بعد هذا الاستعراض الموجز لبعض ملامح الخطة الأمريكية في حربها ضد الإرهاب، نتساءل:
كيف تستطيع الأمة المسلمة التعامل مع هذا المخطط؟
تستطيع الأمة التعامل مع المخططات الأمريكية، والحفاظ على هويتها وحضارتها باتباع ما يلي:
1- مبدأ احترام حرية جميع الشعوب والدول، فإن هيئة الأمم المتحدة تؤكد المساواة للبشرية بأسرها في مبدأ حرية الشعوب وحق تقرير المصير، كما أن الإسلام يؤكد هذا المبدأ للجميع ويدعو إلى القضاء التام على كافة أنواع الاستعمار.
2- مبدأ نظام التعددية والذي يعني أن استيلاء إحدى الدول أو الحضارات على البشرية خطر رهيب للأمن العالمي – والكل له حق الدفاع عن حضارته وثقافته – والصبغة الواحدة المفروضة تخالف الفطرة والعدل، كما لكل واحد حق في أن يتقدم ويتطور وفقاً للمبادئ التي يؤمن بها.
3- مبدأ حلّ النزاعات بين الشعوب والأمم بالتفاهم والتفاوض، وأما استخدام القوة فينبغي أن يكون له قوانين وأعراف دولية، كما لا بد من تنظيم الرأي العام العالمي ضد كافة أنواع الإرهاب مع التفريق بين الإرهاب وحركات التحرر والمقاومة الشرعية.
4- مبدأ توفير ضمان العدل والإنصاف لكافة الأمم والشعوب تحت مظلة نظام العدل العالمي، وذلك لإنقاذ البشرية من الظلم والعدوان.
5- مبدأ إيجاد السبل للتعاون الدولي المشترك والمحافظة على استقلال وحرية الأقوام والشعوب والدول.
هذه النقاط الخمس يمكن أن تكون أساساً للنظام العالمي الجديد الذي يضمن الأمن والعدالة للمجتمع الدولي. وقد حالت القوى المعادية دون تحقيق هذه الأماني ولكن يمكن التصدي لها بالقيام بما يلزم لتحريض المجتمع الدولي وكسب الرأي العالمي بالأساليب السلمية الودية، ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا بإعادة الثقة وتسخير الوسائل المتاحة لصالح الأمة، وبإيجاد الجو المناسب للتعاون المشترك بين الدول الإسلامية.