يوم 11 أيلول (سبتمبر) 2001م يكاد لا يشبهه يوم في التاريخ.. يوم انقسم فيه التاريخ بين ما قبل وما بعد، كأنه كان البدء للعام الأول في الألفية الثالثة.
يوم الطائرات الانتحارية أخرج أمريكا من انكفائها واسترخائها.. ودفعها إلى قلب آسيا.. إلى حدود الصين وروسيا.
في هذا اليوم سقط برجا مركز التجارة العالمية رمز العولمة وأدواتها الوحشية، وسقط جناح من مبنى البنتاغون، رمز القوة التي تهاوى أمامها جدار برلين وما كان يرمز.
في هذا اليوم كانت أمريكا وكأنها تنتظر الحدث، ليس لتثبيت موقع القطب الأوحد فحسب، بل لتمنع طرح الأسئلة حول سياساتها الخارجية، وتفرض منظورها هي إلى قضايا العالم.
الوطنية الفلسطينية كانت الخاسر الأكبر.. وشارون كان القارئ الأبرز لمغزى الأحداث.. فاعتبر معركته ومعركة أمريكا ضد الإرهاب معركة واحدة.
وقف العالم صفا واحدا للتخلص من الإسلام السياسي المعتدل منه والمتطرف. وأصبحت جميع حركات التحرير الوطنية في فلسطين والفلبين والشيشان وكشميرحركات إرهابية، يطالب الجميع برأسها.
وقفت إلى جانب الشقيقة الكبرى، أوروبا الخائفة ولكن الطامحة هي أيضا إلى شراكة فعلية في الإدارة الدولية.