الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: التضحية والفداء في الإسلام
المؤلف: جمعة أمين
التصنيف: سياسي
 

الباب الثالث - التضحية بالوقت والجهد

فهم لا غنى عنه

إن العبرة في حركة التاريخ أو فينمو الحضارة وازدهارها ليست بوجود الأفراد المخلصين مهما بلغ صلاحهم وتقواهم وإداركهم لحقائق الأمور فحسب ولكن العبرة والأهم أن تكون هناك حركة جماعية وصلاح يشبه أن يكون تيارا قويا هادرا غالبا لا ضعيفا ولا مغلوبا مؤثرا في غيره وهذا كله يحتاج إلى وقت وجهد مضن للتعريف بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن حتى تنتشر الفكرة الإسلامية بالإقناع والاقتناع .

ذلك لأنه إذا لم ينجح الفرد المخلص في تحويل دعوته إلى تيار عام يحمله المخلصون ويعتصمون بحبل الله ويكونون على قلب رجل واحد كان من الخاسرين (فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ) فما كانت عناية الإسلام بتربية الفرد إلا ليكون لبنة في جماعة تتحمل مشاق الطريق وعبء الدعوة من حيث نشرها والتضحية من أجلها والجهاد في سبيل نصرتها وإقامة الدولة التي دعي الإسلام إلى تشييدها وتدعيم أركانها .

لذلك جعل المولى سبحانه وتعالى الأمة الإسلامية كلها أمة دعوة فبينما بعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى هذه الأمة وإلى البشرية كافة أتبعث هذه الأمة المسلمة إلى سائر الناس من أجل ذلك قالها ربعي بن عامر لرستم قائد الفرس : ((إن الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عباده العباد إلى عبادة الله ومن جور الحكام إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة )).

ومن الإخلاص للدعوة أن يبذل الوسع والجهد في سبيل نشرها لا ينتظر من وراء هذا الجهد والتعب أن يحقق عن طريقها رغبة أو مصلحة أو فائدة شخصية يسعى إليها من خلال دعوته أو يتخذ منه سببا للجاه أو الشرف أو الرياسة أو ينفع بها قريبا في نسب أو بعيداً في حسب وهذا ما فعله الإمام البنا رحمه الله فالقارئ لسيرته الذاتية يرى كم من الجهد بذل ومن الوقت أنفق حتى جاد بنفسه في سبيل دعوته وكم من المراكز عرضت عليه فأبى وكم من الأموال قدمت له فتعفف وواصل الليل بالنهار يجول الفيافي والقفار ويقول للناس : لا نريد منكم جزاء ولا شكورا .

لأن كل نبي أو رسول من الرسل الكرام أكد لقومه أنه لا يبتغى من وراء رسالته جزاء ولا شكورا ولا فائدة مادية ولا معنوية على أدائها وإن كان هناك جزاء أو فائدة فهي تلك التي تعود من وراء هداية المهتدين بها ومن أجل ذلك فهو يضحي بوقته وجهده وكل ما يملك في سبيل تحقيق هذه الفائدة النبيلة .

وهذا مبدأ عام لتخليص الدعوة إلى القيم الإنسانية من أي شائبة تشوبها إذ أن الدعوة إلى الله تبحث عمن يحملها ولا تحمله ويعطيها كل ما يملك لا ليأخذ منه بسعيه لنشرها يبتغى بذلك الشهرة والصيت فإذا لم تحقق له ذلك نكص على عقبيه وبخل بكل شئ بل وتنكر للطريق لأنه وجد مصلحته في غيره ، يقول مؤمن ((سورة يس)) الذي جاء من أقصى المدينة يسعى : { قال يا قوم اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجراً وهم مهتدون } يس 20- 21] بينما سحرة فرعون كانوا يقولون : {أين لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين } الشعراء 41-42 ] وهم أنفسهم الذين حين مس الحق قلوبهم حولهم وقالوا { قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضى هذه الحياة الدنيا إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى } طه 72- 73 ] لأن الإخلاص إذا تمكن من القلوب لا يحفل المرء بما يفقده من مال أو جاه أو سلطان ولا بما ينفقه من وقت وجهد بل لا يبالي بما يقع عليه من عذاب لأن القلب الذي يرجو الآخرة لا يهمه من أمر هذه الدنيا قليل ولا كثير فتتضاءل في عينه حتى تصبح نفسه التي بين جنبيه رخيصه في سبيل نشر هذه الدعوة إلى درجة أنه يستطيل الوقت الذي يأكل فيه تمرات ويقول : أبيني بين الجنة تلك التمرات الله إنها لحياة طويلة .

|السابق| [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error