لقد بارزنا الله بالمعاصي وارتكاب الكبائر واستجلبنا سخط الله وغضبه علينا، وكفرنا بأنعمه علينا واستعملناها في معصيته ولم نقم بواجب الشكر عليها، أبحنا ما حرمه الله من خمر وميسر وزنا وربا فاستوجبنا حرب الله ورسوله لنا بنص آيات القرآن ?يَا أَيُّهَا الَّذöينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقöيَ مöنَ الرّöبَا إöن كُنْتُم مُّؤْمöنöينَ * فَإöن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بöحَرْبٍ مّöنَ اللهö وَرَسُولöهö? وصدق فينا ذلك المثل الذي ضربه الله في كتابه?وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمöنَةً مُطْمَئöنَّةً يَأْتöيهَا رöزْقُهَا رَغَدًا مöنْ كُلّö مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بöأَنْعُمö اللَّهö فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لöبَاسَ الْجُوعö وَالْخَوْفö بöمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ?(النحل:112) وقوله تعالى:?ظَهَرَ الْفَسَادُ فöي الْبَرّö وَالْبَحْرö بöمَا كَسَبَتْ أَيْدöي النَّاسö لöيُذöيقَهُمْ بَعْضَ الَّذöي عَمöلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجöعُونَ?(الروم:41) هذه سنن الله في خلقه لا تتبدل ولا تتغير.
فإذا كنا صادقين حقًا في إصلاح أحوالنا وبناء وطننا، فلابد من رجعة إلى من بيده الأمر وهو على كل شيء قدير، لابد أن نصطلح مع الله ونستجلب رضاه ونتخلص من كل ما يجلب سخطه وغضبه. إنه يقول وقوله الحق?إöنَّ اللَّهَ لا يُغَيّöرُ مَا بöقَوْمٍ حَتَّى يُغَيّöرُوا مَا بöأَنْفُسöهöمْ? (الرعد: من الآية11) ويقول أيضًا:?إöنَّ اللَّهَ لا يُصْلöحُ عَمَلَ الْمُفْسöدöينَ?(يونس: من الآية81)، ويقول ?قُلْ هَلْ نُنَبّöئُكُمْ بöالأَخْسَرöينَ أَعْمَالاً * الَّذöينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فöي الْحَيَاةö الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسöنُونَ صُنْعًا?(الكهف:103 - 104).
لا يكفي ما أشرنا إليه سابقًا من ضرورة توفر القوة النفسية العظيمة ومن الشعور بالمسئولية، ولكن لابد من الرجعة إلى الله والتوبة والإنابة إليه وإلغاء كل صور المنكر التي نعصي الله بها.
لابد من العودة إلى الإيمان بالله وتقوى الله مع الأخذ بالأسباب، وحينئذ فقط تؤتي أعمالنا ثمارها ويعم الخير والرخاء، وهذه سنة أخرى من سنن الله التي لا تتبدل حيث يقول سبحانه: ?وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهöمْ بَرَكَاتٍ مöنَ السَّمَاءö وَالْأَرْضö وَلَكöنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بöمَا كَانُوا يَكْسöبُونَ?(لأعراف:96)?وَمَا كَانَ رَبُّكَ لöيُهْلöكَ الْقُرَى بöظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلöحُونَ?(هود:117).
إننا ندعو كل فرد من الشعب المصري أن يوقن تمامًا أن سعادته في دنياه وآخرته مبنية على حسن صلته بالله والتزامه بتعاليمه وطاعته في كل ما أمر به وعدم معصيته بارتكاب ما نهى عنه.
إننا في حاجة إلى تصحيح مقاييسنا وموازيننا لأمور حياتنا لتصبح ربانيةً قرآنيةً ولا تكون ماديةً دنيويةً، نريد أن نتعرف على حقيقة رسالتنا في هذه الدنيا فنؤديَها على الوجه الصحيح، وأن نتعرف على مصادر السعادة الحقة، وأنها تنبع من تقوى الله وطاعته، وأن نتعرف على أسباب العزة والنصر والتمكين ونعلم أنها الإيمان الصادق، فالله تعالى يقول:?وَلöلَّهö الْعöزَّةُ وَلöرَسُولöهö وَلöلْمُؤْمöنöينَ وَلَكöنَّ الْمُنَافöقöينَ لايَعْلَمُونَ? (المنافقون: من الآية8) ويقول:?وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمöنöينَ?(الروم: من الآية47) ويقول?وَعَدَ اللَّهُ الَّذöينَ آمَنُوا مöنْكُمْ وَعَمöلُوا الصَّالöحَاتö لَيَسْتَخْلöفَنَّهُمْ فöي الْأَرْضö كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذöينَ مöنْ قَبْلöهöمْ وَلَيُمَكّöنَنَّ لَهُمْ دöينَهُمُ الَّذöي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدّöلَنَّهُمْ مöنْ بَعْدö خَوْفöهöمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنöي لا يُشْرöكُونَ بöي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلöكَ فَأُولَئöكَ هُمُ الْفَاسöقُونَ?(النور:55).
إذا كنا نشكو الضعف والذلة، فمن إله غير الله يعزنا ويمدنا بالقوة؟
وإذا كنا نشكو الحاجة ونقص الأموال والثمرات، فمن إله غير الله يرزقنا من السموات والأرض؟
وإذا كنا نشكو العلل والأمراض، من إله غير الله يشفينا منها؟
وإذا كنا نشكو الفساد وقسوة القلوب، فمن إله غير الله ينجينا من كل ذلك؟
الله الذي بيده الأمر وهو على كل شيء قدير.
وإذا كنا نشكو من غلبة الديون وقهر الدول لنا، فمن إله غير الله يعيننا على ذلك، وبمن نستعيذ ونستجير غيره سبحانه؟
عندما لجأنا إلى غير الله لم نزدد إلا ضعفًا وفقرًا ومهانةً وتبعيةً.
إذا شقينا بسياسة الشرق معنا لجأنا إلى الغرب فنزداد شقاء فنلجأ إلى الشرق مرةً ثانيةً، وهكذا نتخبط ونتقلب في ألوان متعددة من الشقاء والمعاناة، كالمستجير من الرمضاء بالنار.
يا قوم، إن المشركين إذا وقعوا في شدة لجأوا الله، وضرب الله لنا ذلك المثل حينما يكونون في البحر?وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مöنْ كُلّö مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحöيطَ بöهöمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلöصöينَ لَهُ الدّöينَ لَئöنْ أَنْجَيْتَنَا مöنْ هَذöهö لَنَكُونَنَّ مöنَ الشَّاكöرöينَ?(يونس: من الآية22) ويقول الله تعالى:?وَإöذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فöي الْبَحْرö ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إöلا إöيَّاهُ?(الاسراء: من الآية67) هكذا يظهر الإيمان الفطري الذي طمس عليه الشرك أو الإلحاد في وقت الشدة حينما تنقطع الأسباب الأرضية.
ونحن -يا قوم- مؤمنون ولسنا مشركين، ونحن في شدة لا ينكرها أحدُُ فهلا رجعنا إلى الله، وهلا لجأنا إلى اللهº ليأخذ بناصيتنا إلى طريق النجاة من هذه الشدائد والأهوال؟
فليرجع كل منا إلى ربه يستغفره عما بدر منه من ذنوب، ليرجع إليه تائبًا منيبًا، والله -من جوده وكرمه- يقبل التوبة، ويبدل السيئات حسنات، فقد قال وقوله الحق:?وَالَّذöينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهö إöلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتöي حَرَّمَ اللَّهُ إöلَّا بöالْحَقّö وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلöكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقöيَامَةö وَيَخْلُدْ فöيهö مُهَانًا* إöلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمöلَ عَمَلاً صَالöح فَأُولَئöكَ يُبَدّöلُ اللَّهُ سَيّöئَاتöهöمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحöيمًا? (الفرقان:68-70)، ويقول تعالى:?قُلْ يَا عöبَادöيَ الَّذöينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسöهöمْ لا تَقْنَطُوا مöنْ رَحْمَةö اللَّهö إöنَّ اللَّهَ يَغْفöرُ الذُّنُوبَ جَمöيعًا إöنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحöيمُ?(الزمر:53).
فيا من أغواه الشيطان وسلك طريق الغواية، ارجع إلى ربك واستغفره، واسلك طريق الهدايةº لتفوز بسعادة الدنيا والآخرة.
ويا من أغواك الشيطانº لتأكل أموال الناس بالباطل، عد إلى ربك واستغفره يغنك بالحلال ورد أموال الناس إليهم.
ويا من أغواك الشيطان واستجبت لأوامر رؤسائك وقمت بتعذيب الأبرياء، توقف عن ذلك واستغفر الله ولا تعص الله طاعة لرؤسائك، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولن يحمل رؤسائك الوزر عنك يوم القيامة.
ويا من أغواك الشيطان فغفلت عن طاعة الله وعبادته، انتبه من غفلتك وتدارك أمرك قبل أن يأتي أجلك بغتةً، فتقول يا ليتني قدمت لحياتي، أو تقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب، فأصدق وأكن من الصالحين ولن يؤخر الله نفسًا إذا جاء أجلها.
ويا أيها الحكام الذين يحاربون الدعاة إلى الله ويضيقون عليهم أقلعوا عن ذلكº فإن ربكم لبالمرصاد وتوبوا إلى الله تعالى فالله يقول:?إöنَّ الَّذöينَ فَتَنُوا الْمُؤْمöنöينَ وَالْمُؤْمöنَاتö ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرöيقö?(البروج:10)، فالله قد ترك لكم باب التوبة مفتوحًا رغم ما قمتم به من مظالم فأدركوه قبل أن يغلق بالموت.
وياأيها الحكام يا من تعرضون عن تطبيق شريعة الله، وتضعون العراقيل أمام تطبيقها، ارجعوا إلى الحق ولا تقفوا في طريق سعادة شعوبكم، وطبقوا شريعة الله السمحة العادلة، واتركوا التخبط بين المبادئ الأرضية القاصرة.
وأنتم يا من عرفتم ربكم وسلكتم طريقه المستقيم، الجأوا إلى ربكم، واسألوه العون والنصر، وألحوا عليه بالدعاء وتقربوا إليه بالطاعات المفروضة وازدادوا قربًا بالنوافلº فإنه قريب مجيب. وادعوا غيركم إلى العودة والرجعة إلى الله وإلى صراطه المستقيم، وتعاونوا جميعًا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان.
إن الرجعة إلى الله واللجوء إليه لا يعني عدم الأخذ بالأسباب، ولكن علينا بعد الاستقامة على أمر الله أن نأخذ بكل الأسباب المشروعة للنهوض بوطننا وبقومنا من هذا الواقع المؤلم، وأن نتوكل على الله بعد الأخذ بالأسباب موقنين أن الأمر كله بيده وأنه على كل شيء قدير، وأنه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وأن قوى الأرض جميعًا لو اجتمعت علينا لن تضرنا إلا بما كتبه الله علينا، ولن تهزمنا إذا نصرنا الله وكنا أهلاً لنصره.
لا نريد أن يظهر من بيننا من يتبنى منطق قارون حينما قال عن ماله:?إöنَّمَا أُوتöيتُهُ عَلَى عöلْمٍ عöنْدöي? (القصص: من الآية78) إننا يا قوم لن نستطيع أن ننجز عملاً ولا أن نحقق تقدمًا وإصلاحًا في أمورنا إلا بتقدير الله وعونه لنا، فلنلجأ إليه ولنستعن به.
