|
|
|
|
الموسوعة الحركية
-
عرض حسب اسم الكتاب
-
-
عرض حسب اسم المؤلف -
- عرض حسب التصنيف
-
| الكتاب: | من المذبحة إلى ساحة الدعوة | | المؤلف: | عباس السيسي | | التصنيف: | سياسي |
محتويات الكتاب القبور في المساجد ونعود إلى الحديث عن امتناعكم عن الصلاة في المساجد التي بها القبور، فلا شك أن الصلاة فيها (منهي عنها) ولكن المسلم حين يريد أن ينهي عن منكر إنما يفعل ذلك بشرط أن لا يرتكب منكراً أشد منه، وهذا الذي حدث ربما كان يؤدي إلى فتنة!! إننا إذ نؤمن بكراهية الصلاة في المقبرة، نعذر هؤلاء فقد ورد في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ما يجيز الصلاة في المقبرة على أقوال فقهاء الحنابلة والحنفية والمالكية. فالحنابلة يقولون إن الصلاة في المقبرة، وهي ما احتوت على ثلاثة قبور فأكثر في أرض موقوفة للدفن باطلة مطلقاً. أما إذا لم تحتوا على ثلاثة بأن كان بها واحد أو اثنان فالصلاة فيها صحيحة بلا كراهية ان لم يستقبل القبر وإلا كره. والحنفية قالوا: تكره الصلاة في المقبرة إذا كان القبر بين يدي المصلي بحيث لو صلى صلاة الخاشعين وقع بصره عليه. أما إذا كان خلفه أو فوقه أو تحت ما هو واقف عليه فلا كراهية على التحقيق. وقد قيدت الكراهية بأن لا يكون في المقبرة موضع أعد للصلاة لا نجاسة فيه ولا قذر وإلا فلا كراهية. وهذا في غير قبور الأنبياء فلا تكره الصلاة فيها مطلقاً. والمالكية قالوا: الصلاة في المقبرة جائزة بلا كراهية إن أمنت النجاسة. أليس من الحكمة أن تؤدي الصلاة في نفس المسجد بعيداً عن اتجاه القبر؟ أليس من الحكمة أن نوضح للناس مفهومنا من خلال هذا الموقف بالتي هي أحسن في محاضرة بالمسجد فيستفيد الناس. علماً ونستفيد نحن بهذه القلوب؟ أليس من الحكمة أن نعمل عملاً إسلامياً واسعاً يوحد صفوفنا ويؤلف قلوبنا ويؤهلنا للحكم بشريعة الله تعالى ويومئذ سوف لا تجد مسجداً به قبر! فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم خير داعية إلى الإسلام – كان يصلي في جوف الكعبة وفيها الأصنام العديدة، ولم يثنه عن الصلاة فيها وثن أو يشغله شاغل – فقد صنع الرسول من الجاهلين جيش الهداة – ثم فتح الرسول بالمهتدين دول الطغاة – فحطم الأصنام وأقام دولة القرآن. نسأل الله تعالى أن يجعلنا جنود عقيدة مجاهدين لا طلاب فلسفة مجادلين.
الكتب الخاصة بنفس الكاتب
Query Error | | |