الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: التضحية والفداء في الإسلام
المؤلف: جمعة أمين
التصنيف: سياسي
 

الباب الثالث - التضحية بالوقت والجهد

رجال ورجال

لقد حدد رسول الله صلى الله عليه وسلم أهم أسباب القعود و النكوص و الكسل و التراخي وعدم الإقبال على التضحيات فبين صلى الله عليه وسلم أن ذلك راجع إلى مرض خطير فتاك أصاب الشخصية الإسلامية في مقتل فأحبت الدنيا وكرهت الموت ، نعم إنها أحبت الدنيا وتعلقت بها وخدعتها وغرتها وزين لها { حب الشهوات من النساء و البنين و القناطير المقنطرة من الذهب و الفضة و الخيل المسومة والأنعام و الحرث } آل عمران 14 نسيت أن ذلك كله متاع الحياة الدنيا ، و الله عنده حسن الثواب ، وهذا سر هزيمة المسلمين اليوم مع كثرتهم ، وانتصار الرجال الذين كانوا حول الرسول صلى الله عليه وسلم مع قلتهم .

هذه القلة صنع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم جيلاً فريداً فهم يقومون الليل ، ويصومون النهار ، فرسان  رهبان  ، ينفقون بأيمانهم ما لا تعلمه شمائلهم ، قطعوا المسافات هجرة إلى الله بدينهم ، وقضوا الليل و النهار عبداً لله ، وعمارة للكون فعمروه بمنهج الله ، لذلك لم يشعروا بالتفاهة و الضياع ولم يعيشوا والدنيا أكبر همهم ومبلغ علمهم إنما عاشوا لإقامة الحق ، وإفاضة الخير وإشاعة الجمال في هذا الكون لتسعد البشرية بمنهاج ربها .

إنه شعور بجسامة المسئولية ، وعظم الأمانة التي يحملها الرجل منهم ، فكيف ينام قرير العين صاحب هذا الشعور ؟ وهو مستشعر أن الواجبات أكثر من الأوقات ، فيجب أن يقتنص العاقل في هذه الدنيا كل لحظة لصالح دعوته ، من أجل ذلك كان من دعاء الصديق رضى الله عنه “ اللهم لا تدعنا في غمرة ولا تأخذنا على غرة ولا تجعلنا من الغافلين " وكان عمر رضى الله عنه يدعو أن يرزقه الله البركة في الأوقات وإصلاح الساعات ، لأنه لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه ؟ وعن ماله مم اكتسبه ؟ وفيما أنفقه ؟ .

إن هذا الجهد الذي يبذله الداعي ، وهذا الوقت الذي ينفقه في الدعوة لا يحتاج من الفئة التي عاهدت الله على حمل الرسالة ومواصلة الطريق مهما كانت الصعاب إلى من يأمرهم بهذا أو يكلفهم به أو حتى يذكرهم به ، فهذا الأمر الجلل - الدعوة إلى الله - لا يغيب عنهم لحظة من ليل أو نهار ، فهي الهواء الذي يتنفسونه وهي الحياة التي بها ولها يحيون ، فهل الإنسان في حاجة إلى تذكرة ليستنشق الهواء ؟ فكيف بالداعي الذي تجرى في عروقه الدعوة ، وهي بالنسبة له الحياة ؟ أيحتاج إلى توجيه من أحد يكلفه وهي حركته التلقائية أينما كان في بيته أو مكتبه أو متجره أو وظيفته ، مع أهله أو جيرانه أو مجتمعه إنه يشعر بأنه مكلف بذلك سلفاً من قبل الله عز وجل .

يشعر بذلك ويعمل على نشرها في الآفاق كما فعل هدهد سليمان حين تفقد الطير فقال { مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين } النمل 2. ، فإذا بالهدهد يقول له { أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين } النمل 22 ، ولكي ترى كم من المسافات قطع وكم من الجهد بذل وضحى ؟ لك أن عرف أن مملكة سبأ تقع في جنوب الجزيرة باليمن فقطع الهدهد هذه المسافات الشاسعة و الفيافي و القفار وبلغ قائده بما رآه حتى يرسل أتباعه لينشروا دعوة الله .

إذا كان هذا حال هدهد يسعى بدعوته ، فهذا رجل سمع الدعوة فاستجاب لها بعدما رأى فيها من دلائل الحق و المنطق ما يتحدث عنه في مقالته لقومه ، وحينما استشعر قلبه حقيقة الإيمان ، تحركت هذه الحقيقة في ضميره فلم يطق عليها سكواً ، ولم يقبع في داره بعقيدته وهو يرى الضلال من حوله و الجحود و الفجور ، ولكنه سعى بالحق الذي استقر في ضميره وتحرك في شعوره ، وسعى به إلى قومه ، وهم يكذبون ويجحدون ويتوعدون ويهددون ، وجاء من أقصى المدينة يسعي ليقوم بواجبه في دعوة قومه إلى الحق ، وفي كفهم عن البغي ، وفي مقاومة اعتدائهم الأثيم الذي يوشكون أن يصبوه على المرسلين ، وظاهر أن الرجل لم يكن ذا جاه ولا سلطان ، ولم يكن في عزوة من قومه أو منعة من عشيرته ولكنها العقيدة الحية في ضميره والإخلاص لدعوته الذي دفعه لهذه التضحية فجاء من أقصى المدينة إلى أقصاها { قال : يا قوم اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجراً وهم مهتدون }يس 2.-21  ، إن الذي يسعى هذا السعي ، ويبذل هذا الجهد ، وهو لا يطلب أجراً ولا يبتغى مغنما ، إنه لصادق في تضحيته مخلص لدعوته يريد لها انتشاراً وإلا فما الذي يحمله على هذا العناء إن لم يكن يلبى تكليفاً من الله ؟ ما الذي يدفعه إلى حمل هذه الدعوة ومواجهة الناس بغير ما ألفوا من العقيدة ؟ و التعرض لأذاهم وشرهم واستهزائهم وتنكيلهم ، وهو لا يجنى من ذلك كسباً ، ولا يطلب منهم أجراً ، بل بذل جهده وأنفق وقته ليلقى بكلمة الإيمان الواثقة المطمئنة وأشهدهم عليها ، وطلب منهم أن يقولوها كما قالها .

إن إخلاص الداعي الذي يبذل الطاقة ويقضى وقته في الدعوة إلى دين الله لينتشر بين الناس جميعاً ، ويكون رأياً عاماً لدعوته لا ينتظر تكليفاً من أحد ولا أمراً من قيادة ، إنما هي تلقائية الحركة بدافع الإخلاص لها - كما ذكرنا -.

|السابق| [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الإخلاص 

التضحية والفداء في الإسلام 

منهاج حسن البنا بين الثوابت والمتغيرات 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca