الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: آفات على الطريق - الجزء الثاني
المؤلف: سيد نوح
التصنيف: سياسي
 

الآفة الثالثة عشرة - عدم التثبيت أو التبين

علاج عدم التثبت أو التبين

وما دمنا قد وقفنا على أبعاد ومعالم عدم التثبت أو التبين على النحو الذي قدمنا ، فإن علينا أن نعرف سبيل العلاج وتتلخص في الأخذ بالوسائل التالية :

1- تقوية ملكة التقوى و المراقبة لله - سبحانه وتعالى - :

فإن هذه إن تأكدت في النفس ، فسوف تحمل صاحبها حملاً على

التأني و التروي والإنصاف ، ونقل الحقيقة كما هي دون زيادة أو نقص ، بل ستكون سبباً في نور القلب ، ونفاذ البصيرة كما قال سبحانه { يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً } ولعلنا نلمح هذه الوسيلة العلاجية من قوله صلى الله عليه وسلم :" التثبت من الله و العجلة من الشيطان ".

2- التذكير بين يدي الله - سبحانه وتعالى - للمساءلة و الجزاء :

{ وقفوهم إنهم مسئولون } ، { فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون } ، { ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع و البصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً } ، { إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى } .

فإن هذا إن تمكن من النفس ، وخالط القلب ، فإنه سيقود حتماً إلى التأني أو التروي .

 

3- معايشة الكتاب و السنة ، من خلال هذه النصوص المتصلة بقضية التثبت أو التبين ، كما في آيات " النساء " : { وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ... } ، وآيات الإفك في سورة النور ، وآيات سورة الحجرات ، { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ... } ، وآيات سورة " ص " داود مع الخصمين :{ وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب }      وآيات سورة " النمل " سليمان مع الهدهد إذ قال له { سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين }.

فإن هذه النصوص جميعاً مدعاة إلى تربية ملكة التثبت أو التبين في النفس .

 

4- دوام النظر في سير وأخبار السلف فإنها طافحة بالنماذج الحية التي تجسد هذا التثبت ،وتجعله ماثلاً أمامنا كالعيان وحسبنا من هذه السير وتلك الأخبار :

قصة عمر بن الخطاب مع سعيد بن عامر الجمحى واليه على حمص إذ قدر الله لعمر أن يزور هذه البلدة ، ويسأل أهلها كيف وجدتم عاملكم ؟ فيشكونه له ، وكان يقال لأهل حمص : الكوفية الصغرى لشكايتهم عمالهم قائلين :

 

نشكو أربعاً : لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار ، قال : أعظم بهذا ، وماذا ؟ قالوا : لا يجيب أحد بليل ، قال وعظيمة وماذا ؟ قالوا وله يوم  في الشهر لا يخرج فيه إلينا ، قال عظيمة ، وماذا ؟ قالوا يغنط الغنطة بين الأيام ( أي يغمى عليه ويغيب عن حسه ) فلم يفصل عمر في الأمر ، إلا بعد أن جمع بينهم وبينه ودعا ربه قائلا : ( اللهم لا تفيل رأيي فيه ) وكان عمر حسن الظن به وبدأت المحاكمة فقال عمر لهم أمامه : ما تشكون منه ؟ قالوا : لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار قال : ما تقول ؟ قال : والله إن كنت لأكره ذكره : ليس لأهلي خادم فأعجن عجيني ثم أجلس حتى يختمر ثم أخبز خبزي ثم أتوضأ ثم أخرج إليهم فقال : ما تشكون منه ؟ قالوا : لا يجيب أحدا بليل قال : ما تقول ؟ قال : إن كنت لأكره ذكره : إني جعلت النهار لهم والليل لله عز وجل قال : وما تقول ؟ قال : ليس لي خادم يغسل ثيابي ولا لي ثياب أبدلها فأجلس حتى تجف ثم أدلكها ثم أخرج إليهم من آخر النهار قال : ما تشكون منه ؟ قالوا : يغنط الغنطة بين الأيام قال :ما تقول ؟ قال : شهدت مصرع خبيب الأنصاري بمكة وقد بضعت قريش من لحمه ثم حملوه على جذعة فقالوا : أتحب أن محمدا مكانك ؟ فقال : والله ما أحب أنى في أهلي وولدي وأن محمدا صلى الله عليه وسلم شيك بشوكة ، ثم نادى يا محمد فما ذكرت ذلك اليوم وتركي نصرته في تلك الحال وأنا مشرك لا أومن بالله العظيم إلا ظننت أن الله عز وجل لا يغفر لي بذلك الذنب أبداً فتصيبني تلك الغنطة فقال عمر بعد أن أظهر براءته أمامهم الحمد لله الذي لم يفيل فراستي وبعث إليه بألف دينار وقال : استعن بها على أمرك ففرقها ) .

وقصة الوزير أبى القاسم بن مسلمة أحد وزراء بنى العباس مع اليهود الخيابرة في القرن الخامس الهجري إذ رفع إليه هؤلاء اليهود كتابا زاعمين أنه كتاب نبوي فيه إسقاط  الجزية عنهم فلم يبادر بالفصل في المسألة دون تثبت أو تبين وإنما رد الأمر إلى أهله ، لقد دفع الكتاب إلى الحافظ الخطيب البغدادي ت 463هِ شيخ علماء بغداد ومؤرخها ومحدثها في عصره فنظر فيه ثم قال :هذا كذب فسأله الوزير : وما الدليل على كذبه ؟ فقال لأن فيه شهادة معاوية بن أبى سفيان ولم يكن أسلم يوم خيبر وقد كانت خيبر في سنة سبع من الهجرة وإنما أسلم معاوية يوم الفتح وفيه شهادة سعد بن معاذ وقد مات قبل خبر عام الخندق سنة خمس فأعجب الناس ذلك وتوقف الوزير عن العمل بالكتاب .

أرأيت لو أن هذا الوزير استعجل ونفذ ما في الكتاب من غير أن يرد الأمر إلى أهله فماذا تكون النتيجة ؟ إن النتيجة هي تعطيل نص صريح من كتاب الله عز وجل بغير دليل ولا برهان إذ يقول الحق سبحانه { قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون }

5- التربية على ذلك من خلال الأحداث والوقائع على نحو ما جاء في : قصة أسامة بن زيد مع الجهنى في سورة النساء وعلى نحو ما جاء في : حادثة الإفك في سورة النور وعلى نحو ما جاء في قصة داود مع الخصمين في سورة النمل وعلى نحو ما جاء في : قصة الوليد بن عقبة مع بنى المصطلق في سورة (الحجرات )فإن هذا اللون من التربية يثبت في النفس ولا ينسى نظرا لارتباطه بالحدث أو بالقصة .

6- التذكير بقواعد ومعالم وطرق التثبت أو التبين فإن الإنسان مجبول على النسيان وعلاج هذا النسيان دوام التذكير :

{وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين }.{ فذكر إن نفعت الذكرى }.

7- تقدير العواقب المترتبة على ترك التثبت أو التبين في الدنيا والآخرة فإن هذا التقدير من شأنه أن يبعث الإنسان من داخله ويحمله على التروي أو التأني أو التريث .

 

8- معايشة أو مخالطة من اشتهروا بخلق التثبت أو التبين فإن هذا يفيد الإنسان كثيرا ويدعوه إلى محاكاتهم والنسج على منوالهم لتقل العثرات وتسلم الخطوات .

9- الحكمة في التعامل مع الناس فلا تخدعنا الظواهر والأشكال والصور ولا نبالغ في البحث والتفتيش عن البواطن وخفايا الصدور وإنما ندع الواقع ليحدد كيفية وأسلوب التعامل .

10- محاولة الإفادة من مناهج أهل الأرض بشأن هذا الخلق ..أعنى التثبت أو التبين شريطة ألا يتعارض ذلك مع الإسلام فإن لدى هؤلاء رصيداً  لو أمكن استغلاله وتوجيهه التوجيه السليم لعاد على الإسلام والمسلمين بالخير الكثير  .

11-  أن يتصور المسلم نفسه في موطن من يؤخذ بغير تثبت أو تبين فإن ذلك يحمله على تعديل خطواته في الطريق إذ مالا يرضاه لنفسه لا يرضاه لغيره .

12- التعويد على إحسان الظن بالمسلمين إلا أن يقع منهم ما يوجب غير هذا :

{لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا }.

|السابق| [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

آفات على الطريق - الجزء الثاني 

آفات على الطريق، الجزء الأول 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca