الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: آفات على الطريق - الجزء الثاني
المؤلف: سيد نوح
التصنيف: سياسي
 

الآفة التاسعة - إتباع الهوى

رابعاً : آثار اتباع الهوى

ولاتباع الهوى آثار ضارة ، وعواقب مهلكة ، سواء كانت على العاملين أو على العمل الإسلامي ودونك هذه الآثار :

أ- آثار اتباع الهوى على العاملين :

فمن آثاره على العاملين :

 

1- نقصان بل تلاشى الطاعة من النفس :

ذلك أن صاحب الهوى أو المتبع لهواه يعز عليه ، بل يكبر في نفسه أن يطيع غيره ، خالقاً كان هذا الغير أو مخلوقاً ، بسبب أن هذا الهوى قد تمكن من قلبه ، وملك عليه أقطار نفسه ، فصار أسيراً لديه ودافعاً له في نفس الوقت إلى الغرور ، و التكبر ، وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ، فإما أن يطيع ربه ، وغما أن يطيع نفسه وهواه ، وشيطانه ، وهو ليس بمطيع ربه ، فلن يبق إلا أن يكون مطيعاً لهواه .

 

2- مرض القلب ثم قسوته وموته :

ذلك أن صاحب الهوى غارق من مفرق رأسه إلى أخمص قدميه في المعاصي و السيئات ، وهذه بدورها لها آثار خطيرة على القلب ، إذ أنها تنتهي به إلى المرض ثم القسوة أو الموت ، كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - :( إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه ، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه ، وإن زاد زادت ، حتى يعلو قلبه ذاك الرين الذي ذكره الله - عز وجل - في القرآن { كلا بل  ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون  } ، وإذا مات القلب وهو لب الإنسان وجوهره ، فماذا بقى لهذا الإنسان ؟!! إنه لا يبقى له سوى الشحم و اللحم ، أو بالأحرى الجانب الطيني وهو جانب حقير لا قيمة له في ميزان الله ، وصدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول :

( إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ، وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ).

 

3- الاستهانة بالذنوب والآثام :

وذلك أن المتبع لهواه قد قسا قلبه ومات على النحو الذي قدمنا ، ويوم تقسو القلوب وتموت تكون الاستهانة والاستهتار بالذنوب والآثام كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - :

( إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه ، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرَّ على أنفه فقال به هكذا .... ) والاستهانة بالذنوب والآثام هي عين الهلاك ، و البوار و الخسران المبين .

 

4- عدم جدوى النصح والإرشاد :

وذلك أن المتبع لهواه قد ركب رأسه ، وصار عبد لشهواته ، وأني لهذا أن يستجيب لنصح أو ينفع فيه توجيه وإرشاد ؟!! ولا خير في قوم لا يتناصحون ولا يقبلون النصيحة ، { فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ... } .

 

5- الابتداع في دين الله :

وذلك أن صاحب الهوى يميل كغيره من البشر إلى إثبات ذاته ووجوده وهو لا يرضى منهج الله طريقاً لتحقيق هذا الميل ، فلم يبق إلا أن يبتدع منهاجاً يوافق هواه وشهواته ، يقول حماد بن سلمة :( حدثني شيخ لهم تاب - يعنى الرافضة - قال :( كنا إذا اجتمعنا فاستحسنا شيئاً جعلناه حديثاً ) والابتداع هو الضلال وكل ضلال في النار كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( ... إياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة ).

( ... أما بعد ، فإن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة .)

 

6- التخبط وعدم الهداية إلى الطريق المستقيم :

وذلك أن صاحب الهوى بعبوديته لشهواته وميوله ، قد أعرض عن مصدر الهداية و التوفيق ، فمن أين يأتيه التوفيق ، و الهداية إلى الطريق المستقيم ؟ وصدق الله - سبحانه وتعالى - الذي يقول :

{ أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على قلبه غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون } .

 

7-إضلال الآخرين وإبعادهم عن الطريق :

ولا تقتصر هذه الآثار الضارة على صاحب الهوى ، بل كثيراً ما تتعداه إلى الآخرين لاسيما السقوط أو البعد عن الطريق سهل مرغوب فيه ، وقد لفت المولى - سبحانه وتعالى - النظر إلى ذلك في قوله :

{ وإن كثيراً ليضلون بأهوائهم بغير علم } .

 

8- الصيرورة إلى الجحيم وبئس المصير :

وأخيراً فإن من عوقب بكل الآثار التي قدمنا فإنما مأواه الجحيم وصدق الله العظيم :

{ فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى } .

 

ب- آثار اتباع الهوى على العمل الإسلامي :

وأما آثار اتباع الهوى على  العمل الإسلامي ، فإنها كثيرة نذكر منها :

 

1- ضعف بل تلاشى كسب الأنصار :

وذلك أن العمل الإسلامي إذا قام على أكتاف ، أو كان في صفه من عرف باتباع الهوى ، فإنه بذلك يسد الباب في وجه الأنصار الجدد ، إذ ليس فيه حينئذٍ أسوة أو قدوة تغرى بالالتحاق به ، وبذل الغالي و الرخيص في سبيل نصرته و المضي به قدماً إلى الأمام ، وهذا بدوره يؤدى إلى طول الطريق مع كثرة التكاليف .

 

2- تفريق أو تمزيق وحدة الصف :

وذلك أن صف العمل الإسلامي إذا اشتمل على أصحاب الأهواء ، فإنهم ينتهون به إلى التمزيق و الفرقة ، نظراً لضعف أو تلاشى مبدأ الطاعة عندهم ، وحين تقع هذه الفرقة أو هذا التمزق ، فقد صار العمل الإسلامي لقمة سائغة في فم الأعداء .

ولعمري هذا هو أهم ما يسعى إليه هؤلاء ، حتى يصير حقيقة وواقعاً في هذه الأرض ، وحينئذٍ يتمكنون بواسطته من ضرب العمل الإسلامي أو على الأقل إجهاضه و الرجوع إلى الوراء عشرات السنين .

 

3- الحرمان من العون والتأييد الإلهي :

وذلك أن سنة الله في  خلقه مضت أنه لا يمنحهم العون أو التأييد إلا إذا كانوا أهلاً لذلك ، حتى إذا مكَّن لهم يكونون كما قال سبحانه :( الذين إن مكانهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ... } .

ولعمري فإن صاحب الهوى بمعصيته لربه ولرسوله ولإمارة المسلمين ، يكون سبباً في حجب هذا العون وذلك التأييد الإلهي للعمل الإسلامي .

وما زالت وصايا عمر لأمراء الجيوش الإسلامية وجندها ، أبان الفتوحات الإسلامية ترن في الآذان ، إذ قال لسعد بن أبى وقاص حين أمَّره على العراق :

يا سعد بن وهيب لا يغرنك من الله أن قيل خال رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه ، فإن الله لا يمحو السيئ بالسيئ ولكن يمحو السيئ بالحسن ، وإن الله ليس بينه وبين أحد نسب إلا بطاعته ، فالناس شريفهم ووضيعهم في ذات الله سواء ، الله ربهم وهم عباده يتفاضلون بالعافية، ويدركون ما عند الله بالطاعة ، فانظر الأمر الذي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ بعث إلى أن فارقنا عليه فالزمه ، فإنه الأمر ، هذه عظتي إياك ، إن تركتها ورغبت عنها حبط عملك ، وكنت من الخاسرين ).

كما كتب إليه ومن معه من الأجناد :

أما بعد ... فإني آمرك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال ، فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو ، وأقوى المكيدة في الحرب وآمرك ومن معك أن تكونوا أشد احتراساً من المعاصي منكم من عدوكم ، فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم ، وإنما ينصر المسلمون بمعصية عدوهم لله ، ولولا ذلك لم يكن لنا بهم قوة لأن عددنا ليس كعددهم ، ولا عدتنا كعدتهم ، فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة ، وإلا ننصر عليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا ، فاعلموا أن عليكم في سيركم حفظة من الله يعلمون ما تفعلون ، فاستحيوا منهم ، ولا تعملوا بمعاصي الله وأنتم في سبيل الله ، ولا تقولوا إن عدونا شر منا ، فلن يسلط علينا فرب قوم سلط عليهم شر منهم كما سلط على بنى إسرائيل - لما عملوا بمساخط الله - كفار المجوس فجاسوا خلال الديار ، وكان وعداً مفعولاً   ، واسألوا الله العون على أنفسكم ، كما تسألونه النصر على عدوكم ، واسألوا الله تعالى ذلك لنا ولكم .

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error