هي عهد على طاعة الله ورسوله وعلى السمع والطاعة للأمير المسلم، وقد أعطاها المسلمون لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأولي الأمر من بعده لقوله صلى الله عليه وسلم: «من خلع يدا من طاعةٍ لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» مسلم.
والبيعة بالمفهوم الحركي هي عقد بين الحركة ممثلة بقيادتها والمنتمي للحركة، يلتزم فيه كل طرف بالوفاء بما التزم به، وهي ممكنة التكرار توكيدا للعهد.
ينبغي الإشارة في هذا المجال أن بيعة إمام المسلمين واجبة على كل مسلم لأنه يمثل جماعة المسلمين، أما البيعة للتنظيم فهي جائزة وليست واجبة لأن هذه الجماعة تمثل جماعة من المسلمين، تعمل على أن تكون جماعة المسلمين، لكنها ليست هي جماعة المسلمين، ما لم تقم الدولة الإسلامية، ولذلك يعتبر نقض البيعة للخليفة عمدا معصية توجب مقاتلة مرتكبها، أما نقض البيعة للجماعة الإسلامية فإنها تعتبر بمثابة نقض للعهد.
ومن الفروقات أيضا أن بيعة إمام الأمة تكون شاملة لجميع المسلمين ولا تراعى فيها شروط العضوية كما في التنظيم. يقول الإمام البنا: "أركان بيعتنا عشرة فاحفظوها: الفهم والإخلاص والعمل والجهاد والتضحية والطاعة والثبات والتجرد والأخوّة والثقة".