الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: آفات على الطريق - الجزء الثاني
المؤلف: سيد نوح
التصنيف: سياسي
 

الآفة العاشرة - التطلع إلى الصدارة وطلب الريادة

رابعا : آثار التطلع إلى الصدارة وطلب الريادة

وللتطلع إلى الصدارة وطلب الريادة آثار سيئة وعواقب وخيمة على العاملين وعلى العمل الإسلامي ودونك طرفا من هذه الآثار وتلك العواقب :

أ- آثار التطلع إلى الصدارة على العاملين :

 فمن آثار ذلك على العاملين :

(1) الحرمان من التوقيف والعون لإلهي :

ذلك أن التطلع إلى الصدارة وطلب الريادة يعنى الوثوق بالنفس والاعتماد عليها وعلى ما لديها من طاقات وإمكانيات دون الحاجة إلى عون وتأييد من الله وقد جرت سنة الله مع خلقه أن يتخلى عمن اعتمدوا على حولهم وقوتهم غير عابئين بحوله سبحانه وقوته ... وما ظنك بمن تخلى عنه ربه أيكتب له التوفيق أو يحظى بأي عون أو تأييد ؟ اللهم لا !!

وقد لفت النبي صلى الله عليه وسلم النظر إلى هذا الأثر في قوله لعبد الرحمن ابن سمرة :( يا عبد الرحمن : لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسالة وكلت إليها وإن أعطيتها من غير مسالة أعنت عليها .....)

 

(2) تعريض النفس للفتنة وبالتالي للغضب الإلهي :

وذلك أن من تطلع إلى الصدارة والريادة فقد جعل نفسه في مهب ريح الفتن إذ ربما ينسى بهذا التطلع وذلك الطلب مراقبة الله والحساب والمساءلة غدا بين يديه سبحانه فيركن إلى الدنيا ويرضى بها أو ينسى تبعات وتكاليف هذا الأمر بل ربما جار وظلم وهذا كله ينتهي به إلى استحقاق الغضب والسخط الإلهي الذي يتمثل في العقاب والعذاب على نحو ما شرحنا آنفا .

وما اجمل وأروع تصوير النبي صلى الله عليه وسلم لمثل هذا الأمر حتى يقول :

( إنكم ستحرصون على الإمارة وستكون ندامة يوم القيامة فنعم المرضعة وبئست الفاطمة ).

 

(3) تضاعف الأوزار والأثقال :

وذلك أن من يصل إلى الصدارة و الريادة بعد التطلع والسؤال قد يفتن ويقتدي ويتأسي به من هم دونه فيعرضون أنفسهم للفتنة مثله وحينئذ تتضاعف عليه الأوزار والأحمال فيحمل وزره ووزر من اقتدى وتأسى في الشر به وتصدق الله :{ ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم }.

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم -:-

( ...... ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شئ ) ...

 من عمل إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من اتبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا )

 

(4) القتل أو النفي أو التشريد في الأرض :

وذلك أن التطلع إلى الصدارة وطلب الريادة قد يؤدى إلى التشاجر أو التناحر وربما أسفر ذلك عن قتل أو النفي والتشريد في الأرض والتاريخ البشرى حافل بآلاف النماذج التي تطلعت إلى الصدارة وطلب الريادة ولم تصل إلى مرادها بل انتهت بها الحال إلى القتل أو النفي والتشريد في الأرض:

ب- آثار التطلع إلى الصدارة على العمل الإسلامي :

ومن آثار ذلك العمل الإسلامي كثرة التكاليف وطول الطريق ذلك أن صفا يحوى في طياته متطلعين إلى الصدارة وطالبين للريادة لا يمكن أن يستقيم أبدا وأنى لهذا الصف أن يستقيم وفيه من أغرتهم الدنيا بزخرفها وبريقها وزهرتها وزينتها ممثلا ذلك التطلع إلى المنصب والتعلق به ؟.

وإذا انتهي الأمر بصف إلى الاعوجاج فإن نصر الله منه بعيد إلا أن يكون ذلك مكرا واستدراجا وصدق الله :

{ ولينصرن الله من ينصره }  .

{ يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ..}.

 

قد فطن إلى ذلك سلف الأمة رضوان الله عليهم أجمعين فكانوا إذا تأخر عليهم النصر يردون هذا التأخير إلى حب الدنيا والتعلق بها ثم يبادرون بالتوبة والرجوع إلى الله فينزل بهم نصره .

 

والقصة التالية تصوير بديع لما فطن إليه هؤلاء :

لما أبطأ فتح مصر على عمرو بن العاص كتب إلى عمر  يستمده فأمده بأربعة آلاف (تمام ثمانية آلاف ) على ألف رجل منهم رجل كتب إليه : إني أمددتك بأربعة آلاف رجل على كل ألف رجل رجل منهم مقام الألف : الزبير بن العوام والمقداد بن عمرو وعبادة بن الصامت ومسلمة بن مخلد واعلم أن معك اثني عشر ألفا ولا تغلب اثنا عشر ألفا من قلة .

ولما وصل هذا المدد وتأخر الفتح على عمر كتب إلى عمرو : أما بعد فقد عجبت لإبطائكم عن فتح مصر تقاتلونهم منذ سنين وما ذاك إلا لما أحدثتم وأحببتم من الدنيا ما أحب عدوكم وإن الله تبارك وتعالى  لا ينصر قوما إلا بصدق نياتهم وقد كنت وجهت إليك الأربعة نفر وأعلمتك أن الرجل منهم مقام ألف رجل على ما أعرف إلا أن يكون غيرهم ما غير غيرهم فإذا أتاك كتابي فاخب الناس وحضهم على قتال عدوهم ورغبهم في الصبر والنية وقدم أولئك الأربعة في صدور الناس ومر الناس جميعا أن يكون لهم صدمة كصدمة رجل واحد وليكن ذلك عند الزوال يوم الجمعة فإنها ساعة تنزل الرحمة ووقت الإجابة وليعج الناس إلى الله ويسألوا النصر على عدوهم ......

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error