الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: التضحية والفداء في الإسلام
المؤلف: جمعة أمين
التصنيف: سياسي
 

الباب السادس - منهج الإسلام في التربية على التضحية

أمور تدفع إلى التضحية

أولا : التصور الصحيح للحية الدنيا فلا انكباب عليها ولا حرمان مما أحل الله { قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون } الأعراف 32 ].

ثانيا : وضع الإنسان في موضعه الصحيح وفهمه لرسالته في الوجود وتكريم الله له { ولقد كرمنا بنى آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات } الإسراء 7. ]. لذلك خلق الوجود كله في خدمته والملائكة في حراسته وما عليه إلا أن يعبد ربه ليعمر الكون كما أراد الله سبحانه وتعالى مقدما نفسه وماله وولده تضحية لهذه الغاية الكريمة .

ثالثا : إن أثر العقيدة التي نضحي من أجلها يظهر جليا واضحا حين تجمتع هذه النفوس النفيسة والقلوب الطاهرة على محبة الله وتلتقي على طاعته فتعاهد الله على نصرة شريعته بالمهج والأرواح والأموال وهذا أسمى ما تتمنى لذلك كانت الأخوة ركن من الأركان .

فمن مقاصد الإسلام إقامة أمة صالحة ولا تصلح الأمة إلا إذا توافر فيها رسالة من مبادئ عليا وأن تكون أمة موحدة متحابة لتكون مضحية فادية مستعدة لبذل كل ما تملك والأمة التي وطنت نفسها على ذلك يحفظها الله ويحقق لها رسالتها على أرض الواقع بهذه التضحية .

رابعا : الباعث القوى عند المسلم والذي يتولد عنه :

أ- الالتزام الأخلاقي والأدبي بمنهج الإسلام .

ب- الشعور بالمسئولية الفردية أولا ثم التضامنية .

ج- تقدير الوقت والخوف على القوت فيستغل في التضحية به في سبيل الفكرة .

د- الإيجابية في تنفيذ المطلوب والمبادأة والمسارعة في التضحية في التنفيذ .

هِ - الحب في تأدية الواجبات مهما كانت النتائج .

خامسا : تجسيد الثقة بالذات وانتفاء الشعور بالنقص سواء عند مواجهة الآخرين والتعامل معهم أو في عملية الإنتاج والاستحداث الثقافي والمادي فالثقة بالنفس تشعر المسلم بالعزة بالانتماء لهذا الدين فيقدم نفسه فداء له وهو يباهي بهذا الدين .

سادسا : التخلص من الروح الانهزامية ونبذ التبعية التي أصبحت تكبل المسلم وتحد من نشاطه وحيويته وبالتالي تضحياته لأنه أسير مشاعر الدونية والانكسار .

سابعا : الاستقلال في الرأي والموقف وهذا يعنى وضوح ما يعتقد ويؤمن فلا يتردد في قول الحق الذي يحمله بل يقوله دون انتظار إذن من أحد فيتصدى لعوامل الهدم ومقاومة الحجة بالحجة (لا يخشى في الله لومة لائم ).

ثامنا : التمييز بين الحقوق والواجبات فلا يخلط بين الذي له وبين الذي عليه فالذي له كحق عليه أن يسعى لنيله والحصول عليه ون منه أو تفضل من أحد وأما الواجب فعليه أن يؤديه عن طيب كما أن عليه أن يعلم أن الحق لا يعطى ولكن يؤخذ ولو تطلب ذلك منه التضحية من أجله .

تاسعا: ترك حياة الترف والدعة والسكون إلى حياة الجد والنشاط والحيوية فمن لم يشغل نفسه بعظائم الأمور مضحيا من أجلها شغلته الدنيا بسفاسفها لأن المضحى يتحمل المسئولية كاملة فهو صاحب ضمير يهديه إلى كافة واجباته نحو نفسه وأسرته ومجتمعه .

عاشرا : شدة الشعور بالانتماء والذي يولد الولاء ويحدد الداء فيكون الحب لله والبغض لله والأخذ لله والترك لله وبذلك نعرف من نحب ونضحي من أجله ومن نبغض فنتبرأ من عمله وبذلك يصبح هناك وضوح للرؤى ومعالم للطريق وإخلاص يملأ القلب .

حادي عشر : شدة الشعور بالجزاء الأخروي الذي ينتظره بعد أن سعد بمذاق الإيمان في دنياه فيردد هبي ريح الجنة هبي .

ونكتفي بهذا القدر الذي لا يمثل حصرا للدوافع إلى التضحية بقدر ما يمثل أهم هذه الدوافع فحسب .

ولا ننس أنه إذا حدثت التضحية من المسلم فإن لها شروطا لكي تقبل منها :

1- أن تكون عن إيمان عن إيمان وعقيدة صحيحة وعمل سليم وإخلاص وتجرد لله رب العالمين .

2- أن تكون في وقتها مضبوطة التوقيت والأوان .

وبذلك يكون الفداء والتضحية الخائبة المردودة ما كان مع كفران وجهل أو بعد فوات الأوان .

* معوقات التضحية :

1- عدم الإخلاص للفكرة أو إذا شاب الإخلاص شئ يقلل من فاعليته .

2- عدم وضوح الفكرة التي يضحي من أجلها واختلاط المفاهيم .

3- حب الذات والأثرة .

4- ضعف الشعور بأهمية العمل الجماعي مع ضعف الشعور بالانتماء لأفرادها .

6- الولاء لأعداء الله من الكفار والمنافقين والتبعية لهم .

7- البعد عن الله وضعف التعبد والتقرب إليه وترك السنن والنوافل والأوراد .

8- الانغماس في اللهو والترف والدعة .

9- إساءة الظن بإخوانه وعدم الثقة .

10- عدم الإخلاص للمنهج والأفراد والقيادة .

11- هاجس الرزق الذي يقعده عن لإنفاق والتضحية بالمال وهاجس الموت الذي يقعده عن الجهاد والتضحية بالنفس .

12- التعلق بالدنيا وزينتها وكراهية الموت حتى يصبح التنافس عليها هي المقياس هذا هو الداء الوبيل المهلك للأفراد والجماعات والأمم إذا فشي فيها هذا المرض اللعين ويكفي أنه يسبب نزع الله المهابة من قلوب الأعداء ويقذف الوهن في القلوب التي تعلقت بالدنيا ولقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم الفرق بين رجلين في الحديث الذي رواه أبو هريرة وأخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد .. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (( تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة إن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع )).

لقد استهدف هذا الحديث رسم صورتين متقابلتين لهما وجودهما الواقعي في كل جيل صورة الرجل الذي استبعدته المطامع ولعبت به الأهواء وتعلق بالمتاع الزائل وتهالك على اللذة العاجلة فيلازمه الشفاء وتحيق به التعاسة من حيث قدر لنفسه السعادة وأراد لها الفوز .

وصورة رجل العقيدة والمبدأ الذي يضحي في سبيلها ثم لا يبالي بعد ذلك بما نال من متاع الحياة الدنيا ولا يحرص على أن يزاحم طلاب العاجلة في سوقها الحقير بل يبحث دائما عن ميدان من ميادين الجهاد ينفق فيه قوته ويبذل جهده ولا يحنقه بعد ذلك أن الناس لم يقدروا له جهاده ولا تضحيته أو لم يضعوه في المرتبة اللائقة به لأنه لم يعمل من أجلها ولم يجاهد في سبيل أن ينال شيئا مما في أيديهم وإنما كان جهاده وتضحيته خالصا لله وابتغاء رضوانه .

فهو آخذ بعنان فرسه في سبيل الله فهو مجاهد في أي ميدان من ميادين الجهاد في سبيل الله متهيئ دائما لبذل الجهد والتضحية فهو مجاهد وفارس ومرابط وهو جندي مجهول سامع مطيع لا يحرص على الظهور ولا يبتغى التصدر إنما يؤدى واجبه في أي موقع كان في الحراسة أو الساقة فهو منكر لذاته يقاوم نزعات الرياء والسمعة ى يبغي مكافئة فهو حتى إذا حضر في المجالس لم يعرف ولم تتجه إليه الأبصار وإن غاب منهم لم يفتقد لأنه ليس بذي شأن خطير في أوضاع الحياة المادية وإن كان عظيما في إيمانه وإخلاصه وتقواه وجهاده وتضحيته فهو رجل عقيدة لا يحرص على ما يحرص عليه غيره ولا يبتغى من الدنيا إلا ما يرضى الله .

وهذه المنزلة لا تتحقق إلا بالمجاهدة والمتابعة ولذلك كان لابد من منهج تربوي كما قلنا يغرس الفضائل ومنها التضحية فليست العبرة بالأحاديث النظرية ولكن بالمواقف العملية التي تصنع أصحاب الهمم العالية .

|السابق| [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54] [55] [56] [57] [58] [59] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

الإخلاص 

التضحية والفداء في الإسلام 

منهاج حسن البنا بين الثوابت والمتغيرات 

موسوعة الكتب الحركية Book Select Book Select Book Select


 

خطة الموقع

منهج الحركة

 

قيد الإضافة

كلمة الشهر

الحركة في سطور

 
 

الإستفتاء

 

 

اشترك

 

المحاضرات

الفقه

الظلال

الكتب

الأعلام

الرئيسية

جميع الحقوق الفكرية محفوظة لكل مسلم

 
 

إدارة الموقع غير مسئولة من الناحية القانونية عن أي محتوى منشور

 

Hosted by clicktohost.ca