الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: التضحية والفداء في الإسلام
المؤلف: جمعة أمين
التصنيف: سياسي
 

الباب الثالث - التضحية بالوقت والجهد

أهمية الوقت للمسلم

ولأهمية الوقت وضرورة تنظيمه وحسن توزيعه على العمل أو على الواجبات نود أن نقرر حقيقة واقعة في مجال العمل من أجل الإسلام بالنسبة للوقت .

تلك الحقيقة هو أن الوقت وتنظيمه وحسن توزيعه على العمل هو أهم أسباب النجاح وأن تضييعه أو سوء تنظيمه وتوزيعه على العمل هو أهم أسباب الفشل والشواهد على ذلك أكثر من أن تحصى .

-إن الوقت وإنفاقه فيما يعود على الإسلام والمسلمين بالفائدة من أهم ما يسأل عنه الإنسان يوم القيامة أمام من منحه هذا الوقت أو ذاك العمر فقد روى الترمذى بسنده عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس :

عن عمره فيم أفناه ؟ وعن شبابه فيما أبلاه ؟ وعن ماله من أين اكتسبه ؟ وفيم أنفقه ؟ وماذا عمل فيما علم ؟ ))

والسؤال بين يدي الله تعالى عن خمس هو سؤال عن الوقت إذ العمر وقت والشباب وقت وكسب المال يقع في وقت وإنفاق المال يحدث في وقت والعمل وعاؤه الوقت بل العلم يحصل في وقت !!! .

ومما يدعم هذه الأهمية للوقت في حياة الإنسان ما رواه الحاكم بسنده في المستدرك عن ابن عباس رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(( اغتنم خمسا قبل خمس : حياتك قبل موتك وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك وشبابك قبل هرمك وغناك قبل فقرك ))

إذ الحياة والصحة والفراغ والشباب والغنى كلها أمور لا تكون إلا في وقت .

وكذلك ما رواه البخاري بسنده عن ابن عباس رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعمتان من نعم الله مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ )) وكلاهما لا يكون إلا في وقت وأيضا في مجالات العمل من أجل الإسلام : الدعوة والحركة والتربية والإعداد للتمكين لدين الله في الأرض .

في هذه المجالات تبرز أهمية الوقت وأهمية تنظيمه وملئه بالنافع المرضى لله تعالى من الأقوال والأعمال .

وما يؤتى العمل من أجل الإسلام في مقتل كمثل ما يؤتى من تضييع الوقت أو سوء تنظيمه .

وكثيرا ما يدور حوار فينفس بعض العاملين من أجل الإسلام حول الوقت وتنظيمه وحسن توزيعه على الواجبات .

وأغلب الظن أن هذا الحوار يؤدى إلى الوصول لإحدى نتائج ثلاث :

أولا : أن يضحي بوقته كله من أجل العمل الإسلامي :

وهذا المسلم الذي أعطى كل وقته للدعوة وواجباتها ينجز في هذا المجال ما لا ينجزه سواه ويحظى بكل تقدير إخوانه بل إعجابهم به والدعاء له وغبطته على ما هو فيه من نعمة هذا العمل الجليل .

- وليس هذا فيما أتصور بأحسن المنازل ولا بأجود ما ينبغي أن يكون عليه المسلم من التزام بأولويات بعينها في العمل من أجل الإسلام .

- وأغلب الظن أن هذا المسلم الكريم إذ أعطى وقته كله للدعوة وأهمل حق نفسه وحق أهله وذويه  وما لهم من حقوق في وقته فقد جار وما عدل ومن هنا وقع في الإجلال بتنظيم الوقت وهذا الإجلال تقصير قد يصل إلى الإهمال والمعصية لأن الإسلام دين التوازن والأولويات وإعطاء كل ذي حق حقه إن لربك عليك حقا وإن لنفسك عليك حقا وإن لأهلك عليك حقا فاعط كل ذي حق حقه .

ومما يؤكد هذا التوازن ما رواه أبو داود بسنده عن عائشة رضى الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان بن مظعون : (( يا عثمان أراغب عن سنتي ؟ فإني أنام وأصلى وأصوم وأفطر وأنكح النساء فاتق الله يا عثمان فإن لأهلك عليك حقا وإن لضيفك عليك حقا وإن لنفسك عليك حقا فصم وأفطر وصل ونم )) .

وكان عثمان بن مظعون رضى الله عنه من المجتهدين في العبادة الراغبين في التفرغ لها من كل مشاغل الدنيا فوجهه النبي صلى الله عليه وسلم هذا التوجيه الذي طالبه فيه بأن يوازن بين أصحاب الحقوق في وقته ولا يغلب شيئا على شئ ولو كانت العبادة لله تعالى وذلك أن من عبادة الله إعطاء كل ذي حق حقه .

والذي أود أن أؤكده هنا أن إعطاء الوقت كله للدعوة على حساب وقت الأهل والأبناء والأرحام والأقارب وعلى حساب القراءة والاطلاع وتربية الأخ لنفسه تربية ذاتية كل ذلك ليس من الصواب ولا من فقه الموازنات بين الواجبات ولا من فقه الأولويات بين هذه الواجبات .

