أن يعلموا أنهم يؤدون دورًا هامًا في بناء الوطن يحقق الاكتفاء الذاتي، وبقدر زيادة إنتاجنا والارتقاء بمستواه يكون اقتصادنا قويًا ويتوقف انحدار قيمة عملتنا المحلية وتتضاءل نسبة التضخم، ويقل ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة.

إننا نتألم غاية الألم كلما سمعنا عن شركات القطاع العام وما تتعرض له من خسارة، وهبوط مستوي إنتاجها أو على الأقل عدم ارتقائه، إننا نؤمن بكفاءة المهندس المصري والعامل المصري فلماذا هذه النتائج المؤسفة؟ نريد تهيئة الظروف والإمكانات المناسبة ليظهر إبداع الكفاءة المصرية في مجال الصناع لنكتفي ذاتيًا ولنصدر لغيرنا من الأقطار.

ثم نتوجه إلى المواطنين النواب في مجلس الشعب ومجلس الشورى، ونطالبهم بالإيجابية وتصحيح مسارهم في أداء الدور المنوط بهم، وقد انتخبهم الشعب ممثلين لهº لتحقيق رغباته ومحاسبة الحكومة نيابة عن الشعب عن أدائها لدورها في خدمة الشعب، لا نريد السلبية التي نلمسها عند بعض النواب وخاصةً نواب الحزب الحاكم، لم نر أو نسمع مرة أن نائبًا من الحزب الحاكم قدم نقدًا أو اعتراضًا على تصرف للحكومة أو أحد وزرائها في حين أن ذلك يعلي من شأن نواب الحزب الحاكم ولا ينال من ولائهم للحزب، أما الموافقة على طول الخط والتصفيق لكل صغير أو كبير فذلك أمر يسيء إلى النواب وإلي الحكومة ويعتبر موقفًا سليبًا غير مقبول.

ثم نتوجه أخيرًا إلى المواطنين جميعًا للتخلي عن السلبية واللامبالاة التي نرى لها صورًا كثيرة في حياة الناس، نراها في عدم نظافة الأحياء والشوارع لإلقاء المواطنين الفضلات في غير الأماكن المخصصة لها، ونرى حفرًا في بعض الشوارع يتعرض المارة إلى الخطر بسببها ولا يفكر أحد في ردمها، نرى سيارات تقف في أماكن غير مخصصة لها فتعطل المرور، نري مخالفات المرور، نرى تسعكًا في الطرقات واساءات للمارة، نرى إسرافًا في استعمال الماء والكهرباء، وها نحن نسمع عن احتمال تعرض مصر إلى نقص في الماء في السنوات القادمة، كذلك الطاقة الكهربائية لن تغطي احتياجات الشعب مستقبلاً.

نريد من كل مواطن أن يحرص على المال العام من التلف أو الضياع ومن باب أولى لا يأخذ منه بغير وجه حق، نريد من كل مواطن أن يأمر بالمعروف وأن ينهى علن المنكر لتتضافر الجود في تطهير المجتمع من الآفات التي تحطمه، كما تتضافر الجهود في مقاومة الأوبئة.

نريد من كل مواطن أن يقلع عن العادات الضارة التي تفسد صحته وتضر بالمجتمع وتبدد ثروته كالتدخين والمخدرات والخمر والميسر وغير ذلك.

نريد من المواطنين أن يتخففوا من الكماليات وأسباب الترف التي تدعو إلى الإخلاد إلى الدعة وأن يتعودوا على الحياة المعتدلة في حدود الضروريات لنستطيع أن نواجه الأزمات الاقتصادية بالإرادة القوية والتقشف إذا اقتضى الأمر.

نريد  من كل مواطن أن يكون رحيم القلب عطوفًا على اليتامي والفقراء والمساكين، وأن يساهم في كل عمل فيه بر وإحسان وخير لإخوانه المواطنين وخاصةً المحتاجين.

بعد هذه الجولة الممتدة حول الإيجابية وتصحيح المسار عند طوائف الشعب المختلفة أحسب لو استجبنا لهذا النداء سيتحقق خير كثير للوطن ونكون قد بدأنا إيجابية في بناء الوطن تتلوها خطوات بإذن الله.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

زاد على الطريق 

من التيار الإسلامي إلى شعب مصر 

الإسلام هو الحل 

الدعوة الفردية 

تساؤلات على طريق الدعوة 

الجهاد هو السبيل 

وحدة العمل الإسلامى فى القطر الواحد 

مناجاة على الطريق 

مقومات رجل العقيدة على طريق الدعوة 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca