وبدأت مرحلة جديدة وناجحة إذ نظمت دروس تقوية لطلاب المدارس الثانوية والإعدادية في المسجد وهو لا شك عمل إسلامي كبير، وهو بعد ذلك رصيد للدعوة الإسلامية في مستقبل أيامها المباركة بإذن الله وأمر يوافق رغبة أولياء أمور الإخوة الطلاب. وتكملة للعمل من خلال الحكمة والصبر والقانون فقد انضم الإخوة جميعاً تحت لواء الجمعية الإسلامية للتربية الدينية المشهورة برقم 284 ومقرها زاوية الباشا والتي قد تم تأسيسها عام 1974. ولا تزال القافلة تسير وفي الطريق الكثير، ولكن لا بد أن يكون في حس الداعية أن الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة أشقى وأتعب وأشد، ولكنها في النهاية أقوى وأنجح واحد.
وأعظم ما ينبغي أن يكون عليه الداعية المسلم هو أن يفقه حركة الدعوة، وذلك بمعرفة طبائع الناس وطبيعة البيئة وظروف المكان والزمان وعقد النية على مواصلة الجهاد بالبلاغ والبيان والمودة والحب، ثم الصبر على أخلاق الناس والجهل بالدعوة وأن يستفيد بالظروف والأحداث وليحولها لتكون عوناً له وحتى لا تنقلب عليه.
وفي قول الله تعالى {قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين} في فقه هذه الآية الكريمة منهج الدعوة والداعية.