ثانيا : أو أن يضحي بعض المسلمين بهامش الوقت أو ما يفيض عن حاجتهم ويفضل الواحد منهم أن يعطى أكثر وقته لحاجاته الشخصية وما يفيض عن ذلك يعطيه للدعوة .

ومن المعروف  أن حاجات الإنسان كثيرة ولو أعطاها الإنسان من وقته ما يكفيها ما بقى له من وقته شئ أو بقى له نزر يسير لا يكفي للقيام بواجبات الدعوة إلى الله .

فلا يجوز أن يبرر لنفسه هذا التوزيع السيئ الظالم لوقته بقوله (( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها )) أو بقوله (إن لبدنك عليك حقا ولأهلك عليك حقا )) وهذا سوء فهم جاء عن غفلة وهمزة شيطان لأن المطلوب هو أن ينسق بين هذه الواجبات ويعطيها ما تستحق من الأوقات بهذا التبرير المغلوط إنما يتكالب على الدنيا ويرضخ لمطالبها التي لا تنتهي والتي لا يجوز الرضوخ لها إلى حد تضييع وقت الدعوة .

روى ابن ماجة بسنده عن أبى حميد الساعدى رضى الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أجملوا في طلب الدنيا فإن كلاً ميسر لما كتب له )) وروى الحاكم بسنده في مستدركه عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((اقتربت الساعة ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصا ولا يزدادون من الله إلا بعداً )) . وروى البيهقى بسنده عن خباب بن الأرت رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إنما يكفي أحدكم ما كان في الدنيا مثل زاد الراكب )) .

وروى الترميذى بسنده عن أنس رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له )) .

ثالثا : أو أن يضحي ببعض وقته للدعوة وبعضه لمطالب العيش ومعنى ذلك أنه يوازن بين مطالب دنياه دون تكالب ومطالب دينه ودعوته دون توغل فيعطى كلا من الوقت ما يناسبه وما من شأنه أن يصلح العمل إذا أدى بأمانة وإخلاص وهذا الذي فقه وعمل هو الذي ينجح بمثله العمل وتتحقق الأهداف وتنمو الدعوة إلى الله وتصل إلى من يجب أن تصل إليه هو بفضل الله بأحسن المنازل عند الله تعالى إذ قام بواجباته دون إخلال وهو عند الناس بأحسن المنازل أيضا لأنه لم يهمل أصحاب واحب ولا قصر في حق أحد .

وإنما كان تنظيم الوقت علامة على المنزلة الحسنة عند الله تعالى وعند الناس كذلك لأن تنظيم الوقت مطلب شرعي دعا إليه الدين وحث عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم .

روى ابن حبان في صحيحه بسنده عن أبى ذر الغفارى رضى الله عنه قال : مما رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن صحف إبراهيم : ((ينبغي للعاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله - أن يكون له أربع ساعات : ساعة يناجى فيها ربه وساعة يحاسب فيها نفسه وساعة يتفكر في صنع الله عز وجل وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب )) .

روى البخاري بسنده عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه سلم قال (( إن الدين يسر لن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشئ من الدلجة )).

وإن الناظر في دين الإسلام يجد كل ما فيه من عبادات ومعاملات منظما وموقتا توقيتا دقيقا فالصلاة اوالصيام والزكاة والحج عبادات لها نظام إن اختل فسدت أو بطلت والزواج والطلاق وسائر العقود لها نظام دقيق إذا اختل فسدت أو بطلت كذلك والعبادات توقيت لا تتم إلا فيه وللمعاملات توقيت كذلك في كثير من أنواعها .

فتلك هي التضحية بالوقت من أجل الغاية التي جاء بها الإسلام بل المطلوب أن تكون التضحية بالحياة كلها وبكل شئ في سبيل الغاية وهذا التعبير بالحياة كلها وبكل شئ يعنى أن تكون التضحية في سبيل الغاية بكل ما يستطيع الإنسان أن يضحي به من ماديات ومعنويات وجهود في ظل المثل العليا .

وهذه الغاية يجب أن يضحي في سبيلها بالحياة وبكل شئ لأن تلك الغاية قد فرض الله تحقيقها على كل مسلم بما يستطيع من إمكانا سواء أكان هذا الفرض عينيا أو كفائيا وبغير هذه التضحية لن يصل المسلم إلى الله إرضاء تعالى بالاستجابة لما أمره به .

وإنما كانت هذه الغاية فرضا لأنها التي تمكن لدين الله في الأرض وتحكم الناس بمنهج رب الناس سبحانه وتعالى وذلك واجب كل مسلم قادر على التضحية بأي شئ إن هذه الأغراض إلى جاء الإسلام ليحققها والتي هي الغاية تشمل كل أنواع العمل من أجل الإسلام .

وانظر إلى الإمام البنا رضوان الله عليه وهو يضرب المثل لأتباعه في بذل الجهد بل والتضحية بكل شئ لقد زار ثلاثة آلف قرية من أربعة آلاف هي مجموع قرى القطر المصري بل إنه استقال من وظيفته ليفرغ لواجبات دعوته وكان ينام في أسفاره ليدخر الوقت لأتباعه وقد ضحى براحته وكان يتمثل قول الإمام أحمد بن حنبل رضى الله عنه : من أراد الراحة ترك الراحة وكذلك كان حال المخلصين من أتباعه إلى يومنا هذا .

|السابق| [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error