الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: التضحية والفداء في الإسلام
المؤلف: جمعة أمين
التصنيف: سياسي
 

الباب الرابع - التضحية بالمال

التربية إبتداءً وانتهاء

لقد أنشأت التربية الإيمانية و الجهادية مجموعة من الناس تتمثل فيهم الأمانة والورع يرون الغنائم أمام أعينهم فلا تطلع أنفسهم إليها ولا تمتد أيديهم فيغلون إنما كانوا يتحرجون الغلول في أية صورة من صوره كما لم تتمثل قط في مجموعة بشرية وقد كان الرجل في أفناء الناس من المسلمين يقع في يده الثمين من الغنيمة لا يراه أحد فيأتي إلى أميره لا تحدثه نفسه بشيء منه خشية أن ينطبق عليه قول الله تعالى المرهوب : { وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفي كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون } آلا عمران : 161 ].

وخشية أن يلقى نبيه على الصورة المفزعة المخجلة التي حذره أن يلقاه عليها يوم القيامة .

فقد كان المسلم يعيش هذه الحقيقة فعلا وكانت الآخرة في حسه واقعاً وكان يرى صورته تلك أمام نبيه وأمام ربه فيتوقاها ويفزع أن يكون فيها وكان هذا هو سر تقواه وخشيته وتحرجه وهو يسمع لمقولة الرسول صلى الله عليه وسلم :(( يا أيها الناس من عمل لنا منكم  عملا فكتمنا منه مخيطاً فما فوقه فهو غل يأتي به يوم القيامة ))فقام رجل من الأنصار أسود قال مجاهد : هو سعد بن عبادة كأني أنظر إليه فقال : يا رسول الله أقبل منى عملك قال : وما ذاك ؟ قال : سمعتك تقول : كذا وكذا قال : أنا أقول ذلك الآن من أستعملناه على عمل فليجئ بقليله وكثيره فما أوتى منه أخذه وما نهي عنه انتهي )) فالآخرة كانت حقيقة يعيشها المسلم لا وعداً بعيدا وكان على يقين لا يخالجه شك من أن نفس ستوفي ما كسبت وهم لا يظلمون .

روى ابن جرير الطبري في تاريخه قال : لما هبط المسلمون المدائن وجمعوا الأقباض أقبل رجل بحق معه فدفعه إلى صاحب الأقباض فقال الذين معه : ما رأينا مثل هذا قط ما يعدله ما عندنا ولا يقاربه فقالوا : هل أخذت منه شيئاً فقال : أما والله لولا الله ما أتيتكم به فعرفوا أن للرجل شأناً فقالوا : من أنت ؟ فقال : لا والله لا أخبركم لتحمدوني ولا غيركم ليقرظوني ولكنى أحمد الله وأرضى بثوابه فاتبعوه رجلاً حتى انتهي إلى أصحابه فسأل عنه إذا هو عامر بن عبد قيس .

وقد حملت الغنائم إلى عمر رضى الله عنه بعد القادسية وفيها تاج كسري وإيوانه لا يقومان بثمن فنظر رضى الله عنه إلى ما أداه الجند في غبطة وقال : إن قوما أدوا هذا لأميرهم لأمناء وفي رواية قال أحد الجالسين : يا أمير المؤمنين عففت فعفوا ولو رتعت لرتعوا .

ولقد ربى الإسلام المسلمين تلك التربية العجيبة التي تكاد أخبارها تحسب في الأساطير ونقلهم نقلة تصغر في ظلها الغنائم ويصغر في ظلها التفكير في هذا الأعراض ليلتمس المسلمون لمسات المنهج القرآني العجيب في تربية القلوب ورفع اهتماماتها وتوسيع أفاقها وشغلها بالسباق الحقيقي في الميدان الأصيل ألا وهو اتباع رضوان الله وهذا هو مجال الطمع ومجال الاختيار وهذا هو ميدان المكسب والخسارة وشتان بين من يبع رضوان الله فيفوز به ومن يطمع في عرض من أعراض الدنيا الفانية { من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموها مدحوراً ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكوراً كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظوراً انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلاً } الإسراء 18: 21 ].

|السابق| [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error