ولضيق الأفق أو قصر النظر مظاهر أو سمات يعرف بها وتدل عليه نذكر منها :
1- التبرم الشديد بالمنهج الدعوى أو الحركي الذي ارتضته الحركة الإسلامية المعاصرة ، من أجل التمكين لدين الله في الأرض ، ووصف هذا المنهج بالتخلف ، وعدم القدرة على مواكبة ظروف ومستجدات العصر ، بل ووصف القائمين عليه بالركون إلى الدنيا إيثاراً للعافية و السلامة .
2- حصر الجهد في جوانب ، وإن كانت مفيدة إلا أنها ثانوية ، تستهلك طاقة كبيرة ، ووقتاً طويلاً ، مثل العمل على بناء مسجد أو إنشاء جمعية خيرية ، أو إلقاء موعظة ، أو تأليف كتاب ، أو قراءة
ومطالعة ، أو عيادة مريض ، أو محاولة جمع الناس على رأي واحد في مسائل الفروع ، أو المسائل المختلف فيها ، وهكذا دواليك .
3- الصلابة أو الشدة عند التقصير في سنة من السنن ، أو هيئة من الهيئات ، و السكوت وعدم تغير القلب أو تمعر الوجه عند تضييع فريضة من الفرائض ، أو واجب من الواجبات ، فتراه مثلاً يقيم الدنيا ولا يقعدها على من لا يهتم بتقصير ثيابه ، أو لا يحافظ على السواك ، أو لا يلبس الساعة في اليد اليمنى ، ولا تتحرك فيه شعرة عندما يرى حكم الله معطلاً في الأرض ، وأهل الباطل يصدون عن سبيل الله ، ويسومون أولياء الله سوء العذاب .
4- علاج المشكلات التي تعانى منها الأمة الإسلامية بطريق تعاطى المسكنات دون البحث عن أصل الداء ، وسبب العلة ، ثم اجتثاث هذا الأصل ، أو هذا السبب من جذوره ، فمثلاً نسمع ونرى علاج مشكلة الحانات و البارات ومراكز الفيديو الداعرة ، إنما يكون بالتكسير وإشعال الحرائق ، وحقيقة العلاج يجب أن ينصرف إلى إيجاد السلطان الذي يقيم شرع الله في الأرض ، فإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ، ثم إحداث وعى في الأمة يغير العرف العام ويجعلها تحمل مسئولية أو أمانة تطبيق شرع الله بنفسها .
5- استعجال النتائج أو قطف الثمار قبل أوانها ن وقد قيل : من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه .