المنتمون للحركة الإسلامية هم بناؤها الذي تعتمد عليه، فإذا كان البناء قويا كانت الحركة الإسلامية قوية، والعكس بالعكس، والقوة التي نعنيها هنا هي القوة النوعية وليس العددية، ذلك أن عشرة منتمين إلى الحركة قد يعدلوا ألفا في التأثير والفعالية، وهذه القوة النوعية تزداد حجما إذا تحققت الأسباب التالية:
1- وضوح الأهداف المرحلية والاستراتيجية في نظر الإخوان واقتناعهم بصوابية الخطة التي يسيرون عليها، وثقتهم الكبيرة بقيادتهم التي يقع على عاتقها مسؤولية الإعداد الجيد للخطط والبرامج والتعامل مع الإخوة بشفافية ووضوح على ضوء الأهداف الموضوعة.
2- وجود طاقات علمية وقيادية وأصحاب مواهب عاملة بنسب كبيرة في صفوف الحركة الإسلامية، وسعي القيادة بشكل حثيث لاستنبات الطاقات وتنمية كفاءاتها.
3- تحقيق النجاحات المستمرة في المجتمع والتفاعل معه ما يورث أعلى المعنويات الدافعة للمزيد من العمل، فالنجاح يستتبع النجاح والفشل يجر الفشل، وفق متوالية متناسقة، لا تنكسر إلا بحدوث منعطف حاد، كما هو مستقرأ من التاريخ ومقرر في علم السياسة.
4- التفاني في خدمة الحركة الإسلامية والتضحية بكل شيء من أجلها، وهو شعور يجب أن يسكن أفئدة أبناء الحركة الإسلامية وقيادييها، وأهميته مستمدة من خصيصة الربانية التي تقوم عليها الحركة الإسلامية، وكونه أحد أهم أركان البيعة.
5- متانة الصف الداخلي وتآلفه وتآزره ومناعته، من خلال التحصين المسبق، والمعالجة اللاحقة.