الشبكة الدعوية

 

مرحبا بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 

الدعم

الاعلان

اتصل بنا

من نحن

 
 

السلام عليكم - مرحباً بكم في رحاب الشبكة الدعوية

 
   

الصفحة الرئيسية

أهداف الموقع

خدمات الموقع

أعلام الحركة

كتب للحركة

في ظلال القرآن

فقه السنة

مقالات مختارة

مشاركات القراء

رسالة المرشد

مواقع مختارة

محاضرات

أناشيد

 

كيف تدعم الموقع

إتصلو بنا

للأعلان في الموقع

 

  

    بحث

 

 

بحث مفصل

 

 

 
 

 
 

  الموسوعة الحركية 

 - عرض حسب اسم الكتاب -   - عرض حسب اسم المؤلف -   - عرض حسب التصنيف -
 

الكتاب: سبيل القاصد للحكم الراشد
المؤلف: فادي شامية
التصنيف: سياسي
 

القسم الأول - الدولة والحركة الإسلامية - الِفصل الأول: الدولة في الشرع والقانون*

المبحث الأول: الدولة في القانون - المطلب الرابع: وظيفة الدولة في المذاهب المختلفة

 إن الدولة -بغض النظر عن طريقة نشوئها- لا بد أن تقوم على جملة أفكار رئيسة تعبّر عن الوعي المجتمعي وعن قناعات الأغلبية من المواطنين، ولما كانت هذه الأسس متباينة بين الجماعات البشرية تبعا لاختلاف نظرتها إلى الكون والإنسان، فإنه من الطبيعي أن تتباين وظائف الدولة وتتوزع وفق مذاهب مختلفة يمكن أن نجملها بالمذاهب الآتية: المذهب الفردي -المذهب الاشتراكي- المذهب الاجتماعي (الإسلامي ) مع التنويه إلى أن بعض المفكرين ذهبوا باتجاه مغاير لكل الاتجاهات السابقة ورفضوا فكرة الدولة من أساسها معتبرين أن الإنسان بدأ حياته على البداوة بعيدا عن الدولة وبإمكان البشر تنظيم شؤون حياتهم دون وجود سلطة تقوم على الإكراه وتقضي على حرية الإنسان، وأصحاب هذا المذهب الفوضوي يعتبرون أن ليس للدولة سوى هدف واحد، وهو الحد من حرية الفرد.!وبالطبع فإن هذا المذهب الذي انتشر في القرن الماضي لم يعد له من أهمية الآن مع تعقّد الحياة وتشعبها، وهو على ما يبدو قام كردة فعل على الأنظمة الدكتاتورية التي سادت قبيل الحرب العالمية الأولى، وهو ينطلق من مقدمة غير صحيحة مبنية على نظرة خاطئة عن وظيفة الدولة. ولنستعرض وظيفة الدولة وفق المذاهب المختلفة:

1- في المذهب الفردي:l’individialisme  

يقوم هذا المذهب كما يدل عليه اسمه على جعل الفرد غاية التنظيم الجماعي، ومن ثم فهو يجعل الفرد محور قيام الدولة وأساس وظائفها، لذلك فإن وظائف الدولة تتحدد وفق هذا المذهب بالوظائف الأساسية، وهي وظيفة الدفاع الخارجي والأمن الداخلي وإقامة العدالة بين الأفراد، فالدولة وفق هذا المفهوم تسمى الدولة الحارسة التي لا تجرؤ على التدخل في المجالين الاقتصادي والاجتماعي تبعا للمبدأ المعروف "دعه يعمل، دعه يمر" laisser faire, laisser passer.

 وقد استند أنصار هذا المذهب على عدة حجج لتبرير نظرتهم إلى الدولة ووظائفها، أهمها التركيز على قدرة الأفراد على تنظيم حياتهم الاقتصادية والاجتماعية ونجاحهم في إشباع رغباتهم في حين أن الدولة غالبا ما تتعثر بمشروعاتها الاقتصادية والاجتماعية.

هذا المذهب انتشر بشدة في القرن الثامن عشر ثم ما لبث أن خفت صوته مع تقدم المدنية وتعّقد الحياة، وأشد ما يؤخذ على هذا المذهب أنه يؤدي إلى تحقيق المساواة القانونية ولكن لا يؤدي إلى تحقيق المساواة الفعلية بين المواطنين ما يؤدي إلى سيطرة القوي على الضعيف والغني على الفقير إضافة إلى أنه يعتبر وظائف الأمن الاجتماعي من ثقافة وتعليم وصحة وظائف ثانوية!