كفانا ذلة وتبعية لغيرنا بسبب حاجتنا لرغيف الخبز، فإننا بعون الله لو صدقت فينا العزائم وصلحت النوايا ورجعنا إلى الله، وألغينا تلك الكبائر والمنكرات التي تغضبه عليناº فإننا نستطيع أن نحقق الاكتفاء الذاتي بل ونفيض على غيرنا مما ننتجه في بلادنا:?فَقُلْتُ اسْتَغْفöرُوا رَبَّكُمْ إöنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسöلö السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مöدْرَارًا وَيُمْدöدْكُمْ بöأَمْوَالٍ وَبَنöينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا?(نوح:10-12) ?أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارöعُونَ?(الواقعة:63، 64).
يا أصحاب الأموال أدوا حق الله في أموالكم، أدوا زكاة أموالكم وطهروا أموالكم من كل مصدر حرام أو فيه شبهة، يبارك لكم في أموالكم:?يَمْحَقُ اللَّهُ الرّöبا وَيُرْبöي الصَّدَقَاتö? (البقرة: من الآية276) ?مَثَلُ الَّذöينَ يُنْفöقُونَ أَمْوَالَهُمْ فöي سَبöيلö اللَّهö كَمَثَلö حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابöلَ فöي كُلّö سُنْبُلَةٍ مöائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعöفُ لöمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسöعñ عَلöيمñ?(البقرة:261).
هذا ما ندعو إليه أفراد الشعب المصري الكريم.. الرجعة إلى الله والالتزام بدين الله إذا كنا حقًا راغبين في النهوض بوطننا، والإمام البنا يقول حول هذا المعني: "قد علمت أيها القارئ الكريم أن الإخوان المسلمين يقصدون أو ما يقصدون إلى تربية النفوس وتجديد الأرواح وتقوية الأخلاق وتنمية الرجولة الصحيحة في نفوس الأمة، ويعتقدون أن ذلك هو الأساس الأول الذي تبنى عليه نهضات الأمم والشعوب.
وقد استعرضوا وسائل ذلك الطريق والوصول إليه فلم يجدوا فيها أقرب ولا أجدى من الفكرة الدينية والاستمساك بأهداب "الدين".
الدين الذي يحي الضمير ويوقظ الشعور وينبه القلوب، ويترك مع كل نفس رقيبًا لا يغفل وحارسًا لا يسهو وشاهدًا لا يجامل ولا يحابي ولا يضل ولا ينسي، يصاحبها في الغداة والروحة والمجتمع والخلوة، ويرقبها في كل زمان ويلحظها في كل مكان، ويدفعها إلى الخيرات دفعًا، ويدعها عن المآثم دعًّا، يجنبها طريف الزلل، ويبصرها سبيل الخير والشر:?أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سöرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهöمْ يَكْتُبُونَ? (الزخرف:80).
الدين الذي يجمع أشتات الفصائل ويلم أطراف المكارم، ويجعل لكل فضيلة جزاءً، ولكل مكرمة كفاءً، ويدعو إلى تزكية النفوس والسمو بها وتطهير الأرواح وتصفيتها ?قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا? (الشمس:9-10).
الدين الذي يدعو إلى التضحية في سبيل الحق، والفناء في إرشاد الخلق، والفناء في إرشاد الخلق، ويضمن لمن فعل ذلك أجزل المثوبة، ويعد من سلك هذا النهج أحسن الجزاء، ويقدر الحسنة وإن صغرت، ويزن السيئة وإن حقرت، يبدل الفناء في الحق خلودًا والموت في الجهاد وجودًا?وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذöينَ قُتöلُوا فöي سَبöيلö اللَّهö أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءñ عöنْدَ رَبّöهöمْ يُرْزَقُونَ * فَرöحöينَ بöمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مöنْ فَضْلöهö? (آل عمران:169 ومن الآية170).
وبعد أيها الشعب المصري الكريم هذا هو الطريق ولا طريق للنجاة غير رجعة إلى الله والتزام بدين الله وتطهر من كل الآثام?إöنَّ اللَّهَ يُحöبُّ التَّوَّابöينَ وَيُحöبُّ الْمُتَطَهّöرöينَ?(البقرة: من الآية222).