2- في المذهب الاشتراكي:Le socialisme

هو نقيض المذهب الفردي بحيث يطمس مقام الفرد تحت شعار تأمين الرفاهية والاستقرار للأفراد، فيطلق العنان لتدخل الدولة في كل شيء. وإذا كان أفراد هذا المذهب يتفقون على ضرورة إطلاق العنان لتدخل الدولة، إلا أنهم مختلفون على مدى هذا التدخل وفق اتجاهين متمايزين:

أ- الشيوعية:Le communisme

التي ترى وجوب إلغاء الملكية الفردية والقضاء على مؤسسة الأسرة ومصادرة واحتكار مصادر الثروة العامة وأدوات الإنتاج ثم إعادة توزيعها تحت الشعار المعروف:

 "لكل حسب حاجته"A chacun selon ses besoins

ب- الجماعية: Le collectivisme

وهي ترى وجوب سيطرة الدولة على جميع مصادر الإنتاج الأساسية كالأرض والمناجم والسكك الحديدية والمصانع، وأما وسائل الإنتاج فتبقى مملوكة للأفراد ما يؤدي إلى توزيع ثمرات الإنتاج على جميع الأفراد، لا تبعا للمبدأ الذي نادى به الشيوعيون "لكل حسب حاجته "بل تبعا لمبدأ آخر هو: "كل حسب عمله"A chacun selon son travail .

المذهب الاشتراكي باتجاهيه الشيوعي والجماعي يقوم على عدد من الحجج والأسانيد أهمها:أن النظام الرأسمالي الذي يقوم وفق المذهب الفردي، نظام ظالم يشجع على الطبقية والاستقلالية وأن النظام الرأسمالي يعلي المصالح الفردية على مصالح الجماعة، وأن التطبيق العملي الاشتراكي لبعض المرافق في بعض الدول قد أدى إلى نتائج جليلة.هذا المذهب وإن كان نظريا يشير إلى المساواة فإنه عمليا ينقل الاستغلال من أيدي الأفراد في النظام الفردي إلى طائفة كبار الحكام الذي يولون إدارة الإنتاج في النظام الاشتراكي،كما أن هذا المذهب ينطوي على انتهاك الحريات والحقوق الفردية، ويقوم على إلغاء الملكية الخاصة ما يصادم الطبيعة البشرية للأفراد المفطورة على حب التملك، كما يؤدي إلى بعث الخمول والاستكانة بدلا من روح الابتكار والعمل، فضلا على أن الناحية التطبيقية قد أدت إلى قهر واستبداد شديدين دفع الشعوب للثورة على هذا النظام.

          3- المذهب الاجتماعي (الإسلامي): La doctrine sociale (islamique)

وهو المذهب الوسط الذي يقف بين المذهب الفردي المتطرف في التركيز على دور الفرد والمذهب الاشتراكي الموغل في التركيز على دور الجماعة. وقد بدأت الدول المعاصرة تتجه إليه خصوصا بعد الحرب العالمية الثانية، وصار فقهاء القانون الدستوري المعاصرين يتغنون به وينظّرون له ويسمونه: "مذهب الوسط" أو "المذهب الاجتماعي".

هذا المذهب يمكن إسقاطه على الدولة الإسلامية في تاريخ وجودها الطويل مع إضافة الصفة الإسلامية عليه، وهكذا أبرز المسلمون منذ القدم معادلة متوازنة بين الفرد والجماعة منذ تأسيس دولتهم الأولى في المدينة المنورة وحتى سقوط الخلافة العثمانية.

 يتضمن هذا المذهب المرونة الكافية لتحديد مدى وطريقة تدخّل الدولة حسب الحاجة، فهو قد يتخذ صورة المراقبة والإشراف على النشاط الفردي إذا كان الأفراد قادرين على إشباع الحاجات العامة مع وضع الدولة لسقوف اجتماعية واقتصادية كقيامها بتحديد الأسعار أو تنظيم شؤون الاقتصاد وعلاقات أرباب العمل بالعمال، وقد يتخذ شكل تدخل الدولة بصورة المعاونة إذا كان النشاط الفردي غير قادر على تأمين الحاجات الأساسية كقيام الدولة بالمساعدة على تأمين الدخل والعمل والمسكن والصحة..، وقد يتخذ صورة التدخل المباشر إذا رأت الدولة أن المشروعات الفردية عاجزة عن أن تقوم بنفسها بسد الحاجات الأساسية وإذا رأت أن طبقات اجتماعية قد تسيطر على أخرى، عندها تتدخل الدولة بشكل مباشر حماية للمجتمع والأمن الاجتماعي كقيام الدولة بالمشاريع الإنتاجية على قدم المساواة مع القطاع الخاص أو بمشاركته أو حتى بقيامها بها على وجه الانفراد في قطاعات معينة.

|السابق| [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] |التالي|


الكتب الخاصة بنفس الكاتب

Query Error